سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أحمد السلطان: “قمة طهران فشلت وإدلب مفتوحة على الاحتمالات كافة”

تقرير/ شيلان خوجه
في لقاء خاص لصحيفتنا مع نائب القائد العام لجيش الثوار أحمد سلطان أبو عراج أكد بأن قمة طهران كانت من أفشل القمم التي عقدت في تاريخ الثورة السورية، هذا وعقدت كل من روسيا وتركيا وإيران في السابع من أيلول الجاري، اجتماعاً في العاصمة الإيرانية طهران لمناقشة آخر الأوضاع في الأزمة السورية وبخاصة ما يجري في إدلب. ولتسليط الضوء على ما جرى في القمة كان لصحيفتنا هذا اللقاء:
نتائج القمة كانت مخيبة لآمال السوريين
وحول ما جرى في القمة؛ حدثنا أحمد السلطان قائلاً: “إن قمة طهران خيبت آمال الشعب السوري، وهي قمة فاشلة بامتياز وبإمكاننا اعتبارها من أسوء القمم في تاريخ الثورة السورية، لقد كانت أنظار العالم متجهة إلى قمة طهران الثلاثية ولكن مع الأسف كانت نتائجها مخيبة لآمال السوريين. والمشكلة أن هناك بعض الفئات في إدلب مازالت تصدق الرواية التركية التي قاله أردوغان “إن أمن إدلب من أمن تركيا”. نعم أمن إدلب القصد منه هو الاتفاق مع النظام والروس بدخولها، والدليل على ذلك هو قيام الطائرات الروسية والسورية بعد القمة مباشرةً بقصف ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي أين نجاح القمة إذاً أين ذلك النجاح الذي حققوه!!.
كان الهدف من انعقاد مؤتمر آستانا هو صفقات البيع والتسليم ولم يكن هناك نقاط خفض التصعيد، بل كانت مهمتها فقط حماية مناطق النظام حتى يتسنى للنظام الذهاب إلى الجنوب ليتقدم على حساب المرتزقة، نقاط خفض التصعيد هي أكذوبة من خلالها تمرر المقايضات التي تمت”.
وعن احتمالات الحسم في إدلب قال أحمد السلطان: “في إدلب جميع الاحتمالات واردة المصالحات واردة، والحملة العسكرية أو الشراكة بين الفصائل المعارضة والنظام لمقاتلة النصرة واردٌ أيضاً، والاجتماع الذي عقد للفصائل المسلحة بتركيا وتحت إشراف المخابرات التركية قبيل قمة طهران بهدف إقناعهم بالاستسلام والتسوية مع النظام هو دليل على أن هناك شيء ما يحدث، ولكننا لا نعلم ما تمخض عن ذاك الاجتماع”.
وتابع: “بالدرجة الأولى تحاول الدول الضامنة أن تستلم الشرطة الروسية والتركية أوتوستراد حلب ـ دمشق وحلب ـ اللاذقية، وبعدها تسيطر على الدوائر الحكومية، وفي المرحلة الثانية تحاول تركيا إقناع فصائلها بأن تعمل مع النظام في خندق واحد لقتال النصرة، وتجنيب المدنيين ويلات الحرب وتحاول إخراج الإسلامين لتكون وجهتهم شمال سوريا، لقتال قوات سوريا الديمقراطية وتكون بذلك قد ضربت عصفورين بحجر واحد. أما الخيار الثالث فهو العمل العسكري وهو سيكون آخر الاحتمالات، وهذا الخيار سيولد كارثة إنسانية كبيرة، وبوجهة نظرنا أن الاحتمال الأول سيكون الخيار الأنسب”.
تركيا ستبيع المعارضة عندما تنتهي مصالحها
 وعن أسباب إدراج تركيا لجبهة النصرة على لائحة الإرهاب في هذا التوقيت بالذات قال أحمد السلطان: “إن تركيا لا يهمها أي شيء إلا مصالحا، فهي سهلت ودربت ودعمت داعش حتى استفحل في سوريا والعراق من أجل مصالحها، وفجأة رأينا بأن تركيا باعت داعش للأمريكيين. والآن تقدم الدعم للنصرة وعناصرها اليوم وغداً ستبيع النصرة إلى روسيا، وأيضاً قدمت للمعارضة الدعم حتى أصبحت الجناح العسكري لحزب العدالة والتنمية، وأيضاً ستبيع المعارضة عندما تنتهي المصلحة معها، وباعتقادي ستبيع المعارضة في إدلب كما باعتها في عدة مناطق في سوريا سابقاً. وتركيا تحلم وتتخيل أن تحكم العالم ولها مشروع توسعي، كما اعتدت منذ مئات السنين على جيرانها فهي تقوم الآن بالاعتداء على أراضي الآخرين وعفرين والمناطق السورية المحتلة الأخرى خير دليل”.
وبخصوص الموقف الغربي الرافض للعمليات العسكرية والتنازلات التي يمكن أن تقدمها تركيا في سبيل الحفاظ على مصالحها في إدلب تحدث أحمد السلطان بالقول: “إن أغلب الدول ضد العمل العسكري لأن هناك ما يقارب الأربعة ملايين بين مدني وعسكري ومهجرين يسكنون المدينة، ولهذا تحاول أغلب الدول الذهاب إلى الحل السياسي وتفادي وقوع كارثة إنسانية كما قلنا، والمدنيين هم من سيدفعون الأثمان إذا ما دفت طبول الحرب”.
 وقال أحمد السلطان: “ستتنازل تركيا عن أي شيء في سوريا مقابل تقليص الدور الكردي في المنطقة، وهناك مخاوف لتركيا حول وصول قوات سوريا الديمقراطية إلى إدلب، ومن ثم الوصول إلى البحر وعند ذلك تكون تركيا قد خسرت كل شيء وفشل مشروعها الأخواني الذي تسعى لتحقيقه في الشرق الأوسط”.
وأردف حديثه بالقول: “تركيا لا تريد أن يكون لقوات سوريا الديمقراطية وجيش الثوار أي دور في إدلب وهي تتعهد بتسليم إدلب للنظام، علما بأن الأفضل لتخفيف الأعباء على أهلنا في إدلب هو دخول قوات سوريا الديمقراطية إلى المنطقة، وأغلب الأهالي يرغبون بذلك. ولكن هناك احتمال أن تفشل تركيا بإقناع الفصائل المعتدلة لانضوائها تحت سلطة النظام وتفشل بإقناع حل هيئة تحرير الشام بخروجها خارج سوريا، عند ذلك سيكون دورنا هو إحلال السلام في إدلب وغيرها”.
وفي النهاية اختتم نائب القائد العام لجيش الثوار أحمد سلطان أبو عراج حديثه بالقول: “ربما لن تكون إدلب آخر مناطق الصراع في سوريا، كما يجب أن تكون الحلول تحت رعاية الدول الضامنة والأمم المتحدة، وكتابة الدستور وإجراء انتخابات وبرلمان ديمقراطي جديد وحل الجيش ودمج ما تبقى مع القوى العسكرية تحت مسمى واحد يكون نواة الجيش الوطني الجديد، وحل الأفرع الأمنية يستعاض عنه بالأمن الوطني وبمشاركة جميع المكونات”.

التعليقات مغلقة.