سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مكتب حماية الطفولة في النزاعات المسلحة.. جهود استثنائية بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية

الحسكة/ آلان محمد ـ

قوات سوريا الديمقراطية تسير وفقاً للمعاهدات الدولية، وتقوم بإعادة اثني عشر قاصراً لذويهم، عن طريق مكتب حماية الطفولة في النزاعات المسلحة بمقاطعة الحسكة.
تعتبر قوات سوريا الديمقراطية بكافة تشكيلاتها العسكرية أساس القوة المدافعة عن مناطق شمال وشرق سوريا، تعتمد في قوامها على أبناء تلك المناطق فقط، ومع بداية تشكلها كان يتجه الكثيرون للتطوع والانخراط في صفوفها، لعدة اعتبارات، أولها القضاء على المرتزقة للدفاع عن العرض والأرض، ومن هذهِ الاعتبارات أيضاً هو انضمام بعض المراهقين أو غير البالغين من الشبّان لصفوف قوات سوريا الديمقراطية للإحساس بالبلوغ والرجولة، وهذا أمرٌ واقع وملموس، ولكن القوات العسكرية في مناطق شمال وشرق سوريا، هي مؤسسة حيوية وتخضع لقوانين وانضباطٍ معين والعديد من المعاهدات الإنسانية، ولا تحتاج لمن هم دون سن البلوغ للانضمام إلى صفوفها.
نجاح التنسيق بين المؤسسة العسكرية والمدنية
يبدو أنّ هناك الكثير من الشكاوى التي يتقدم بها الأهالي للإبلاغ عن فقدان أبنائهم بشكلٍ مفاجئ، ويتقدمون بهذهِ الشكاوي إما للمجلس العسكري في منطقةٍ معينة، أو لمكاتب حماية الطفولة في مناطق شمال وشرق سوريا، وبهذا الخصوص التقت صحيفتنا “روناهي” مع الرئيس المشترك لمكتب حماية الطفولة في مقاطعة الحسكة “خالد جبر” حيث قال: “نتبع آليات معينة في التعامل مع تلك الشكاوي من خلال التنسيق المباشر والمستمر مع المجالس العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية، ونقدم مواصفات الطفل واسمه لتلك المجالس التي تقوم بتعميم تلك المواصفات على كافة تشكيلات قوات سوريا الديمقراطية، ويتم التعامل مع هذهِ الشكاوى على أنها حالة إنسانية، وفي حال وجد القاصر في إحدى تلك التشكيلات، يُسلمه التشكيل لمكتب العلاقات في المجلس العسكري، وبالتالي يقومون بتبليغنا ونستلم القاصر المبلغ عنهُ، ونسلمهُ لأهلهِ بعد التحقيق مع الجانبين ومعرفة الأسباب التي دعت هذا القاصر إلى الانضمام لصفوف القوات العسكرية”، وقد عزا جبر الأسباب إلى صعوبة الظروف الاقتصادية والنفسية التي يمر بها هؤلاء الأولاد.
الالتزام بالواجب الإنساني قبل المواثيق الدولية
وأكد الرئيس المشترك لمكتب حماية الطفولة في النزاعات المسلحة خالد جبر، بأنّ الإدارة الذاتية قد وقعت جملةً من المعاهدات والمواثيق الخاصة بحقوق الطفل والإنسان، مع الأمم المتحدة والتحالف الدولي، وأردف: “نحن ملتزمون بتطبيق واحترام هذهِ القوانين بحذافيرها، ولكن من جهةٍ أخرى نحن ملتزمون بالواجب الإنساني تجاه أولادنا وشبابنا، ولا نتعامل مع هذهِ الأحداث بموجب الاتفاقيات فقط، بخلاف دولة الاحتلال التركي التي فرضت واقعاً مريراً وصعباً خلّف آثاراً سلبيةً على الجيل الصاعد، ضاربةً بعرض الحائط كافة المعاهدات والمواثيق التي أقرتها الجمعية العامّة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، ممارسين أبشع صور الحرب الخاصة والنفسية ضد شعبنا وأبنائنا، ونحن مستمرون في دعم الطفولة، كمبادئ أساسية في نهج تعامل الإدارة الذاتية مع الأطفال والشباب، وتفعيل الروح المعنوية المرتفعة لديهم، وتخليصهم من الآثار النفسية التي خلفتها الحرب خلال أكثر من عقدٍ من الزمن”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.