No Result
View All Result
الحسكة/ آلان محمد ـ
تعتبر شعوب مناطق شمال وشرق سوريا حجر الأساس الذي بنيت عليهِ الإدارة الذاتية الديمقراطية، والسّدّ المنيع في مواجهة المؤامرات ووأد الفتن التي حيكت في الآونة الأخيرة لتزعزع أمن وسلام المنطقة.
شهدت مناطق شمال وشرق سوريا مؤخراً العديد من محاولات التخريب وإشعال الفتن لصالح أجندات خارجية وداخلية، عبر أدوات العمالة والخيانة والتخريب، ولكن حكمة الشعب كانت أقوى من تلك المحاولات، وحنكة الإدارة الذاتية بكافة مؤسساتها كانت بالمرصاد لهؤلاء العملاء، وكان تعويلها على الشعوب في مناطق شمال وشرق سوريا، بمثابة الخنجر في خاصرة كل من سولت لهُ نفسهُ بالعبث بوحدة الشعب والتعايش المشترك، وكان للقبائل العربية دور محور وبناء في الوقوف صفاً واحداً مع الإدارة المؤسساتية لإجهاض كل تلك المحاولات، خصوصاً مع كل ما تحيكهُ الدول المجاورة كدولة المحتل التركي وغيرها في كواليسها المظلمة لقطع أوصال المشروع الديمقراطي، وتفتيت مجتمعنا وتركهِ في حالةٍ من الفوضى.
اللعب على وتر الولاءات
يكثف مجلس مقاطعة الحسكة وعدد آخر من المؤسسات في الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا وحزب الاتحاد الديمقراطي pyd وممثلون عن أحزابٍ سياسية ومستقلةٍ أخرى، من عقد الحوارات والاجتماعات التي تضم ممثلين عن أطياف المجتمع كافةً، ومثقفين وشخصياتٍ مؤثرةٍ في المجتمع؛ كشيوخ ووجهاء القبائل، لمناقشة الأمور التي تخص الشعب بشكلٍ مباشرٍ والوقوف على تلبيتها، ومناقشة آلية التخلص من مُصدِّري الفتنة كالعملاء والخلايا النائمة متعددة الولاءات، واجتثاث جذورهم بالكامل من مناطق الإدارة الذاتية، وبهذا الخصوص التقت صحيفتنا “روناهي” مع الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة الحسكة خبات سليمان، حيث قال: “باختصارٍ شديد إن الإدارة تعني في مضمونها الإدارة الشعبية، لأنها ولدت من رحم الشعب وانطلقت من معاناة الشعب، فهي معنيةٌ ومرتبطةٌ بشكلٍ مباشر ووثيق مع الشعب، وأساسها الشعوب في مناطق شمال وشرق سوريا من كردٍ وعربٍ وسريان، ومبدؤها الاحترام المتبادل ما بين تلك الشعوب وضمان حقوقها في الإرث والعادات والتقاليد والثقافة، والغاية كانت الاستماع لمطالب تلك الشعوب في كل ما من شأنهِ النهوض بالإدارة الذاتية، وبالتالي راحة المواطن، وكانت كافة المطالب تصب في تغليب مصالح الإدارة الذاتية لإنعاش الواقع الخدمي والاقتصادي، وبالفعل تم تنفيذ العديد من هذهِ المطالب مثل زيادةٍ في كمية إسطوانات الغاز لتصبح 48 ألف أسطوانة بدلاً من 43 ألفاً لمقاطعة الحسكة، وكذلك ناحية الشدادي، ولا زال العمل جارياً على تنفيذ مطالب أخرى، فلا يمكن ولا بأي شكلٍ من الأشكال السكوت عن مطالب الشعوب في تأمين مستلزماتهم وتحسين واقعهم المعيشي”.
القضاء على المؤامرات
وأضاف سليمان: “نحن نعلم بأن حجم المؤامرات كبيرة جداً على المشروع الديمقراطي، وتجلى ذلك من خلال بعض المحاولات التخريبية التي حصلت في عدة مناطق، ومحاولة البعض من التابعين بالعمالة للجهات الخارجية، استغلال بعض الأمور لصالح أجنداتهم، ونحن الآن أمام مرحلةٍ مجهولة المعالم والنتائج، فروسيا وتركيا تحيكان خيوطاً مسمومة فيما يخص وحدة شعوبنا وتعمل على تفكيكها، وهذهِ الاجتماعات مع الشعوب ضرورية، لأنها ستكون البوابة الصلبة في مواجهة تلك المؤامرات، وسيكون في الأيام القادمة العديد من هذهِ اللقاءات لطرح المخرجات الرئيسية واللازمة لبناء وتحصين شعوبنا وإدارتنا الديمقراطية وضمان كينونتها، ونحن جميعاً نعلم بأنّ الحصار المفروض علينا ما هو إلا لمحاولة إضعاف إرادة شعوبنا وإخراجهم عن الصف الواحد، ولكن هيهات أن ينعم المحتل التركي وحلفاؤه بتحقيق هذهِ الغايات، فلقد قدمنا الشهداء وبني المشروع الديمقراطي بدمائهم، لذلك لن نسمح لأيادي الغدر الداخلية بإثارة الشغب والفتن وسنستأصل تلك المؤامرات أينما كانت”.
No Result
View All Result