سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

سمرة الحسن: “نحن السوريين تجمعنا أرضٌ وثقافة واحدة ومصير مشترك”

حوار/ مصطفى السعيد ـ ماهر زكريا –
 يعد تأسيس حزب سوريا المستقبل في مدينة الرقة أول حزب سياسي في المنطقة وبخاصة بعد تحرير مدينة الرقة من مرتزقة داعش، ويعمل الحزب على أن يضم في صفوفه كل الطوائف والقوميات من الشعب السوري على امتداد الجغرافية السورية، في محاولة منه لتوحيد الصف ونبذ التفرقة تحت شعار “سوريا تعددية لا مركزية”، ويكون هذا الشعار لبناء سوريا وحل الأزمة السورية، وقام الحزب بافتتاح عدة مكاتب في مناطق الشمال السوري لتنظيم الشعب فيها بعد الفراغ السياسي.
أعلن حزب سوريا المستقبل عن افتتاح فرعه في الطبقة في اليوم العالمي للسلام المصادف لـ الأول من شهر أيلول ليضم فئات الشعب بمختلف القوميات والطوائف لصفوفه، ويرى حزب سوريا المستقبل أن حل الأزمة السورية تعتمد على أساس أن يكون الحوار بين السوريين، والاتفاق حول حل يشمل ويحقق مصالح الشعب السوري والمحافظة على وحدة الأراضي وتطبيق اللامركزية والتعددية في سوريا. وللاطلاع على الأعمال السياسية والمجتمعية لفرع الحزب في الطبقة بعد الافتتاح كان لصحيفتنا حوار مع نائب رئيس فرع الحزب في الطبقة سمرة الحسن الذي جاء على النحو التالي:
ـ تم افتتاح فرع لحزب سوريا المستقبل في الطبقة وانضم إليه العديد من المكاتب المختلفة، ما الهدف من افتتاح الفرع وما هي مشاريعكم بعد الافتتاح؟
افتتح حزب سوريا المستقبل فرعه في الطبقة في الأول من أيلول الذي صادف يوم السلام العالمي، ليوجه رسالة لكل العالم وجميع شعوبه وأطيافه وقومياته أن حزب سوريا المستقبل حزبٌ يدعو للسلام، ويسعى إليه والهدف من افتتاح الفرع هو نشر فكر الحزب والعمل على تهيئة الحاضنة الجماهيرية، والوقوف جنباً إلى جنب مع الشعب المتنوع الأطياف والمتعدد الأعراف والأديان والألسنة.
أما بالنسبة لانطلاقة الحزب ومشاريعه بعد الافتتاح فهي تهدف لعقد لقاءات وتنظيم المنتديات والفعاليات التي يرعاها الحزب، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة والإدارات المختلفة لتوضيح الهدف الاجتماعي لفكر أعضائه في خدمة المجتمع.
ـ تشهد الساحة السورية حراكاً سياسياً ومحادثات متبادلة مع النظام السوري وقد شارك حزب سوريا المستقبل في هذه المحادثات ضمن وفد مجلس سوريا الديمقراطية، كيف تقيمون نتائج هذه المحادثات؟
الزيارة إلى دمشق كانت وبحسب تصريحات رئيس الحزب ابراهيم القفطان جاءت بناء على دعوة من النظام السوري، واستجابة لهذه الدعوة تم تشكيل وفد ضم أعضاء من مجلس سوريا الديمقراطية ومثلنا ابراهيم القفطان، وتحت اسم مجلس سوريا الديمقراطية الممثل الشرعي والوحيد لشمال سوريا، وعدد من الوجهاء من مدينة الطبقة والرقة والجزيرة، والتقى الوفد هناك بمسؤولين وجرت التفاهمات حول بعض المواضيع ومن ضمنها الأمور الخدمية وغيرها وتم تشكيل لجان متابعة وتنسيق ننتظر في هذه النتائج وهذه المحادثات على أرض الواقع، وبتصوري نحن بحاجة إلى الحوار المباشر ونحن أولاً وأخيراً سوريين تجمعنا أرض واحدة وثقافة واحدة ومصير واحد وباعتقادي أن الحوار هو الطريق الأنسب لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار والبناء.
ـ ضم فرع حزب سوريا المستقبل أغلب مكونات المنطقة، كيف سيعمل الحزب على ضم بقية المكونات؟
عندما تأسس حزب سوريا المستقبل أخذ على عاتقه استقطاب مختلف المكونات في سوريا وذلك عبر اللقاء والحوار والتفاهم فيما بينهم عرباً وكرداً وسرياناً إلخ، وكذلك مختلف الطوائف والأديان من مسلمين وسنة وشيعة ومسيحين، وعمل الحزب على ضمهم عبر عرض أهدافه ومبادئه عليهم ليكونوا نواة الحزب ليمثل كل السوريين بجوهرهم الحقيقي، ويعمل الحزب على ذلك ولديه مشاريع مستقبلية في هذا الخصوص.
ـ تشكلت إدارة مدينة ديمقراطية في الطبقة تدير شؤون المنطقة، ما شكل العلاقة المستقبلية بين الحزب والإدارة في الطبقة؟
العلاقة بين الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة وحزب سوريا المستقبل علاقة تشاور واحترام متبادل في جميع المسائل التي تتعلق بالمدينة، ونحن في الحزب هدفنا الأساسي خدمة الشعب والإدارة المدنية بشقيها التشريعي والتنفيذي يمثل أطياف الشعب كافة.
ـ عانت الشبيبة في الفترة الماضية من الضياع والانحراف، ما هو خطة الحزب لتنظيم فئة الشباب واستقطاب طاقاته في بناء المجتمع؟
فئة الشباب هي قوة المجتمع والطاقة الهائلة التي تحتاج إلى التوجيه في المسار الصحيح والاستفادة من هذه القوة والطاقة الكامنة فيهم، وقد شكلنا حزب سوريا المستقبل وفي الفروع كافة مكتب لتنظيم الشباب بحيث يصبح الأساس السليم لبناء مجتمع ديمقراطي، وذلك عبر عقد لقاءات معهم وتأمين شتى احتياجاتهم وضمان مستقبلهم لأنهم من نعتمد عليهم في بناء الوطن.
ـ المرأة نصف المجتمع وتربي وتُنشئ النصف الآخر، هل يعتمد الحزب على طاقات المرأة في بناء المجتمع وماذا تعني المرأة بالنسبة لكم؟  
المرأة في حزب سوريا المستقبل هي أساس المجتمع وهي الأم والزوجة والمربية والمقاومة، وبإمكاني القول: إن المرأة هي التي تشكل نصف المجتمع وتربي النصف الآخر. وعندما تهيئ الذهنية المناسبة ويعرف الدور النضالي للمرأة على حقيقتها ونبتعد عن استخدام المرأة كسلعة، لتأخذ دورها الريادي في بناء المجتمع عندها نكون قد حققنا للمرأة ما تصبو إليه، ويقع على عاتق الحزب والأحزاب الأخرى والإدارات مهمة تذليل الصعوبات كافة لتأخذ المرأة دورها الحقيقي وفي الحزب تشكل المرأة نسبة النصف وهي بالفعل النصف المكمل والفعال.
ـ أنتم كحزب سوريا المستقبل ما هي النقاط التي تقدمونها لحل الأزمة السورية؟ وكيف سيعمل الحزب على ضمان ذلك؟
بالنسبة لحل الأزمة السورية أكدنا كحزب سوريا المستقبل مراراً وتكراراً على أن الحزب لا يؤمن بالعنف والحل العسكري، ولا بإقصاء الآخرين ويدعو لحل الأزمة بالطرق السياسية عبر الحوار السوري – السوري وعلى الأراضي السورية. وسوريا تسعنا جميعاً وهي أرض المحبة والياسمين، ونحن مع دستور جديد يضمن حقوق جميع السوريين ويحقق العدالة الاجتماعية والكرامة والعيش بأمان للجميع.
ـ ما الدور الذي يقع على عاتق أبناء الشمال السوري للمحافظة على المكتسبات السياسية التي تحققت بفضل دماء الشهداء؟
حزب سوريا المستقبل لكل السوريين وليس لأبناء الشمال السوري وللحزب القاعدة الأكبر في الشمال السوري، والمهمة الأصعب تتمثل في توعية أبناء الشمال السوري بحقيقية دورها الهام، وقد تعلمنا من الآخرين خلال الفترة الماضية، أنه يجب على أبناء المنطقة أن يأخذوا دوراً قيادياً من خلال نبذ الخلافات، وقد تبنى الحزب شعار أخوة الشعوب وتحويله من شعار إلى فعل من خلال الوحدة وقد قال الإمام الشافعي الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
وأن التنوع الموجود في سوريا والتعددية كانت ولا تزال وستبقى فسيفساء رائعة تجمع الجميع، وكما ستبقى سوريا مهد الحضارات والتي أنارت كل العالم وأهدته أول أبجدية في التاريخ.
 ونحن أبناء الشمال السوري مدعوين بمختلف مكوناتنا للوقوف صفاً واحداً أمام الأعداء المتربصين بنا، وبمختلف الأطياف والمشارب وجنباً إلى جنب في وحدة وطنية حقيقية وأخوة صادقة، ما سيؤدي حتماً إلى الوصول لحل الأزمة في سوريا بالشكل المطلوب الذي يرضي جميع الأطراف.
ـ ما الخطة المستقبلية الموجودة لديكم في الطبقة لزيادة القاعدة الشعبية وتوسيعها في المدينة؟
نعمل على كسب وتوفير القاعدة الشعبية للحزب عبر التواصل المباشر مع الشعب والاستماع لمقترحاتهم وآرائهم، والسعي لحل مشاكلهم والوقوف على همومهم وتطلعاتهم وآمالهم، بالطبع عبر البرنامج الذي قدمناه منذ بداية تأسيس الحزب.
وحزب سوريا المستقبل ليس بديلاً للأحزاب الأخرى، ويضم الأطياف كافة وتم تشكيله ليزرع الياسمين والمحبة في قلوب السوريين وفي كل بيت سوري، وسنسعى في كل سوريا لترجمة الأفكار الصحيحة في المجتمع وعلى مستوى سوريا بشكلٍ عام.
ـ يلعب الاقتصاد الدور الأكبر في تنمية المجتمع، هل لديكم خطط اقتصادية لتحقيق نهضة المجتمع؟
بالنسبة للواقع الاقتصادي قام مكتب الدراسات في حزب سوريا المستقبل بدعوة لعقد منتدى اقتصادي، يضم الفعاليات الاقتصادية كافة من شتى البقاع السورية ويحمل هذا المنتدى الكثير من الاقتراحات والأطروحات، التي ستعمل في حال تطبيقها على تهيئة الواقع الاقتصادي المساعد على النهوض بالواقع المجتمعي العام.

التعليقات مغلقة.