الحسكة/ آلان محمد ـ
تحذيرات من موجةِ حرٍّ قادمة، فقد حذرت الأرصاد الجوية من بلوغ الحرِّ ذروته في الأيام القادمة، وربما تستمر لأربعين يوماً، بالتزامن مع انقطاع المياه التام عن مقاطعة الحسكة، مما ينذر بكوارث إنسانية.
تشهد مدينة الحسكة في الأيام الاعتيادية ارتفاعاً عالياً في درجات الحرارة، من دون أي تأثيرات طبيعية قد تصيب بعض المناطق خلال عشرات أو مئات السنين، فهي ذات طبيعةٍ صحراوية ومحاطة بمساحاتٍ كبيرةٍ من الأراضي الصحراوية القاحلة، متأثرةً بقلة الأراضي الزراعية المروية، وافتقادها لكافة العوامل الأخرى التي من شأنها تخفيف درجات الحرارة، مثل البحر والجبل والغابات وغيرها من العوامل.
لجوء المواطنين للمسابح والحدائق
تزامنت عدة أزماتٍ خدمية ضرورية في غيابها شبه التام عن الخدمة مع موجة الحر، مثل الكهرباء الضرورية لتشغيل وسائل التبريد كالمراوح والمكيفات، والبرادات التي تبرد المياه وتحافظ على الأطعمة، وأيضاً غياب العنصر الرئيسي والضروري جداً لمقاومة حرارة الصيف وهو الماء، بشكلٍ تام عن مقاطعة الحسكة، مما ترك المواطنين أمام خياراتٍ صعبة، لجؤوا من خلالها للمسابح في فترة النهار، والحدائق الخالية من أي أحدٍ في النهار لتكتظ في فترة المساء فقط، لتخفيف حرارة الصيف، وتعتبر فترة المساء المتنفس الوحيد لأهالي مدينة الحسكة، حيث يخرجون لمحال المثلجات والمتنزهات، فقد أصبح الوضع أقرب إلى الجحيم مع غياب الحاجات الملحة والضرورية والتي لا يمكن الاستغناء عنها تحت أي ظرفٍ من الظروف، حيث تحالف الصيف بحرارتهِ والمحتل التركي بإجرامهِ ليشكلوا ثنائياً قاتلاً إجرامياً، ينال من الشعب وقتما يشاء.





