سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الفتنة نائمة… لعن الله من أيقظها

وليد الشيخ-

مرة أخرى تفشل قوى الظلام وغرف العمليات في كسر إرادة الشعوب نحو حرية الاختيار والعدالة الاجتماعية فالشعب يرفض المساومة على وعية الجبار في أكثر المراحل حساسية.
خلال الشهر الماضي بدأ قلق الدول المعادية من شعوب شمال شرق سوريا واضحاً من المضي قدماً في تحقيق ذاتهم وتخلصهم من هيمنة الحكومات الاستبدادية، ومضت تلك الدول في حربها ضد هذه الشعوب وذلك باستخدام كل الوسائل الحديثة والخبيثة والسياسية والعسكرية، وأبشعها الفتن الداخلية.
فأطلقوا ذئابهم ومرتزقتهم في جنوب الحسكة ولكنهم لم ينجحوا في تحقيق المراد، حيث تم خلع أنيابهم بوعي الإدارة الذاتية وشعوب المنطقة لما يحاك ضدهم من مؤامرات، ثم أعادوا الكرة في منبج ولكنهم ساهموا بتحفيز أكثر للوعي الشعبي في المدينة، ووئدت الفتنة بتكاتف الشعب، حيث عقد عدة اجتماعات وجرت النقاشات مع الإدارة الذاتية التي أثبتت مجدداً أنها من الشعب وللشعب.
والآن ذهبوا إلى مقبرتهم هناك في جبال كردستان يوقظون الفتنة ويعملون على تأجيجها عندما فشلوا بخلق اقتتال كردي عربي في شمال وشرق سوريا، ذهبوا إلى مناطق الدفاع المشروع لافتعال اقتتال كردي كردي هناك وسيفشلون بذلك أيضاً.
الشعب العظيم في شمال وشرق سوريا يسطر ملحمة تاريخية ستترك أثراً كبيراً لدى جميع شعوب العالم، الأمر ليس بالبسيط، فاجتماع الشعب مع الإدارة كان في وضح النهار بحضور شعبي مفتوح تحدث فيه الكردي والعربي والسرياني والأرمني والآشوري والإيزيدي، وكل أدلى بدلوه وناقش الجميع هموم الشعب بالعلن وتم تدوينها لدراستها، ومنها ما تم اتخاذ التدابير التي تدل على حسن النوايا والجدية في اتخاذ القرار بحضور الشعب.
أيها الحاقدون لن تمر مخططاتكم، حيث كان رد الشعب بفكر الأمة الديمقراطية التحرري، أن يتم النقد وتحديد الخطأ من قبل الشعب، وبذات الوقت يضع الشعب الحل الأمثل بما يضمن المصلحة العامة.
أخوة الشعوب ليس بالجديد في شمال شرق سوريا فالكثير من البيوت الطينة التي ترونها على امتداد وطننا تم بناؤها بوحدة شعوبها وتكاتفها، هذه البيوت التي يفوح منها عطر الأخوة والنفوس النقية، عبثاً هي محاولاتكم، ما وصلت إليه الإدارة الذاتية من إنجازات في عشر سنوات عجزت عن تحقيقه دول في نصف قرن.
لن أشطح في الخيال ولكني على يقين أن أعداء حرية الإنسان يدركون القوة الذهنية والفكرية وإدراك الشعب للحقائق التي وصل إليها شمال وشرق سوريا، لسبب بسيط لأن الشعب هنا يسعى للكرامة والحرية والعيش المشترك، دون الارتباط بالأجندات الخارجية، لأن هناك من يحاول ويسعى لإحياء عصور العبودية من جديد، وشتان بين الديمقراطية والسلام والرق والعبودية، وكل الحقائق على أرض الواقع تدل على أن شعوب شمال وشرق سوريا رفعت شعار أخوة الشعوب والسير نحو تحقيق مبدأ الأمة الديمقراطية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.