سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

حنان عثمان: “استمرار المقاومة في عفرين مثال واضح للتضحية والبطولة”

أكدت حنان عثمان أن صمت المجتمع الدولي حيال انتهاكات جيش الاحتلال التركي يعطي الضوء الأخضر لأردوغان ومرتزقته بارتكاب المزيد من الجرائم، وناشدت نساء العالم بالتكاتف والاتحاد لتحرير عفرين وجاءت تصريحات رئيسة رابطة نوروز الثقافية الاجتماعية في لبنان وعضوة في الاتحاد النسائي اللبناني وعضوة لجنة الدفاع عن حقوق المرأة حنان عثمان خلال حوار أجرته معها وكالة أنباء هاوار. وجاء الحوار على الشكل التالي:
ـ خلال زيارتكم لمقاطعة عفرين أثناء مقاومة العصر وبعد النزوح قسراً نحو مقاطعة الشهباء، كيف تقيّمون وضع أهالي عفرين والنساء على وجه الخصوص؟
في أوائل آذار 2018 قدمت ضمن وفد نسائي لبناني إلى عفرين للانضمام للحملة الأولى، التي نظمتها مؤتمر ستار لفك الحصار على عفرين ولدعم ومساندة الشعب في عفرين عامةً والمرأة خاصة في المقاومة الأسطورية التي سطروها بحروف التضحية والفداء والجسارة التي قل مثيلها في التاريخ. وكان لنا شرف الانضمام إلى المسيرة النسائية الحاشدة، بمناسبة عيد المرأة العالمي، والتي رسمت لوحة فسيفسائية رائعة، عبرنا شوارع عفرين الحبيبة منبهرين بقوة وشجاعة المرأة التي كانت في أوج صمودها وتحديها لجيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وكانت تصرخ بأعلى صوتها وتقول بأنها قادرة على الصمود في وجه الأعداء رغم الإمكانيات القليلة. أذهلنا بالحشود النسائية الكبيرة التي كانت تدخل مدينة عفرين المحاصرة والمعرضة للقصف والاجتياح الجوي والبري، من أجل دعم ومساندة مقاومة العصر. وفي شهر حزيران بعد نزوح أهالي عفرين قسراً لمناطق الشهباء توجهنا مع وفد نسائي مؤلف من حقوقيين إلى المنطقة لدعم ومساندة أهالي عفرين، وكل من التقينا بهم في المخيم من رجال ونساء في عفرين أكدوا على استعدادهم للتعامل مع جميع الظروف القاسية في سبيل هدف واحد وهو تحرير عفرين من الاحتلال وتطهير أرضها من المرتزقة والعودة بأسرع وقت ممكن، موضحين أن مخيماتهم ستصبح ساحة للمقاومة حتى تحقيق النصر. لم تستسلم المرأة في عفرين يوماً، فهي التي صمدت في وجه هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته، وأبدت مقاومة تاريخية وصل صداها للعالم أجمع، كما وجدناها مستمرة بالكفاح والنضال بعد أن تم تهجيرها قسراً من ديارها في عفرين إلى مناطق الشهباء، فهي باختصار المثال الأوضح للتضحية والمقاومة.
ـ تمارس دولة الاحتلال التركي منذ احتلال عفرين ممارسات لا أخلاقية بحق نساء عفرين، كيف تعلقون على هذه الانتهاكات؟
المرأة في عفرين لها تاريخ من النضال و صلابة الإرادة والمقاومة، حيث طبقت المساواة على المستويات كافة، كل هذه التطورات الجذرية والتي لا مثيل لها في معظم الدول التي تدعي الديمقراطية ومن بينها دولة الاحتلال التركي لم ترق لها كل هذه المكتسبات والتطورات. لذا؛ حشدت دولة الاحتلال التركي لعدوانها على عفرين من الجوانب كافة؛ الإعلامية والسياسية والعسكرية، ومع بداية العدوان كان من الواضح أن مرتزقة الاحتلال التركي استهدفوا المرأة، وأول الأمثلة على الانحطاط الأخلاقي وحقدهم على شعوب ونساء عفرين، هي جرائم الاعتداء على جثث المقاتلات.
ـ المرأة في عفرين لم تبقى صامتة في ظل الاحتلال، قاومت بالوسائل كافة؛ مما عرّضها للضرب والإهانة نتيجة وقوفها في وجه مرتزقة الاحتلال التركي، كيف تنظرون إلى موقف النساء هذا؟
بالرغم من تعرض المرأة في عفرين للعنف والتعذيبين الجسدي والنفسي، إلا أنها لم ولن ترضخ أو تستسلم لكل الانتهاكات التي تحدث يومياً، كما هو معلوم أن أكثر المتضررين من تلك الممارسات هم النساء والأطفال. لكن؛ من خلال مقاومة المرأة ليس في جبهات القتال، بل في الجبهات والساحات كافة؛ ظهرت للعالم أجمع حقيقة نضال المرأة من أجل الحرية والديمقراطية. إن هذه الوقفة الشجاعة للمرأة الكردية هي من أجل الدفاع عن نهج الديمقراطية في الشرق الأوسط كافة، هذا النضال لا يستهدف الاحتلال فقط، بل يستهدف الذهنية الإقصائية ضد النساء كافة.
ـ اختطف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته أكثر من 119 امرأة ومصيرهن مجهول؛ برأيك من هي الجهة المعنية بوقف الاعتداءات على النساء؟
جميع الانتهاكات والأفعال التي يقوم بها الاحتلال بحق الشعب هي جرائم حرب وجرائم دولية ضد الإنسانية وهي من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، والصمت الدولي والتعتيم الإعلامي إزاء الانتهاكات كافة والظلم الممارس بحق أهالي عفرين، يعتبر المجتمع الدولي المسؤول المباشر عن هذه الجرائم، بالإضافة إلى مسؤولية المنظمات الإنسانية كافة والتي تنادي بحقوق الإنسان، حيث اتخذت موقف المتفرج حيال هذه المأساة والكارثة الإنسانية، وهذا الموقف يعطي حكومة أردوغان الضوء الأخضر في تماديه الوحشي المنافي للقوانين والمعايير الدولية كافة.
ـ في ظل ازدياد حالات الخطف، الاغتصاب وقتل النساء، برأيك ماذا يتطلب من النساء المحاصرات في عفرين المحتلة وخارجها؟
نؤمن بأن تضامن المرأة في جميع أنحاء العالم سيكون أقوى سلاح في وجه الفاشية التركية، كما أننا ندعو النساء الكرديات كافة، والقوميات الأخرى إلى التكاتف والالتحام الثوري الشجاع، للدفاع عن ثورة المرأة لأن الانتهاك بحق أي امرأة هو انتهاك بحق النساء كافة. لذا؛ على جميع النساء في جميع أنحاء العالم الانضمام لأي نشاط أو حراك يساهم في تحرير عفرين، ويساعد في انتصار ثورة المرأة ودحر هذا الإرهاب اللعين كما يجب على المنظمات النسائية التحرك ووضع حد للانتهاكات التي تجري بحقهم هناك.

التعليقات مغلقة.