سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

جمارك منبج… تسهيلات وتطوير عجلة الاقتصاد

تقرير/ خضر الجاسم –
بالنظر إلى الإنجازات الكبيرة، والمحققة من قبل إدارة الجمارك في مدينة منبج؛ فإن التدقيق في تفاصيل عملهم، يعرفنا على حقيقة عظمة تلك الإنجازات؛ مقارنةً مع بقية المؤسسات. وكان شعارهم دائماً «خدمة وطنهم ومواطنيهم».
يجب ألا ننسى دور عمل الجمارك في ترسيخ دور المجتمع، والمساهمة في بناء قاعدة اقتصادية تشاركية حقيقية. وللوهلة الأولى، قد يعتقد البعض أن من أهم مهام الجمارك هي الكشف على المواد الداخلة والخارجة من وإلى منبج؛ ويتناسى بالمجمل خلق بيئة حافزة للنشاط الاقتصادي من خلال إصدار تقييم مالي بقيمة البضائع نفسها.
إن عملية دخول المعابر تتزامن فيما بينها، بتحويل البضائع سواءً بالدخول أم الخروج، إذ تمر بعدة مراحل هامة، ابتداءً من دخول الشاحنة المحملة بالبضائع من المعابر، ومروراً بالترافيك والتي تنتهي بساحة الجمرك، من خلال اتباع استراتيجية متطورة تساهم إلى حدٍ بعيد في الحفاظ على مكتسبات الشعب. وحين نتطرق للحديث عن التسهيلات المقدمة من إدارة الجمارك للتاجر، فإنه يُعطى بطاقتان؛ إحداهما لجلب الشاحنة؛ حسب طلبه من مكتب الدور وعبرها يستطيع إدخالها إلى ساحة الجمارك، أما بالنسبة للبطاقة الثانية، فمن خلالها يستطيع التاجر تأمين العمال حسب العدد اللازم من مكتب العمال.
إن عمل الكشاف الجمركي يعتبر هاماً بالنسبة لغيره؛ نظراً لما يقدمه من مشقة وجهد كبيرين في مرحلة القلب، حيث يلي ذلك كتابة محضرٍ جمركي بنوع وعدد المواد الموجودة داخل الشاحنة.
واستكمالاً لتلك العملية؛ فإن المحضر ينتقل إلى قاطع المواد الذي يُلقى على عاتقه وضعُ القيمة الجمركية للمواد المقدرة، وعندئذ لا بد من تسجيل المحضر الجمركي في قسم الأرشفة؛ يلي ذلك تسديد الرسوم الجمركية للصندوق؛ وبعد الانتهاء من الجمركة، يتم قطع وصل عبور للسيارة الداخلة إلى منبج، وكذلك يتم مع السيارة الخارجة من منبج وفي كلا الحالين، تتم مرافقة السيارة لتأمينها ضمن المعابر.وفي سياق الحديث عن أهم المواد التي يتم تداولها في المعابر؛ فإن أغلب المواد التي تدخل إلى منبج هي المواد الغذائية، الإطارات، العلف، زيوت المحركات، وغيرها من المواد. بينما تعتبر المواد الزراعية كالعدس، والطحين، والكمون، من أهم المواد المصدرة من منبج.
ولا بد من الإشارة إلى أنَّ إدارة الجمارك في منبج؛ تمنع تصدير بعض المواد كالمواشي وبخاصة الإناث منها، بالإضافة إلى بقايا الحديد «الطوناج» والنحاس، كما أن الإدارة تعفي عدداً من المواد من الرسوم الجمركية كحليب الأطفال، والأدوية المختلفة البشرية والزراعية والبيطرية، وذلك نظراً لأهمية تلك المواد بالنسبة للإنسان في الحياة اليومية؛ وإمعاناً في الحفاظ على التحولات الاقتصادية، ونجاحها في الشمال السوري، والنهوض بواقعه الاقتصادي.
وبموجب عمل الجمارك الذي لم يكن ليحظى بهذا النجاح لولا اتباعهم آفاقٍ جديدة ومتطورة لجذب بيئة استثمارية للتجار، عبر إنشاء ساحة جمركية واسعة، ونائية عن صخب المدينة، فيما يجب ألا ننسى دور الأمن الداخلي الذي يلعب دوراً رئيساً في حماية المعابر بشكلٍ كامل. ومن التسهيلات الجميلة والممنوحة من إدارة الجمارك للتجار هي تأمين مخلِّصين جمركيين عبر استقدامهم من مكتب الشؤون القانونية.
ويجب ألا نغفل؛ عن دور إدارة الجمارك في استقدام العمال من مكتب إدارة العمال، الأمر الذي من شأنه أن يحد من البطالة في منبج، وتطوير العجلة الاقتصادية بالسوية المطلوبة.وفي هذا السياق؛ كان لصحيفتنا لقاء مع الكشاف الجمركي مصطفى الحجو الذي أفادنا قائلاً: «الحقيقة تعترض عملنا على المعابر عقبات عدة، إلا أننا سرعان ما نتجاوزها عبر التنظيم والإدارة وحلها بسرعة فائقة عبر التنسيق والتعاون بين إدارة النقاط الجمركية (الإدارة العامة للجمارك) وجهاز أمن المعابر».

التعليقات مغلقة.