عادةً ما يكون رمضان، بجانب كونه شهر التعبد والكرم، فرصة مناسبة لهواة سماء الليل ومحبي النجوم والقمر لتأمل بعض الأحداث الفلكية الممتعة، خاصةً أننا خلال الشهر نهتم يوماً بعد يوم بأطوار القمر وحركاته في السماء.
التوأم يجاور بالقمر
أما في مساء يوم 19 نيسان الجاري، فإن القمر يقف إلى جوار نجمين لامعين، وهما رأس التوأم المؤخر (Pullox) ورأس التوأم المقدم (Castor)، وهما ألمع نجوم كوكبة التوأم، ويمكن لك بسهولة أن تفرق بينهما، فرأس التوأم المقدم أبيض اللون، أما رفيقه فبرتقالي اللون، وكذلك هو أكثر لمعاناً بفارق بسيط، لكنه سيبدو واضحاً لعينيك المجردتين.
الشُهب والقمر العملاق والكواكب
أما في فجر 22 نيسان الجاري، وبعد أن تتناول طعام السحور، ربما سيكون من الممتع أن تخرج لتأمل السماء فوقك تماماً، حيث يمكن أن تلتقط مجموعة من شهب القيثاريات (Lyrid)، وهي زخّة من الشهب، تحدث بمعدل حوالي 10-20 شهاباً في الساعة، تبلغ أوجها في هذه الليلة كل عام.
ويفضل دائماً أن تخرج للبحث عن الشهب في مكان ناءٍ، لكن يبقى أن الشرفة أو سطح المنزل هما أفضل مرصد للعائلات.
وبعد غروب شمس 27 نيسان الجاري، يمكن لك أن تتأمل ظاهرة القمر العملاق، وتحدث تلك الظاهرة حينما يقترن طور البدر القمري مع وجود القمر في أقرب نقطة له من الأرض، فيبدو القمر ألمع وأكبر في الحجم بشكل واضح.
ويفضل دائماً أن تحاول رصد القمر العملاق بعد غروب الشمس، إذ في تلك الحالة سيبدو كبيراً وبهياً مقارنةً بالمنازل التي يعلوها في الأفق.
لكن أكثر أحداث السحور الفلكية تميزاً ستكون لا شك بين 3 و5 أيار المقبل، حيث يمكن لك أن تخرج بعد الانتهاء من طعام السحور لتتأمل تنقل القمر خلال فجر الأيام الثلاثة بين كوكبي زحل والمشتري.
بالنسبة لعينين مجردتين، يظهر زحل كنجم لامع باللون المائل للأصفر، أما المشتري فيكون ألمع بفارق واضح كأنه مصباح منير، باللون الأبيض.