سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الفرج: قطع الاحتلال التركي لمياه الفرات جريمة إنسانية

الطبقة/ عمر الفارس –

يُعتبر استخدام الدولة التركيّة المحتلة لسياسة قطع المياه عن الأراضي السوريّة اختراقاً دولياً وغير قانوني تمارسه كأحد أساليب العدوان على شعوب المنطقة، وعلى الدول والمنظمات التي تدّعي حقوق الإنسان اتخاذ موقف صارم رداً على هذه الجريمة.
استخدمت تركيا السياسة العدوانية على الأراضي السوريّة ومارست بحق شعوبها أشد الممارسات الاستعمارية على مدى التاريخ والأعوام وبعد فشلها العسكري في عدة جبهات في الآونة الأخيرة لجأت إلى حرب المياه والتي تعتبر من أنواع الضغوطات التي تؤثر بشكل واضح على البنية التحتية للمنطقة والتي يكون فيها المتضرر الأكبر هم شعوب المنطقة.
خرق العهود والمواثيق الدوليّة
استخدمت الدولة التركيّة ورقة قطع المياه بحكم أن نهر الفرات ينبع من الأراضي التركيّة مع العلم أنه تم توثيق وتوقيع الاتفاقيات الدولية مع الدول التي يمر فيها النهر وتحديد كميات ومخصصات كل دولة يتم الالتزام فيها برقابة دولية، حيث يتقاسم الأنهار وفق قواعد ومواثيق دولية نذكر منها تجربة نهر النيل والتزام كل من مصر والسودان وأثيوبيا بحصة كل دولة من المياه وفتح السدود المقامة عليهِ, نرى اليوم عدم التزام وخروقات دولية واضحة من قبل تركيا بعدم توريد مياه نهر الفرات وفق اتفاقية نهر الفرات بين سوريا وتركيا والعراق وقطع المياه بشكل علني وفق صمت دولي مخزي بشأن هذه القضية الإنسانية.
وللحديث عن هذه القضية وتسليط الضوء عليها أجرت صحيفتنا لقاءً مع الرئيس المشترك للمجلس التشريعي في مدينة الطبقة حامد الفرج، والذي أوضح لنا عبر حديثه الممارسات والخروقات القانونية المطبقة من قبل تركيا على شعوب المنطقة بالقول: “تركيا تمارس أكبر الخروقات القانونية للعهود والمواثيق الدولية من خلال قطع المياه المستمر عن الأراضي السوريّة وقيامها بالضغط على الدول المستفيدة من نهر الفرات والذي بدوره يعتبر انتهاكاً بحق أهالي المنطقة ويجب العمل على كشف هذه الانتهاكات وتسليط الضوء عليها وإيجاد الحلول للتعامل مع هذه الأزمة”.
مؤكداً على ضرورة الالتزام الدولي بحصص كل دولة على النهر في العراق وسوريا بحسب المسافة التي يمر بها النهر، حيث تعتبر سوريا من الدول المهمة في حصولها على الحصة من النهر بحكم أن النهر يمر في مسافة طويلة داخل أراضيها.
تأثير نقص منسوب مياه الفرات
وأشار الفرج إلى أن نقص منسوب نهر الفرات الواضح في الآونة الأخيرة أثر بدوره وبشكل واضح على عمليات الري للمحاصيل الزراعية بالمنطقة ولا سيما أن معظم الأراضي الزراعية في المنطقة هي أراضي زراعية مروية وذلك أثر بدوره أيضاً على توليد الطاقة الكهربائية، وتابع: “اليوم في مدينة الطبقة لا تزال ساعات التقنين طويلة تعادل 16ساعة في اليوم الواحد منذ أن بدأت تركيا بقطع المياه عن الأراضي السوريّة في أول الشهر الماضي”.
مناشدة الدول والمنظمات الحقوقية
وناشد الرئيس المشترك للمجلس التشريعي في مدينة الطبقة حامد الفرج الدول والمنظمات الحقوقية بضرورة فضح الممارسات التركيّة بحق الشعوب في المنطقة وحرمانهم من مياه نهر الفرات، وأن يعاد النظر في مسألة الالتزام الدولي بالحصص المخصصة للدول التي يمر من خلالها النهر وعدم السكوت الدولي عنها بحكم أنها خرق للقوانين والمواثيق الدولية.
واختتم حديثه بالقول: “يجب أن تقام دعوة على الحكومة التركية تعرض على محكمة العدل الدولية والتي يتأكد فيها الالتزام بالاتفاقية الدولية لنهر الفرات مع العلم أن حصة الأراضي السورية هي 500 متر مكعب بالثانية والتي لا يصل منها إلا 250 متر مكعب بالثانية فقط ويجب إيجاد الحلول وخطوات العمل في سن القوانين والتشريعات التي تلزم تركيا بفتح تدفق المياه وإعادة الحياة للمنطقة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.