سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

باحثة كرديّة تدعو الشعب إلى التيقظ حيال سياسة تركيا بحق القائد أوجلان

صرّحت الكاتبة والباحثة الكردية في باشور كردستان سروشت حلبجة أن ادعاء تدهور وضع القائد أوجلان الصحي بين الحين والآخر هو لإثارة الخوف لدى الشعب، ودعت أبناء الشعب الكردي إلى أن يكونوا يقظين تجاه السياسة التي تتبعها تركيا ويوحدوا صفوفهم.
نشرت وسائل الإعلام التركي بتاريخ 14 آذار الفائت ادعاءات عن تدهور الوضع الصحي للقائد عبد الله أوجلان، انتفض على أساسها الشارع الكردي مطالباً بالكشف عن وضعه.
فيما أعلن مكتب العصر الحقوقي أن شقيق القائد عبد الله أوجلان أجرى محادثة هاتفية، يوم الخميس 25 آذار، من مكتب النائب العام في مدينة رها الكردستانية مع القائد أوجلان استمرت بضع دقائق فقط وتم قطعها من قبل دولة الاحتلال التركي.

وتعليقًا على الموضوع، أدانت المحامية والكاتبة والباحثة الكردية في باشور كردستان، سروشت حلبجة، الممارسات التركية، في تصريح لوكالة أنباء هاوار، وقالت: “هذه ليست سياسة جديدة لتركيا، فتركيا لا تريد إجراء أي نوع من المقابلات مع القائد أوجلان واللقاء بذويه ومحاميه”.
وأضافت: “السياسة التي تتبعها تركيا منافية لحقوق الإنسان، فمعايير حقوق الإنسان معدومة فيها وازدادت الضغوط بشكل خاص بعد انتصار أردوغان في الانتخابات الفائتة إذ تغيرت السياسة التركية وتفاقمت أكثر بعد الأزمة الاقتصادية والسياسة التي شهدتها البلاد، لذا يحاول أردوغان التدخّل في دول الجوار لصرف الأنظار عما يحدث في الداخل”.
مبينةً بأن صفحات تاريخ العثمانيين القدماء والجدد مليئة بالدم، الذين وصلوا إلى الحكم عبر سفك دماء كل الذين انتفضوا ضد سياساتهم القمعية، فبحجة الدين قتلوا الأرمن، وبحجة التمرد قتلوا النخبة العربية، وبحجة القومية يقتلون الكرد ويسجنون قائدهم.
الشعب الكردي مُتعلِّق بقائده
سروشت أوضحت أن أردوغان بممارساته يحاول أن يشغل العالم وبشكل خاص الشعب الكردي بمواضيع أخرى، وتابعت: “أحد هذه المواضيع هو اللقاء مع القائد أوجلان ونشر ادعاءات عن تدهور وضعه بين الحين والآخر لأنها على دراية تامة بمدى تعلق الشعب بقائده لإثارة الخوف في قلوبهم وليتناسوا موضوع السياسة والبرلمان ويركزوا فقط على الاطمئنان على حياته”.
ودعت سروشت الشعب إلى أن يكونوا يقظين للسياسة التي تتبعها تركيا.
وعن الاتصال الهاتفي بين القائد وشقيقه، نوّهت سروشت حلبجة أن السياسة الجديدة التي تتبعها تركيا لا تبشر بالخير، فعندما لا یُسمح لسجین سیاسي برؤیة محامیە یعتبر ذلك انتهاكًا لقانون حقوق الإنسان، وهذه مؤامرة خارجية بالمشاركة مع ترکیا.
ولفتت: العزلة على القائد ما هي إلا امتداد للممارسات الوحشية التي قامت بها تركيا منذ مئات السنين، حيث أصبح مكشوفًا أن دولة محتلة كتركيا لا تريد الاستقرار في الشرق الأوسط، خاصةً وأنها هي من تسببت بالعديد من الأزمات التي ظهرت، وظهور المرتزقة الذي كشف سياستها الداعية إلى العنف والعنصرية القوموية واسترجاع أمجاد الدولة العثمانية.
سروشت أشارت إلى أن مسألة حقوق الإنسان هامة لكنها تأسست في دول استعمارية، وأضافت: “إذا کانت مصالحها مع ترکیا فهي تلتزم الصمت، مثلما رأينا عند اعتداء تركيا على عفرين وسري كانيه وعين عيسى في شمال وشرق سوريا ومدن باشور كردستان حيث لم نرَ أي تحرك منهم”.
فلسفة القائد أوجلان ملهمة للمرأة
وأكدت سروشت أن أهم ما دعا إليه القائد أوجلان هو حرية المرأة وأكد أن المجتمعات لا تتحرر إلا بتحرر المرأة.
وأكدت: على أساس هذا الفكر قامت المرأة بتنظيم نفسها بعد أن كانت مهمشة، فكانت فلسفة القائد أوجلان ملهمة  للمرأة وفتحت أمامها آفاقًا واسعة استطاعت من خلالها إبراز شخصيتها وفرض إرادتها، لذا يتم مهاجمة النساء الطليعيات والمتحررات ويتم اغتيالهن مثلما حصل مع المناضلات الثلاث في عاصمة فرنسا “باريس”.
وفي ختام التصريح، أشارت سروشت إلى الانتصار الذي حققه المقاتلون والمقاتلات في قوات الدفاع الشعبي في كاري، وقالت أيضًا: “على الشعب الكردي الاعتماد على نفسه وتوحيد صفوفه”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.