No Result
View All Result
الحسكة/ آلان محمد ـ
بدأت الليرة السوريّة بالتعافي قليلاً أمام سعر صرف الدولار, ومن المفروض أن تنخفض الأسعار تلقائياً, وتخفُّ حركة أصابع التجار على الآلة الحاسبة لحساب قيمة الدولار, ولكن على ما يبدو حلّقت عالياً بعض أسعار المواد الغذائية, وكأنَّ ذلك ضرباً من ضروب الانتقام.

سادت حالة من التفاؤل والطمأنينة في نفوس المواطنين بعد أن بدأت الليرة السوريّة تأخذ بالارتفاع أمام سعر صرف الدولار, خصوصاً مع وصول الأسعار للسلع الاستهلاكية والمواد الغذائية لحدٍ لا يُطاق وغير محتمل, ومن المفروض أن تنخفض أسعار تلك السلع والمواد بشكلٍ تلقائي, إذا ما أخذنا بكلام التجار عند ارتفاع الأسعار وكانت ذريعتهم وحجتهم القوية هي سعر الصرف المرتفع للدولار, وبأنهم لا يشترون بضائعهم إلا بالدولار، تلك ذريعة كان الجميع يصمت أمامها وعلى وجه الخصوص المواطن الذي يعتبر الخاسر الأكبر, ولكن الصدمة كانت بأنّ بعض المنتجات أخذت بالارتفاع ولم تنخفض أسعارها أبداً, لتكشف حالةٍ كبيرةٍ من الغش والاستغلال واللعب بقوت المواطن, وتُفنّد حديث التجار عن شراء منتجاتهم بالدولار, أو على الأقل نصف منتجاتهم.
تناقض الأسعار بين الانخفاض والارتفاع
وفي سياقٍ متصل تتناقض الذرائع عند التجار, ففي حالة ارتفاع سعر صرف الدولار يقومون باحتساب المبيعات وفقاً لسعر الدولار, وفي حال ارتفاع سعر صرف الليرة السوريّة أمام الدولار أي “نزل الدولار بالعامية” فيقولون اشترينا بضائعنا بالسوري, في حالةٍ تكرس الجشع والاستغلال والانتهازية لأبعد الحدود, حتى راح البعض منهم لأبعد من ذلك بكثير, فتجار الجملة في سوق الهال سواءً كانوا تجار الخضار أو تجار المواد الغذائية, ينظمون فاتورتين مختلفتين لنفس المادة, فمثلاً يقوم البائع ببيع البندورة أو غيرها من أنواع الخضار للباعة في الأحياء أو الأسواق, بفاتورة بالسعر الذي حدده ويحتفظ بفاتورة أخرى يبرزها لدوريات التموين في حال قدومهم للتفتيش, ويتذرعون أحياناً بإغلاق المعابر.
تعملُ جاهدةً لمكافحة الوضع المزري
وبحسب أحد الباعة الذي احتفظ بعدم الكشف عن اسمه (م.ع): “إذا كانت المعابر مغلقة لماذا يبيعوننا الخضار بفاتورتين ويجبروننا على إظهار فاتورة للتموين, فكل هذه الذرائع تأتي في سياق الاستغلال للأزمات وحالة الانفلات بالأسعار التي يسببها صرف الدولار عند الانخفاض والارتفاع, ومع اقتراب شهر رمضان تلقى البعض من المواطنين الهبوط المفاجئ للدولار, واعتبروه مقدمةً لارتفاعٍ سيحصل قريباً مع حلول الشهر, فمن خلال الرؤية العامة للوضع الاقتصادي نلاحظ بأنّ الإدارة الذاتية تعمل جاهدةً لمكافحة الوضع المزري والمتردي, ولكن يبدو أنّ تجار الأزمات لهم كلام آخر من خلال ممارستهم للإرهاب الاقتصادي بحسب وصف البعض, فهل يُعقل أن يصل سعر الكيلو غرام الواحد للخيار والبندورة 2500 ليرة, سؤال يبقى برسم الجهات المعنيّة وخصوصاً التموين في إيجاد حلولاً ناجعة لمكافحة التلاعب بالأسعار, وتطبيق العقوبات الجنائية على المخالفين”.
No Result
View All Result