مركز الأخبار – استهداف ناقلات نفط في البحر الأحمر وتشديد التهديدات في مضيق هرمز يعيدان علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسواق الطاقة العالمية.
سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات الخميس23 تموز الجاري، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ستة أسابيع، مدفوعة بتصاعد التوترات الأمنية في الممرات البحرية الحيوية بالشرق الأوسط، في ظل استهداف ناقلات نفط في البحر الأحمر، واستمرار العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، الأمر الذي عزز المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية واستقرار حركة الملاحة البحرية.
اضطرابات الملاحة تُعزز مكاسب النفط
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 2 في المائة لتلامس مستوى 96 دولاراً للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط مكاسب مماثلة، مدعوماً بعودة المخاطر الجيوسياسية إلى الأسواق، ويأتي هذا الارتفاع بعد تقارير عن استهداف ناقلات نفط في البحر الأحمر، وإعلان إيران تعرض إحدى الناقلات لحادث أثناء عبورها جنوب مضيق هرمز، إلى جانب تحذيرات من مخاطر تهدد الملاحة في المنطقة.
ويرى محللون أن استمرار موجة الصعود في أسعار النفط سيظل مرتبطاً بمدى تأثير هذه التطورات على حركة الشحن العالمية، واحتمالات حدوث انقطاعات فعلية في الإمدادات، خاصة مع تزايد التوتر في مضيقي هرمز وباب المندب، اللذين يعدان من أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.
مخاوف بشأن أمن الطاقة
بالتوازي مع التطورات الاقتصادية، شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً لافتاً، إذ أعلن الحوثيون استهداف ناقلتين سعوديتين ضمن ما وصفوه بحصارٍ بحري، فيما واصلت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف داخل إيران لليلة الثانية عشرة على التوالي.
وفي المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الأردن والكويت، بينما حذرت شركات الشحن من مخاطر الملاحة في جنوب مضيق هرمز. ويؤكد مراقبون أن استمرار هذه المواجهات يرفع من احتمالات تعطل سلاسل الإمداد العالمية، ويزيد الضغوط على أسواق الطاقة، مع ما قد يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية تشمل ارتفاع تكاليف النقل والتضخم العالمي، فضلاً عن انعكاساتها على أسواق الوقود والاقتصادات المستوردة للطاقة.