سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

اتفاقات ومخططات وراء قرار إغلاق المعابر الحدودية

كوباني/ سلافا أحمد ـ

أزمة اقتصادية وإنسانية في شمال وشرق سوريا جراء إغلاق النظام السوري جميع معابره التي تربطه مع مناطق شمال وشرق سوريا دون توضيح رسمي من قبل الجهات المعنية..
تسبب إغلاق النظام السوري معابره الرئيسية الثلاث في منبج الرقة والطبقة في الثاني والعشرين من شهر آذار الجاري؛ إلى تفاقم معاناة أهالي المنطقة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر على سكان المنطقة بسبب الانخفاض الشديد لسعر صرف سعر الليرة السورية أمام الدولار وعدم استقرارها.
وأدى إغلاق المعابر إلى نقص الخضروات والفواكه في المنطقة وارتفاع أسعارها، حتى بلغ سعر الكيلو الواحد للبندورة 3500 ل. س، إضافة إلى شح حليب الأطفال وصعوبة توافره في الأسواق، وإن وجد يكون سعره مضاعفاً، مما زاد من معاناة ذوي الأطفال.
وعرقل إغلاق المعابر علاج الحالات الإنسانية الحرجة التي تتطلب الذهاب لمناطق سيطرة النظام السوري، علاوة على توقف دراسة طلاب الجامعات، إضافة إلى هذا وذاك العشرات من العائلات والمواكب التجارية ما زالت واقفة عند المعابر منتظرة موافقة النظام السوري في السماح لهم بالدخول لمناطق شمال وشرق سوريا. ويرجع بعض المحللين والسياسيين سبب إغلاق النظام السوري معابره التي تربطه مع مناطق شمال وشرق سوريا إلى محاولات الضغط على الإدارة الذاتية، من أجل تمرير المزيد من النفط والمحروقات لمناطق سيطرة النظام، التي تعاني من أزمة وقود خانقة.
والجدير بالذكر أن إعلان النظام السوري عن إغلاق المعابر مع مناطق شمال وشرق سوريا تزامن مع إعلان روسيا توصلها إلى اتفاق مع تركيا، وإعلان افتتاح ثلاثة معابر مع تركيا في إدلب وحلب.
وفي السياق كان لحصيفتنا “روناهي” لقاء مع السياسي شرفان مسلم لمعرفة أسباب إغلاق النظام السوري المعابر مع مناطق شمال وشرق سوريا.
أساليب أخرى!
وبدأ مسلم حديثه بالقول: “يمكننا ربط مسألة الإعلان عن إغلاق المعابر مع آخر التطورات السياسية التي حصلت في المنطقة، وذلك بآخر اجتماع نظمته تركيا وقطر بمشاركة المعارضة السورية، وزيارة رئيس الائتلاف نصر الحريري، ووزير خارجية قطر لباشور كردستان”.
وأكمل مسلم: “بعد فشل جميع محاولات تركيا باحتلال المنطقة عسكرياً، لجأت إلى طرق وأساليب أخرى، وفي هذه المرة كانت عن طريق إدخال مناطق شمال وشرق سوريا في حصار خانق من خلال منع دخول المواد الغذائية والسلع والخضروات إلى المنطقة وذلك بدعمٍ روسي، لإجبار الإدارة الذاتية على التنازل لتركيا وروسيا”.
أزمة في المنطقة
وأشار مسلم إلى أن إعلان النظام السوري إغلاق معابره مع مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا أتى في إطار اتفاقيات أبرمت بين النظام السوري وروسيا وتركيا. وأضاف قائلاً: “تهدف روسيا من خلال فتح ثلاثة معابر مع تركيا في مناطق سيطرة النظام السوري إلى تخفيف عقوبات قيصر التي تستهدف الاقتصاد السوري، التي خلقت أزمة وحصاراً اقتصادياً خانقاً في مناطق النظام السوري، وذلك من خلال تصدير موادها وسلعها التي كانت تصدرها لمناطق شمال وشرق سوريا لخارج سوريا عبر المعابر الثلاثة التي فتحتها مع تركيا”.
وتطرق مسلم بالقول: “ضمن المخططات والمساعي التي تحاول تنفيذها الجهات الثلاثة (النظام السوري، روسيا، تركيا) في حصار مناطق شمال وشرق سوريا، هنالك محاولات في مشاركة حكومة باشور كردستان للاتفاقية التي يسعون لتنفيذها، وذلك من خلال إغلاق حكومة إقليم كردستان معابرها مع مناطق شمال وشرق سوريا، بينما لم يتضح حتى الآن إلى أي مدى ستخضع حكومة باشور لمطالبهم”.
وتابع قائلاً: “في ظل جميع مساعي والاتفاقيات التي تُحاك في المنطقة، أمريكا لن تبقى صامتة أمام ذلك، وكان لها ردة فعلها عندما أعلنت روسيا عن افتتاح ثلاثة معابر بين مناطق النظام والمناطق التي تسيطر عليها المعارضة، لأن المخططات والمساعي التي تهدف إليها تركيا وروسيا في المنطقة ستفشل عقوبات قيصر التي فرضتها الولايات المتحدة على النظام السوري، وإن أحد أهم بنود اتفاقية قيصر ينص على أن من يخالف قانون قيصر ويساند الجهة المطبق عليها القانون سيطبق عليه جميع بنود وعقوبات قيصر”.
وفي نهاية حديثه قال السياسي شرفان مسلم: “إن جميع المخططات التي يهدفون لتنفيذها في المنطقة سيكون المتضرر الوحيد منها شعوب شمال وشرق سوريا، منذ إغلاق المعابر وثمة أزمة إنسانية واقتصادية تجتاح المنطقة، ولكن الإدارة الذاتية ستتمكن من تخطي هذه الأزمة وستفشل جميع المساعي الدولية التي تسعى للنيل من إرادة الشعوب الحرة في المنطقة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.