اتّهم أصحاب محال لبيع الهواتف المحمولة في دمشق، الحكومة السوريّة بإصدار قرارات لمصلحة شركة إيماتيل المسيطرة على سوق الهواتف الذكية في سوريا.
وأصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية السوريّة قراراً بوقف استيراد الهواتف المحمولة إلى البلاد. وشهدت أسعار الهواتف المحمولة في دمشق ارتفاعاً في أسعارها بنسبة تصل إلى ٤٠%، رغم تحسن طفيف سجلته الليرة السوريّة في أسواق الصرافة.
وقال أمجد القاق (٣١ عاماً)، وهو اسم مستعار لموظف في شركة مابكو للهواتف المحمولة، إن شركة إيماتيل محتكرة للسوق، وكان الاستيراد محصوراً بها، وجميع الشركات والمحال الأخرى مجبرة على الشراء منها.
ورجح أن الشركة قامت بتخزين الكثير من الأجهزة، وستقوم بتصريفها في السوق الآن، بعد ارتفاع الأسعار تأثراً بالقرارات الجديدة.
وقال سليم بركات (٣٤ عاماً)، وهو صاحب محل لبيع الهواتف المحمولة يقيم في حي المزة، لنورث برس، إن القرار جاء لإيقاف عملية شراء الهواتف من الخارج والتصريح عنها في الداخل.
وأضاف: السكان اعتادوا شراء الهواتف من لبنان باعتبار أن فارق السعر بين سوريا ولبنان كبير، وبعد أن يصل الهاتف من لبنان، يقوم صاحبه بالتعريف عنه لدى الهيئة الناظمة للبريد والاتصالات بدفع مبلغ مالي، بحسب شريحة الهاتف.
قرار جائر
ويرى أصحاب محال لبيع الهواتف إن القرار سيؤدي حتماً لارتفاع جديد في أسعار الهواتف المحمولة، وحصر السكان في خيارات محدودة في السوق.
واعتبر عماد الرز (٢٩ عاماً)، وهو صاحب محل لبيع الهواتف المحمولة في برج دمشق، القرار الجديد تثبيتاً لحالة الاحتكار على السوق من قبل إحدى الشركات.
وأضاف أن الجميع يعلم كيف استولت شركة معينة على السوق ومنعت استيراد الأجهزة إلا عن طريقها.
وفي الثامن عشر من الشهر الجاري، أصدرت حكومة دمشق قراراً بإيقاف التصريح الفردي عن استيراد الهواتف المحمولة ولمدة ستة أشهر.