No Result
View All Result
ديرك/ هيلين علي –
أحيا اتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة، مكتب ديرك الذكرى السنوية التاسعة عشر لرحيل الشاعر الكردي سيداي تيريج، بحضور نخبة من مثقفي إقليم الجزيرة والعشرات من أهالي مدينة ديرك.
المراسم الاستذكارية أُقيمت في مركز دجلة للثقافة والفن في مدينة ديرك، بكلمة لاتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة ألقاها عضو الاتحاد محمد بشير قال فيها “في مثل هذا اليوم من كل عام نُحيي ذكرى وفاة الشاعر القدير سيراي تيريج، الذي ما زال أيقونة ورمزاً للأدب والشعر الكردي، حيث كان صاحب مدرسة في الحفاظ على الشعر الكلاسيكي الكردي وترك خلفه العشرات من التلاميذ لإحياء الثقافة والشعر الكردي”.
وأشار محمد بشير: “أمثال الشاعر الكردي سيداي تيريج قدوة لنا جميعاً، كونهم زيّنوا تاريخ الثقافة الكردية وأعلوا من شأنها، لذلك يجب إيلاء مكان كبير لأمثاله في قلوبنا”.
بعدها تحدث جمال تيريج نجل الشاعر الكردي الراحل، وقدّم الشكر للحضور مشيراً إلى أنه فخور بإحياء ذكرى والده اليوم في مدينة ديرك, وأشاد مهنئاً الشعب الكردي العظيم على هذه الإرادة وذلك في الحفاظ على تراثه وثقافته وفولكلوره بالرغم من الظروف الصعبة التي يمرون بها.
و في مراسم الإحياء ألقى الشاعر والباحث الفلكلوري “صالح حيدو“ كلمة تحدث فيها عن صفات الشاعر الكردي ” سيداي تيريج”, وقال :”الشاعر الكردي سيداي تيريج كان يتحلى بصفتين عرفها الجميع، التواضع الشديد، وتحفيزه للكتّاب والأدباء الكرد، مؤكداً أن نتاج أعماله لن تموت إنما تتجلى اليوم على أرض الواقع”.
وألقى بعدها عدد من الشعراء والفنانين من أعضاء اتحاد مثقفي الجزيرة وهم كل من “صالح حيدو, سعيد ملا يوسف, بافي فنر, هوزان كركندي, عدنان بركو وحسين هبو” أغاني وقصائد من نتاج الراحل سيداي تيريج.
وفي نهاية المراسم كرّم الاتحاد عضو اتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة, مكتب ديرك “جوان محمد” بدرع تذكاري يحمل صورة للشاعر الكردي سيداي تيريج.
الشاعر سيداي تيريج “ملا نايف حسو” من مواليد عام 1923 في قرية “نجموك” التابعة لقامشلو، وعندما بلغ السادسة من عمره انتقل للسكن إلى قرية “توكى”, حيث بقي فيها قرابة نصف قرن, ومن ثم انتقل إلى قرية “سى متكى نواف” بالقرب من مدينة عامودا, حيث تلقى على يد الملا “إبراهيم الكولي” علوم القرآن الكريم, والشريعة والدين, والصرف, والنحو، وكذلك الأدب الكردي.
تجوّل الشاعر تيريج بقصائده في معظم مناطق ومدن روج آفا كردستان وسوريا، واقتنى الآلاف دواوين شعره، إضافة إلى أنه زار ألمانيا بناءً على رغبة الجالية الكردية, وأصبحت قصائده الشعرية مواد جميلة لأغاني العديد من الفنانين، حيث غنى العديد منهم قصائد” تيريج” وافتخروا بذلك، ومنهم الفنان سعيد كاباري، ومحمد شيخو، بهاء شيخو، شفان برور، ورمضان نجم أومري، وآخرون، ترك سيداي تيريج العديد من الدواوين والمواد الثقافية التي يفتخر بها الأدب الكردي, إضافة إلى مخطوط المولد النبوي الكردي، والجزء الثاني من الفلكلور الكردي وقصائد متفرقة لم تُطبع.
غادر الحياة مساء السبت 23 /3 /2002، وتمّ تشييع جثمانه بمشاركة الآلاف من أبناء الشعب الكردي صباح يوم الاثنين 25/3/2002 من مدينة الحسكة إلى مثواه الأخير في قرية “كر كفتار”.


No Result
View All Result