قامشلو/ دعاء يوسف –تجمّع العشرات من المتقاعدين، صباح السبت 4/7/2026، أمام مركز التأمينات الاجتماعية في مدينة قامشلو، للمطالبة بصرف رواتبهم المتوقفة منذ أكثر من عام، في ظلِّ استمرار معاناة آلاف المتقاعدين في الجزيرة.
رغم تطبيق عدد من بنود اتفاقية 29 كانون الثاني، لا تزال قضية المتقاعدين دون حل، إذ يعاني أكثر من تسعة آلاف متقاعد في الحسكة، من عدم استلام رواتبهم بسبب تعطل المعاملات الإدارية، ومطالبة عدد منهم بمراجعة الجهات المعنية في دمشق، لاستكمال الإجراءات، وهو ما يشكّل عبئاً إضافياً على كبار السن، وخلال الوقفة الاحتجاجية، وجد المتقاعدون أبواب مركز التأمينات الاجتماعية مغلقة.
وقال المتقاعد “حسين الحسين”، الذي أكد أنه لم يتقاضَ راتبه منذ أكثر من سنة: “أمضينا سنوات طويلة في خدمة المؤسسات الحكومية، واليوم نُترك بلا دخل يؤمن احتياجاتنا الأساسية. لا نطالب إلا بحقنا في الحصول على راتبنا دون تأخير أو إجراءات ترهق كبار السن.”
وخلال الوقفة، أُعلن عن تأسيس “تجمع المتقاعدين”، وهو تجمع أهلي مستقل يضم المتقاعدين والمتقاعدات في الجزيرة، بغض النظر عن انتماءاتهم القومية أو الدينية أو السياسية، بهدف توحيد جهودهم والدفاع عن حقوقهم المشروعة.
وجاء في البيان التأسيسي، إن التجمع يسعى إلى متابعة قضايا المتقاعدين، وفي مقدمتها الإسراع في صرف الرواتب، وتحسين قيمتها، وتوفير الإمكانات اللازمة لفرع التأمينات الاجتماعية بما يسرّع إنجاز المعاملات، إضافةً إلى المطالبة بإقرار قانون للضمان الصحي الخاص بالمتقاعدين.
ودعت لجنة المبادرة جميع المتقاعدين الراغبين في الانضمام إلى التجمع إلى المشاركة في تطوير آليات العمل المطلبي والدفاع عن حقوق هذه الشريحة.
وأكد البيان، إن المتقاعدين أفنوا سنوات طويلة في خدمة المجتمع والعمل في المؤسسات الحكومية، والقطاع الخاص، وإن من حقهم الحصول على الرعاية والتقدير، بدلاً من الانتظار الطويل للحصول على رواتب متواضعة تتأخر بسبب الإجراءات البيروقراطية وتعثّر آليات صرفها.
وشدد البيان في ختامه، على أن العمل الجماعي والاحتجاج السلمي، يمثلان الوسيلة المشروعة للدفاع عن حقوق المتقاعدين، وصون كرامتهم، مطالباً الجهات المعنية بإيجاد حلول عاجلة تضمن لهم حياة كريمة.