عبير عبد الرحمن دريعي-
تريث قليلاً أيها التاريخ
وسجل بروية
على سجلات الزمن
أنهم اقتلعوا ذراع طفلي
وفي حضن المرايا
نثروا ريش البلاد
لن أبيع الحكايات
لتجار الخردة
وتجار السياسة
لا.. ولن أبوح بالسر
ولن أبرح جبالي
المثخنة بالجراح
لن أضمد الجرح
سأدعه مفتوحاً للمدى
للتاريخ
رواية مفتوحة..
أطفالي كانوا يركلون الكرة
كانوا يسجلون أهدافاً جميلة
في المرمى..
صفارة الحكم
رشقات غادرة
اجتمعت كل الكرة الأرضية
تصافح الرؤساء..
وضع الساسة أكاليل الورد
على أضرحتهم
تمتموا بصمت خيبتهم
ومضوا
وصرخات الشعب تعالت
ارتفعت الحشود
تقزم الجميع
انكمشوا..
تحولوا إلى كرة
فمن يركلها؟
من؟!