No Result
View All Result
قامشلو/ رؤى النايف ـ
لمساعدتهن على النهوض من جديد بعد سنوات من الحرب والتهميش والظلم، واعتبارهن اللبنة الأساسية في عملية هيكلة وتطوير الاقتصاد من خلال مشاريع اقتصادية خاصة بالنساء، نسوة ريف دير الزور في ميدان العمل من جديد.
بعد تحرير قوات سوريا الديمقراطية، لريف دير الزور من مرتزقة داعش الذي همش دور المرأة أكثر؛ وسعى إلى إخفاء هويتها، وارتكب بحقها ممارسات غير إنسانية مثل الجلد والسجن والتنكيل بشخصيتها، وفرض عليها اللباس الأسود، ومنعها من الخروج وممارسة عملها.
وباعتبار أن المرأة هي العنصر الذي يحافظ على اقتصاد منزلها، فهي التي تقوم بتيسير أمور عائلتها، فبذلك تعتبر اللبنة الأساسية في تطوير وتمكين الاقتصاد، وفي خطوات تقدمية لإعادة دورها في بناء المجتمع وتمكينها من استعادة ثقتها بنفسها ومساعدتها بالاعتماد على ذاتها تم تفعيل عدة لجان بالمنطقة، من أهمها لجنة اقتصاد المرأة، التي أصبح لها دور أساسي بتقوية وتوجيه وتمكين المرأة من الناحية الاقتصادية.
مشاريع اقتصادية في ريف دير الزور
ومن خلال مشاريعها في المنطقة أتاحت فرص العمل لها في كافة المجالات، ومن أهم مشاريعها “فرن المرأة، الذي تم افتتاحه في شهر تشرين الأول عام 2018، ليكون أول مشروع خاص بالمرأة في منطقة “الكسرة” بريف دير الزور الغربي، كونه أول مخبز يساعد ويساهم في توفير فرص عمل للنساء، ويبين قدرتهن على إدارة المشاريع الاقتصادية، ويُذكر بأن ست نساء يعملن في المخبز على شكل نظام ورديات؛ حيث يعملن بورديتين وأحياناً ثلاث ليتمكننَ من تغطية احتياجات المنطقة والمناطق المجاورة لها، والجدير ذكره بأنه تلا هذا المشروع عدة مشاريع أخرى خاصة بالمرأة.
مطحنتان كمشروع تكميلي للفرن
ويعتبر افتتاح المطاحن في ريف دير الزور خطوة تكميلية لمشروع الفرن، حيث تم افتتاح مطحنة في العام المنصرم، من قبل لجنة اقتصاد المرأة يعمل فيها أربع نساء، حيث يستثمر إيراداتها لتنمية مشاريع أخرى خاصة بالمرأة لدعمها في تكوين خطوات حقيقية تفيد المجتمع والنساء معاً، هذا ما أفادت به ريما العلي الإدارية في مكتب اقتصاد المرأة بدير الزور، وأضافت ريما إنه تم افتتاح المطحنة الثانية بتاريخ 24/1/2021 في منطقة المعامل التابعة لريف دير الزور الغربي، بدعم من لجنة المرأة في مجلس دير الزور.
وقالت ريما: “تم تجهيز المطحنة الثانية باسم “مطحنة المرأة المحلجة” وتوفير المعدات اللازمة لها، ويعمل فيها عمال وإداريين وفنيين، ويذكر بأن المطحنة عملت بشكل تجريبي لمدة شهر من تاريخ افتتاحها، بنظام ثلاث ورديات، وعدد ساعات العمل في الوردية الأولى تبدأ من الساعة السابعة صباحاً حتى الساعة الثالثة عصراً، أما الوردية الثانية من الساعة الثالثة عصراً حتى الحادية عشر ليلاً، والوردية الثالثة من الحادية عشر ليلاً حتى السابعة صباحاً، وذلك ليتم تشغليها على مدار 24 ساعة، والهدف من هذه المشاريع دعم النساء اللواتي لا معيل لهن، وتوفير فرص عمل لهن، ومساعدتهن في تخطي الصعوبات المادية والمعنوية، وتفعيل دور المرأة الريفية في ميدان العمل، وتلبية حاجة الأفران وتحسين جودة الطحين، بعدما شهدت المنطقة نقصاً في كميات الطحين ورداء جودته”.


واختتمت ريما العلي الإدارية في مكتب اقتصاد المرأة بدير الزور حديثها بالقول: “تقوم لجنة اقتصاد المرأة بدراسة مشاريع أخرى في مجالات عدة”.
ليس المحطة الأخيرة
وبخصوص تنفيذ المشاريع ودراسة المقدمة منها التقينا أرمانج محمد الإدارية في هيئة اقتصاد المرأة بشمال وشرق سوريا والتي حدثتنا بالقول: “تم دراسة عدة مشاريع خاصة بالمرأة، ومنها المطاحن وتم تجهيز مطحنة أخرى كانت مدمرة بسبب الحرب التي دارت في المنطقة، حيث تم ترميمها وتوفير الآلات والمعدات الحديثة لها، حيث بلغت تكلفتها 40 ألف دولار أمريكي”.
وقالت أرمانج: “الطاقة الإنتاجية للمطحنة هي طحن أكثر من 300 كيس حبوب “القمح” في اليوم الواحد، ويتم توريد الحبوب من خلال مكاتب الإدارة الذاتية بالسعر المدعوم، ويتم توزيع الطحين على الأفران العامة والخاصة أيضاً”.
واختتمت أرمانج محمد الإدارية في هيئة اقتصاد المرأة بشمال وشرق سوريا حديثها بالقول: ” تعد هذه المطحنة استكمال لمشاريع مؤتمر ستار في ريف دير الزور، وتم إنجازها دعماً للمرأة ومساعدتها على تحسين اقتصادها، وأن النساء المستفيدات من هذه المشاريع بالدرجة الأولى هنَّ المطلقات والأرامل، ولن يعتبر مشروع المطحنة المحطة الأخيرة، في أرياف دير الزور، حيث سيتم تفعيل مشاريع نسائية أخرى”.

No Result
View All Result