سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ما الرسائل التي وجهها مظلوم عبدي إلى إدارة بايدن..؟!

رسائل عدة أرسلها القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي إلى إدارة بايدن فيما يخص شمال وشرق سوريا والمنطقة عامة، وأعرب عن أمله في أن تلعب الإدارة الأمريكية الجديدة دوراً هاماً في حل المسألة السورية وكذلك حل المشكلات مع الدولة التركية بالحوار والسلام.

حديث القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي جاء خلال مشاركته في برنامج “من واشنطن” على أثير إذاعة “صوت أمريكا”. وجاء نص الحوار في البرنامج على الشكل التالي:

ـ أمريكا اختارت إدارة جديدة والعالم بأسره يُجهّز نفسه حسب متطلبات هذه الإدارة، ومن هنا نود معرفة رأيكم وموقفكم منها، خاصةً فيما يتعلق بعلاقاتكم مع التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد “داعش”؟

كما تعلمون أن داعش لم ينتهِ بعد، ولا يزال موجوداً ويواصل هجماته، وقد استهدف مؤخراً المدنيين، حيث استشهدت اثنتين من العاملات في مجالس محلية، وبالتالي خطره مستمر، ونتيجة ذلك قمنا بعملية كبيرة وواسعة على الحدود العراقية السوريّة بعد استشهاد الشهيدتين على أيدي مجموعة من داعش، وقد تكللت بالنجاح في آخر المطاف، وقد قُتِل عدد منهم وألقي القبض على واحد منهم وقمنا باعتقال كل الخلايا النائمة هناك، هذا ما قمنا به مؤخراً وبشكل عام “داعش” لا يزال يقوم بأعماله، فهو يحاول مرةً ثانية أن يُحيي نفسه وهؤلاء منهم من يأتي من مناطق خاضعة لسيطرة النظام السوري ومنهم من يأتي من الجانب العراقي، لذلك نقوم بأخذ تدابيرنا بشكل جيد، عملنا المشترك مع التحالف للقضاء على “داعش” والخلايا النائمة مستمر. “داعش” يحاول أن يُحيي نفسه ثانيةً و لكن نحن والتحالف نقف أمامه ونحد من تأثيره.

– الإدارة الأمريكيّة الجديدة تبدو على دراية جيدة بموضوع القضية الكرديّة وأنتم قلتم إن المسألة السوريّة لا بد من حلها سياسياً، أين أنتم من كل هذا؟

في الواقع لقد استقبلنا خبر تسلّم الإدارة الجديدة للرئيس بايدن بشكل إيجابي، ولدينا أمل بأن هذه الإدارة ستلعب دوراً مهماً في تصحيح الأخطاء السابقة التي تم ارتكابها، أملنا هو أن تلعب الإدارة الجديدة دوراً هاماً في حل المسألة السورية. وضمن هذه المسألة نريد أن يكون للمناطق التي قمنا بتحريرها مع التحالف الدولي من “داعش” وقمنا بحمايتها، كيان سياسي ضمن سوريا، بمعنى يجب أن يكون هناك اعتراف بحقوق للكرد والشعوب الأخرى الموجودة في مناطقنا وأن تكون مصانة بالدستور وعلى هذا الأساس نرى حل المسألة السورية، أملنا هو أن تلعب الإدارة الجديدة سياسة قوية من هذه الناحية، كما تعلمون الإدارة السابقة لم تلعب دوراً قوياً في هذا المجال، لذلك من الآن فصاعداً لا بد من أخذ مستقبل المناطق المحررة بعين الاعتبار لحل المسألة السوريّة.

– لقد قلتم إنه ارتُكِبت أخطاء في السابق بظل إدارة ترامب وبشكل خاص قراره بانسحاب قوات التحالف من بعض مناطقكم الحدودية مع تركيا، كيف أثّر الانسحاب وهذه الأخطاء عليكم؟

لقد تضررنا من جوانب كثيرة من  قرار الانسحاب الأمريكي في ظل الإدارة السابقة، كان شعبنا هناك بجميع مكوناته يثق بالجيش الأمريكي، ولكن بالطبع عندما انسحبوا وتركوا المجال للجيش التركي للدخول فقد شعبنا هذه الثقة، لذلك عودة الجيش مرة أخرى والعمل معاً سيؤدي إلى إعادة الثقة مرة أخرى وهذا يتطلب عملاً وجهداً بكل تأكيد، في ظل قرارات الإدارة السابقة تضرر شعبنا كثيراً بدءاً من عفرين التي تهجر منها حوالي  300 ألف شخص وهم مهجرون حتى الآن، عفرين المعروفة بكرديتها بنسبة 95 بالمئة، الآن يقدر عدد الكرد فيها بأقل من 30 بالمئة ويسكن العرب والتركمان الذين جلبتهم الدولة التركية في بيوتهم، وهذا أمر تكرر في المناطق الأخرى أيضاً في السنوات السابقة في 2019 تهجر حوالي 300 ألف شخص من سري كانيه وكري سبي الآن هم في مخيمات النزوح وأوضاعهم ليست جيدة وهم بانتظار العودة إلى ديارهم، هذا كله تسبب في ضعف كبير في الثقة، لذلك وبالطبع ينبغي العمل أكثر سياسياً وبقوة لإعادة هؤلاء المهجرين إلى ديارهم وإعادة إدارة تلك المناطق إلى سابق عهدها.

– حالياً ماذا تستطيع هذه الإدارة أن تفعل لكم؟ في حال التقيتم بالرئيس بايدن ماذا ستطلبون منه للقيام به في الوقت الحالي؟

قبل كل شيء نريد أن يكون هناك أمان وسلام في مناطقنا ونحل مشاكلنا مع الدولة التركية بالحوار والسلام، لذلك سنطلب منه أن يساعدنا على تحقيق الأمن والأمان في مناطقنا ومع جيراننا من القوى الإقليمية، نحن نقود حرباً ضد الإرهاب ونقوم بحماية مناطقنا، لذا سنطلب أن يقوموا بدورهم وواجبهم في هذا المجال، وهذا طلب عاجل يمكن أن نطلبه، هناك تهديدات دائمة على مناطقنا وأمننا في خطر دائم، ولا بد من العمل على إحلال الأمان والأمن هنا، والأمر الآخر من أجل مستقبل مناطقنا السياسي كما تعلمون هناك إدارة مدنية تقوم بعملها ولكي نستطيع محاربة “داعش” وتحقيق السلام لا بد من الاعتراف بهذه الإدارة المدنية من الناحية السياسية، لدينا مشاكل تتعلق بالأمن والأمان والخدمات العامة، لذا سنطلب مساعدة هذه الإدارة هنا ضمن هذا المجال وهكذا ستتطور الحلول السياسية، هذه هي أولوياتنا، باختصار نطلب من الإدارة الجديدة العمل أكثر من الناحية السياسية لإيجاد الحلول السياسية هنا.

– تركيا تقول إن الكُرد في سوريا يشكلون تهديداً على أمنها القومي، يا ترى هل أنتم كقوات سوريا الديمقراطية وكشعب كردي في سوريا تشكلون تهديداً لتركيا؟

لا، بكل تأكيد لا، قلناها من قبل ونعيدها ثانيةً نحن لا نشكل أي تهديد على تركيا والأتراك يعلمون ذلك أكثر منا، بالعكس هم من هجموا علينا وقاموا باحتلال ثلاثة من مناطقنا، بينما نحن لم نقم بشن أي هجوم على تركيا من داخل حدودنا، سياستنا مع الدولة التركية لم تتغير، لسنا طرفاً في استهداف تركيا وهجومها على أطراف كردستانية أخرى، لدينا حدود طويلة وواسعة مع الدولة التركية ونريد حل مشاكلنا معها بالحوار، إن من يقوم بالضغط هي الدولة التركية وهي التي  تحتل أراضينا. نريد حل موضوع مناطقنا المحتلة مع الدولة التركية عبر الحوار، ولذلك نأمل أن تساعدنا الإدارة الأمريكية بشكلٍ جدي في هذا الأمر.

ـ  هل أنتم جاهزون في حال طلبت منكم الإدارة الجديدة الجلوس مع تركيا؟

بالطبع، لدينا مشاكل مع الدولة التركية وأهمها المناطق المحتلة لذلك نريد حلها مع الدولة التركية، بالطبع نحن جاهزون وليس لدينا مشاكل من هذه الناحية، لذلك نرجح الحلول السلمية على الحرب مع تركيا.

– هل يجب أن يأخذ الشعب الأمريكي بعين الاعتبار موضوع أمن مناطقكم وإيجاد الحلول للمسألة السوريّة؟

في حال تم حل الأمور عندنا وفي مناطقنا فهذا سيؤثر على أمن العالم أجمع، نحن نؤمن بأنه إن لم يتم حل المسألة الكردية في شمال سوريا وخاصةً شمال وشرق سوريا لن يتم حل المسألة السورية ككل، سيبقى داعش في المنطقة وسيبقى هناك دائماً أولئك الذين يهددون مصالح الدولة الأمريكية، والقوات المختلفة المتواجدة ستعزز من التناقضات بينها وبين أمريكا وسيقوى وجودها بشكل يؤثر على مصالح أمريكا، سيكون هناك خطر دائم، لذلك تقديم الدعم لمناطقنا سيساهم في تحقيق الأمن وهذا سيؤثر إيجاباً على أمن أمريكا.

– ما هو وضع المسيحيين والإيزيديين، هناك تقارير من عفرين عن الوضع السيئ للإيزيديين، كيف تعلق على ذلك؟

المسيحيون والإيزيديون هما من القوى الأساسية في قوات سوريا الديمقراطية وقد واجه المسيحيون والإيزيديون الكثير من الآلام وخاصة من قبل داعش والفصائل الإسلامية الراديكالية الأخرى، لذلك انضموا إلى قواتنا من أجل حماية أنفسهم من الهجمات، الإيزيديون واجهوا داعش في شنكال والعراق وللأسف هنا أيضاً في سري كانيه وعفرين فقد مورست أقسى أنواع الظلم تجاههم حيث قتلوا واحتلوا قراهم ومناطقهم وقد مروا بخطر الإبادة الجماعية، يتم ممارسة الضغط عليهم هناك في المناطق المحتلة ومنهم من يتواجد في مخيمات النزوح هنا، هذه مشكلة كبيرة ومن واجب كل شخص وكل شخص ديمقراطي والذين يتخذون المساواة والعدالة الدينية أساساً لهم ونحن نعلم أن لدى أمريكا مرتبةً بارزة في موضوع الحريات الدينية وحماية الأقليات الدينية، لذلك هم أيضاً من واجبهم حماية الإيزيديين والمسيحيين وبحث قضيتهم.

– لقد ذكرتم قبل قليل أن وضع الكُرد مرتبط ببعضه البعض، كيف هي علاقتكم مع الكرد في إقليم كردستان؟ وأنتم تلعبون دوراً بارزاً في مسألة توحيد الصف الكردي؟ إلى أين وصلتم؟ وكيف هي العلاقات والتواصل فيما بينكم؟

في الحقيقة إن بيننا وبين باشور كردستان علاقات كثيرة وليست علاقات سياسية فقط لدينا علاقات تجارية فهي البوابة الأساسية لنا، ومن هذه الناحية هناك تواصل وحوار لتطوير ذلك، ونريد من رئاسة وإدارة باشور كردستان أن تلعبا دورهما في دعم روج آفا من كافة النواحي السياسية والتجارية والأمنية، هناك يوجد كيان كردي ذي إمكانات وهم أصحاب تجربة وخبرة كثيرة، هناك تواصل وعلاقات ولكنها ليست بالمستوى الذي نرغب به نريدها أن تكون أقوى بكثير، وهناك حقيقة أن الدولة التركية تحاول دائماً ضرب الكرد ببعضهم البعض وتريد أن يشتعل فتيل الحرب بين باشور وباكور كردستان وهذه رغبة تنبع من عداوة للكرد.

نرى أن قوات البيشمركة تقف ضد هذه الألاعيب ونحن سعداء بذلك وهذا أمر إيجابي ونتمنى أن يقوي باشور كردستان علاقاته مع جميع أجزاء كردستان وخاصةً مع روج آفا ويقدموا الدعم له ونريد أن تكون علاقاتنا أقوى من ذلك.

– كيف هي علاقاتكم مع الحكومة السوريّة، و خاصةً بعد ظهور بعض الخصومات؟

بالفعل نظام البعث لم يغير من فكره أبداً ويرغب بإعادة الجميع إلى ما قبل 2011. لا يقبل بحقوق الكرد وبحقوق الشعوب الأخرى ويرى نفسه منتصراً ويرغب بالعودة بنفسه إلى عهده السابق، يطبق الحصار على أهالينا المهجرين من عفرين إلى الشهباء وحلب، وقاموا ببعض الاعتقالات ونحن قمنا بحماية أهالينا هناك، لذلك حصلت مواجهات بيننا ولكننا لا نريد أن ندخل مع حكومة دمشق في أي مواجهة لا الآن ولا في وقتٍ آخر، نرغب بحل أمورنا ومشاكلنا عبر الحوار طبعاً على أساس ضمان حقوق الكرد وحقوق جميع الشعوب في مناطقنا.

– أثناء إدارة ترامب إنه قال مرتين وهو تحت ضغط فريق الإدارة معه أنكم تحبون الجنرال مظلوم أكثر مني، وقال ذلك وهو منزعج ولكن بنفس الوقت هناك أصدقاؤكم الذين ينتقدونكم هنا ويقولون رغم الإمكانات التي لديكم والمحبة التي تحظون بها، لماذا لا تستغلون ذلك لصالحكم وتقومون بتقوية علاقاتكم أكثر، كيف ترون هذا النقد؟

نحن نرى دعم الشعب الأمريكي لقواتنا ولإدارتنا السياسة، هذا أمر مهم جداً ونشكرهم على ذلك، وقف الشعب الأمريكي معنا والقوى السياسية أيضاً وقفت معنا والإعلام الأمريكي قام بدعمنا أيضاً وعناصر الجيش الأمريكي كانوا معنا ونحن سعداء بذلك، ولكن كما قلنا إن نشاطنا وتعريفنا أكثر بالمجتمع الأمريكي نشاط ضعيف وهناك بعض النواقص والأخطاء وقد تم نقدها، وقد وضعنا برنامجاً لنا لعام 2021 وخاصةً في مجال تبادل الزيارات بين الشعبين وتبادل اللقاءات السياسية وسنتابع هذا الموضوع، لكن لا بد أن تعلموا أنه كانت أمامنا عوائق ومصاعب متعلقة بالسفر، ونتمنى أن نحل هذه الأمور في القريب العاجل، بشكل عام نعلم أن هناك نواقص في موضوع عملنا هناك وهذا العام  سنزيد من تواصلنا مع أصدقائنا بشكل أكثر وأقوى، لكي نستطيع بحث قضيتنا بشكل أكثر قوة، العمل في أمريكا سيساعد كثيراً على حل المسألة السورية ككل.

– تمت دعوتكم من قِبل الكونغرس الأمريكي للقدوم إلى أمريكا، هل ستستطيعون القدوم وتلبية الدعوة من الأصدقاء الذين دعوكم؟

نعم صحيح تمت دعوتي ولكن كنا في حالة حرب وكانت هناك مصاعب كثيرة لذلك لم نستطع القدوم إلى واشنطن، ولكن عندما نستطيع أن نوصل قضيتنا بشكل أفضل إلى الأمريكيين عندها من الممكن أن نلبي الدعوة وسأكون سعيداً إن استطعت زيارة أمريكا ومقابلة المسؤولين الأمريكيين بشكل مباشر لتباحث قضيتنا وتقديم الحلول معاً.

– لقد قمتم بالتواصل مع ترامب في السابق هل تواصلتم إلى الآن مع بايدن أو ممكن أن يحصل التواصل قريباً؟

كلا لدينا علاقات مع المسؤولين عن الملف السوري من قِبل أمريكا و نتمنى أن نزيد من تواصلنا أكثر.

– نريد من حضرتكم كلمة أخيرة، ولكن قبل يومين أُطلق كتاب “بنات كوباني” وأنتم من كوباني وقمتم بقيادة الحرب لحماية كوباني، وهذا الكتاب أخذ شهرة كبيرة، والآن وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون وابنتها تريدان تحويل الكتاب إلى فيلم. وكيف يمكنكم التكلم عن كوباني؟

هذا العمل ذو قيمة كبيرة ونشكر الكاتبة كثيراً وعندما أتت إلى كوباني قامت بإجراء ريبورتاج معي وساعدتها كثيراً ورفيقات YPJ قاموا بمساعدتها وقامت بإنتاج كتاب، وهذا عمل قيّم جداً وأؤمن أن هذا العمل يليق بمقاومة كوباني ويليق بمقاومة بنات كوباني وأشكرها.

مقاومة كوباني تستحق هذا العمل، لكي يتم تعريف كوباني بالمجتمع الأمريكي، نحن نفتخر بذلك، ونتمنى أن يتم تخليد كل المعارك، ليتم مشاركتها مع كل العالم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لنحمي أنفسنا

1- ابقى في المنزل من أجل صحتك.
2- احرص على ارتدائك الكمامة عند اضطرارك للخروج من المنزل.
3- توقف عن نشر الشائعات وساهم في حماية الوطن.