سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

سميرة العزيز: لا قيمة لأي محادثات بغياب ممثلي الشعوب السوريّة

كركي لكي/ غاندي إسكندر ـ

بينت عضوة المجلس العام لحزب سوريا المستقبل سميرة العزيز بأن تداخل المصالح بين أطراف الأزمة السورية هي أحد أكبر معوقات الحل في سوريا، وأن المشروع الديمقراطي الذي تتبناه شعوب شمال وشرق سوريا يعد مفتاح الحل لسوريا المستقبل، وأضافت أنه لا قيمة لأي محادثات ومؤتمرات إن لم يشارك السوريون جميعهم فيها، كما أوضحت بأن تركيا منذ دخولها على خط الأزمة في سوريا تؤجج الصراعات والمشاكل وتخلق الفتن، وتطمع باحتلال المزيد من الأراضي.
جاء ذلك خلال حوار أجرته صحيفتنا معها، وتضمن ما يلي:   
ـ أيام قليلة، وندخل العام الحادي عشر للأزمة السوريّة، وفق قراءتك للمشهد السوري، أين تكمن المشكلة السوريّة، وما هي الطريقة المثلى لحلها؟
تكمن المشكلة السورية في تداخل الأطراف الضالعة في الأزمة السورية وهي أطراف داخلية حيث تتمثل بالحكومة السورية، والمعارضة المرتبطة بتركيا، والمشروع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا، فبالنسبة للحكومة السورية فهي لا زالت متمسكة بالحل العسكري وغير مقتنعة بالحلول السياسية والحوار بين السوريين، ودائماً تقوم بدور المعرقل للحل في سوريا وإبقاء الحالة كما هي خوفاً من انهيار منظومته.
 وأما بالنسبة للمعارضة فهي معارضة مرتبطة بالاحتلال التركي، لذلك فهي فاقدة للشرعية الشعبية وهي تنتهج مشروع قوموي ديني كما هي بعيدة كل البعد عن الحل الوطني، لا بل تحول أعضاؤها إلى مرتزقة ينفذون الأجندات التركية في ليبيا وأذربيجان وغيرها من الدول، أما بخصوص المشروع الديمقراطي (الإدارة الذاتية) في شمال وشرق سوريا الذي يعتمد لغة الحوار، فنحن نرى أن البوابة النافذة للحل في سوريا، تكمن في ذاك المشروع الذي تبنته شعوب شمال وشرق سوريا، أما الأطراف الإقليمية ولاسيما تركيا وإيران فكل منهما يعرقلان أي صيغة يتفاهم عليها السوريون، فأي حل يعني انتهاء الاحتلال التركي للأراضي السوريّة وانهيار للمشروع الشيعي في المنطقة. وأما القوى العظمى روسيا وأمريكا فلكل منهما رؤيته الخاصة في المشكلة السوريّة، فروسيا تبحث عن موطئ قدم في المياه الدافئة في المتوسط وترغب من خلال البوابة السورية أن تستعيد جزء من قوتها الاقتصادية خاصة بعد خسارتها في كل من ليبيا والعراق، وأمريكا إلى الآن موقفها ضبابي من الأزمة السورية على الرغم من كونها أحد أهم الأطراف المتواجدة على الجغرافية السورية، هكذا نستطيع تحديد عمق الأزمة السورية من خلال الأطراف السالفة الذكر، وأما بالنسبة للحل؛ فلن يكون هناك أي حل حقيقي للأزمة إلا بالجلوس على طاولة الحوار، ورسم معالم سوريا الديمقراطية بالاستناد إلى اللامركزية والاعتراف بكافة القوى والشعوب التي يتألف منها الوطن السوري ونبذ الطائفية والدينية.
ـ انطلقت جولة جديدة من محادثات آستانا وهي الجولة الخامسة عشرة في سوتشي الروسيّة، برأيك هل مثل هذه الاجتماعات وبغياب ممثلي الشعوب السوريّة كفيلة بنجاحها؟
من خلال البيان الختامي لآستانا 15 ليس هناك أي توافقات حول الحل في سوريا، وما ذُكر في البيان الختامي للجولة المنتهية منذ أيام قد ذُكر في البيانات السابقة بما في ذلك تمديد التهدئة في الشمال السوري وتحديداً إدلب، وكل ذلك يؤكد اختلاف الدول الثلاث حول سوريا ويرسخ الاعتقاد أن لا حلول سياسية في الأفق رغم تأكيدهم على وحدة الأراضي السورية، وتركيزهم على شمال وشرق سوريا، بالمحصلة آستانا وجدت من أجل عدم تصادم الأطراف الثلاث في سوريا وأي محادثات ولقاءات ومؤتمرات لا يشارك فيها كافة ممثلي الشعوب السورية هي فاشلة بكافة المقاييس ولن يكتب لها النجاح ولن تنهي معاناة السوريين.
ـ ما تزال تركيا تبعث برسائل التهديد لاحتلال المزيد من الأراضي السوريّة، كيف تقرؤون الرسائل التركيّة؟ وكيف يمكن لشعوب شمال وشرق سوريا أن تُلجم من أطماع حكومة العدالة والتنمية؟
منذ عشر سنوات تدخلت تركيا بشكل سلبي في الأزمة السوريّة، فهي من دعمت جبهة النصرة كما ودعمت مرتزقة داعش، وساهمت في إدخال كافة المرتزقة إلى سوريا وهي حجر الأساس في عرقلة أي حل سوري لا بل عمقت من أزمة السوريين من خلال احتلالها السافر لل{اضي السورأراضي السورية
أراضي السوريّة، رغبة منها في التمدد على حساب الجغرافية السورية من أجل استعادة المجد الزائف للسلطنة العثمانية، والواضح أن التهديدات التركية لن تنتهي طالما الخلاف السوري قائم وإن الحل الوحيد للجم تركيا وحكومة العدالة والتنمية، هو سلوك درب المقاومة فقط والتوحد بين كافة الشعوب لإفشال جميع مخططاتها التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لنحمي أنفسنا

1- ابقى في المنزل من أجل صحتك.
2- احرص على ارتدائك الكمامة عند اضطرارك للخروج من المنزل.
3- توقف عن نشر الشائعات وساهم في حماية الوطن.