سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أزمة غاز وسط غياب تام للحلول في الشدادي

الشدادي/ حسام دخيل ـ

تتصاعد حدة الأزمات يوماً بعد آخر على المواطن السوري، كأن كلمة أزمة باتت ملازمة للسوريين، في مدينة الشدادي جنوب الحسكة والتي تعاني هي الأخرى على غِرار أقرانها في باقي المدن السوريّة من عدة أزمات أهمها أزمة الخبز والمحروقات والأزمة الاقتصادية الخانقة. ويضاف إلى الأزمات التي ذكرناها آنفاً أزمة الغاز المنزلي والتي لا تزال عالقة منذ أكثر من عامين وسط غياب تام للحلول من قِبل الجهات المعنيّة .
وبهذا الخصوص تحدث زيدان العبد الله وهو عامل مياومة “عامل يومية” في الشدادي: “إن عمليات توزيع الغاز في الشدادي ضعيفة جداً وتتم عن طريق الكومينات، حيث تحصل العائلة على أسطوانة غاز واحدة كل ستة أشهر وربما تطول هذه المدة لتصل إلى ثمانية أشهر على الرغم من مطالبنا المتكررة التي وجهناها للمجلس المدني في الناحية، ولكن المسؤولون أذن من طين وأذن من عجين، لم يستجب أحد لشكوانا وكأن الشقاء قد كُتِب علينا” .
 أسطوانتان فقط في كلِّ عام والمخصص اثني عشر
أما المواطن علاء الخلف وهو صاحب محل صغير لصناعة الحلويات يقول لصحيفتنا “روناهي”: “بعد فقداننا الأمل من توزيع الغاز نلجأ حالياً لشراء مادة الكاز بسعر ٥٠٠ ليرة سورية للتر الواحد”، ويتابع “اشتكينا من عدم توفر المادة منذ أكثر من عامين ولكن من دون حلول تُذكر، لا زالت المادة توزع بمعدل كل نصف عام مرة واحدة وهذا التوزيع أمر مضحك جداً فليس من المعقول أن تحصل على جرتي غاز في العام على الرغم من حصول المواطنين على بطاقة صادرة من لجنة سادكوب تؤكد على حصولهم على أسطوانة غاز واحدة لكل شهر”.
ولفت المواطن علاء الخلف على أنهم امتنعوا حالياً عن شراء الغاز من السوق السوداء بسبب ارتفاع أسعاره، “حيث وصل سعر الأسطوانة الواحدة لحدود الـ ١٥٠٠٠ ألف ليرة سوريّة” .
استخدام مواقد الكاز كبديل للغاز
وقالت المواطنة عمشة السلطان إنهم يلجؤون لاستخدام مواقد الكاز كحل بديل عن الغاز الغائب منذ فترة طويلة، ولفتت على أنهم يشترون الكاز بسعر ٥٠٠ ليرة للتر الواحد من السوق السوداء .
وقالت عمشة: “إن مادة الكاز توزع كل عشرة أيام مرة في محطات المحروقات وبكميات قليلة جداً، حيث يضطر المواطن للانتظار ضمن طابور طويل قد يصل لأكثر من ألفي شخص للحصول على كمية أربعة لتر من الكاز بالسعر المدعوم بـ /١٠٠/ ليرة سوريّة للتر” .
مناشدة بزيادة مخصصات الناحية
وقال المعتمد حسين العبد في كومين الشهيد مطر إنهم طالبوا الجهات المعنية في المجلس المحلي لمدينة الشدادي إيجاد حلول لتوفير المادة، ولكن دون أي استجابة تُذكر مكتفين بالوعود التي لم يتحقق منها شيء.
وبدوره قال الرئيس المشترك لمجلس ناحية الشدادي أمين الدرويش: “إن مخصصات ناحية الشدادي من الغاز والكاز لا تكفي الأهالي”، وأضاف إن المخصصات ضعيفة في المحروقات، وأفاد أن المجلس طالب الإدارة العامة للمحروقات بزيادة مخصصات الناحية من مواد مازوت التدفئة والغاز والكاز”
وعود لم تتجاوز الحناجر
وأشار الدرويش إلى إن ناحية الشدادي تضم ١٥ ألف عائلة والمخصص الشهري أقل من ٣٠٠٠ أسطوانة غاز شهرياً، وهذا العدد لا يكفي العوائل مما يجبرهم للانتظار لفترات طويلة حتى الحصول على مخصصاتهم.
ويذكر أن الرئيس المشترك السابق لمجلس ناحية الشدادي علاء العمر قد وعد بحل الأزمة ولكن بقيت هذه الوعود مجرد كلام لم يتجاوز حناجرهم دون أي نتائج على أرض الواقع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.