سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الدول الضامنة ….أم القاضمة ؟؟

شكري شيخاني رئيس التيار السوري الاصلاحي-


دأبت ايران وروسيا وتركيا في اللعب على اكثر من حبل وورقة وملف من خلال افراغ مؤتمرات جنيف من محتواها واهمها القرار 2254 وتحويل الانظار إلى سوتشي واستانة ومسلسلاتها المملة، حيث ضاق بها ذرعاً المواطن السوري في حلقات عدة وآخر المطاف اختراع ما سمي باللجنة الدستورية الوليد الميت من المهد كل ذلك بهدف اطالة عمر الإزمة السورية وهذا يعني أوتوماتيكيا اطالة عمر المهانة والذل للمواطن السوري داخل وخارج سوريا ومن غرائب الاسماء والمصطلحات أن تطلق هذه الدول الثلاث على نفسها اسم الدول الضامنة؟؟، تماماً كما يسمي الذئب نفسه حملاً وديعاً وتتمحور كل هذه الألاعيب وعمليات اللف والدوران لكي ينالوا من مشروع مسد الديمقراطي الحقيقي وللأمانة لم تكن شعوب هذه المنطقة لتحلم -أقصد شمال وشرق سوريا- بهكذا مشروع ولا حتى داخل مجتمعات الدول الضامنة نفسها؛ لأن الحالة الأمنية والحرية تكاد أن تكون معدومة الوجود في هذه الدول (تركيا وروسيا وايران) ثم ليكن كلامنا أكثر دقة، على أي اساس تسمي هذه الدول الثلاث نفسها دولاً ضامنة وآمنة وهي ليست ذلك لا من قريب ولا من بعيد بل وتتعدى حدودها إلى التدخل في الشؤون الداخلية ذات التفصيلات الدقيقة جداً لتصل إلى التفريق بين أبناء الشعب السوري الواحد.

وزرع الفتنة والحقد بين الاخوة السوريين وزرع الكراهية بين السوري في الجنوب والسوري في الشمال. هذا الشعب وهو الخاسر الوحيد في ظل التنافس الاستعماري المتوحش الجشع بين هذه الدول الثلاث وقد يتفهم المرء مثلاً الحالة الاستعمارية لهذه الدول الثلاث فهي تعمل لأجل مصالحها القومية الخاصة بها، اما ان النظام يبيع ارضه وشعبه ويشارك في كل هذه الأدوار المسرحية الهزلية ضد ارادة الشعب السوري، هنا تكمن المصيبة والخطب الجلل متناسياً هذا النظام السيادة والاستقلال والكرامة.

فالنظام يرى: ليس مهماً ان تقضم تركيا ((الضامنة )) المدن والقرى والبلدات السورية الواحدة تلو الاخرى وتعمل على التغيير الديمغرافي وتفعيل سياسة التتريك بعد أن تقوم بتهجير أهل المدن الاصليين واستبدالهم بمرتزقة مأجورين وليس مهماً عند النظام أن يقوم المحتل التركي ومرتزقته بخطف واغتصاب النساء السوريات من عفرين ومنبج وجنديرس وسري كانييه وتروع الاهالي والسكان الآمنين بشكل يومي وليس مهماً أبداً عند النظام ان تحتل ايران (( الضامنة )) مناطق الزبداني والكسوة وحرجلة عن طريق شراء المزارع وتحويلها الى معسكرات تدريب للميليشيات الايرانية بحجة حماية النظام مع عميلة تشييع ممنهجة ومتفق عليها، ليس مهماً وبالمطلق عند النظام أن تستولي الدولة الروسية ((الضامنة)) على موانئ اللاذقية وطرطوس وجبلة وتقوم الدولة الروسية بتعيين مدراء روس لإدارة مرافئ سورية ما كان ليحلم بها طيلة عشرات السنين ويضع قدمه الباردة على شواطئ المتوسط الدافئة عدا عن معامل الاسمنت والسكر والفوسفات والتي استولت عليها بوضع اليد، فالروسي لا يدفع روبلاً واحداً اذا لم يحصل على مئة دولار مقابله ويعمل هؤلاء الثلاثة بالتعاون مع النظام على تقويض استقرار وأمان مناطق شمال وشرق سوريا وتدمير المشروع الديمقراطي بكل الوسائل.
كل ما سبق ليس مهماً عند النظام، فقط المهم هو استمرار النهج الديكتاتوري المستبد مع حلول ايار القادم والذي سيتم طبعا بمباركة ومساندة ودعم تحت وفوق الطاولة من الدول الضامنة وتعمل هذه الدول إلى نشر ثقافة البغض والكراهية بين السوريين حتى لا يتفقوا فيما بينهم بل وعمدت الدول الثلاث بمباركة النظام على تشويه الحقائق الموجودة على الارض والتي لا يمكن اخفاؤها وتشويهها حقائق اجمعت اغلب دول العالم على دعمها ومساندتها عبر التحالف الدولي للقضاء على داعش وبالمناسبة لم تكن الدول الضامنة الثلاث لتفكر يوماً بمحاربة داعش ((فهل يحارب الشخص ذاته مستحيل)) لذلك نرى وبشكل يومي تعمد الدول الثلاث وعلى وجه الخصوص روسيا وتركيا وعبر التشويه الاعلامي الدائم والذي ينال قوات سوريا الديمقراطية وتضحياتها ونضالها ومحاربتها الباسلة لداعش وفي ذات الوقت محاربة وتشويه الحالة الديمقراطية الفريدة على الارض السورية الا وهي مشروع الادارة الذاتية الرائد هذا المشروع الذي استطاع وخلال سنوات قليلة ورغم الامكانات الضعيفة تمكنت الادارة الذاتية الانتقال بالشعوب السورية والتي تعيش في شمال وشرق سوريا من حالة الضياع وكتم الحريات والانفلات الامني إلى حالة متقدمة من الوعي والتنوير من خلال ممارسة الديمقراطية حقيقة وفعلاً وليس شعارات زائفة

تعليق 1
  1. رامان يقول

    توفيق ونجاح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.