روناهي/ الرقة ـ التقت بالقائد عبد الله أوجلان في كوباني خلال اجتماعه بعوائل الشهداء هناك، وتصف ذاك اللقاء باليوم الذي لا يمكن نسيانه.
هند عبد القادر مواليد 1940 من أهالي مدينة الرقة وأم لشهيد ارتقى عام 1994م لمرتبة الشهادة، وقد جاءها نبأ توجه القائد إلى حلب فهرعت إلى كوباني لاستقباله ورؤيته، وبعد وصولها إلى وجهتها بأيام قليلة حضر القائد للقاء عوائل الشهداء في كوباني.
تقول هند عن لقائها بالقائد أنَّه حدث لا يُنسى، وتصفه بقولها: “يمتاز القائد عبد الله أوجلان بشخصية قوية ذات تأثير عميق على كل من يجالسه، حيث ارتفعت معنوياتي جدًا بعد رؤيته والتحدث إليه، كما أنَّه متواضع عطوف يعشق الاحتكاك بالمجتمع وخاصة النساء والفئة الشابة، فقد أثنى علينا نحن أمهات الشهداء في لقائنا معه مما شجعنا على بذل كل ما لدينا في سبيل العيش الحر المشترك بين كافة الشعوب”.
القائد المثالي
كما تصفه بالمثال الحقيقي للقيادة فتقول: “وهو مثال عن القائد الحقيقي فتصرفاته وإيماءاته الجسدية أثناء الحديث تشد المستمع، كما يستخدم مفردات ترسخ في الأذهان فور سماعها، أمَّا وقفته وسط الحضور فكلها ثقة، ومشيته مطمئنة، خطواته ثابتة فليس مختالًا، ولا يتردد في الإجابة على أسئلتنا واستفساراتنا، ونقاشه ممتع”.
وفي ختام حديثها نوَّهت هند إلى أنَّ مزاعم الدولة التركية إزاء القائد محض تهمٍ واهية اصطنعتها للنيل من إرادة الشعوب المضطهدة، إذ قالت: “من المشين سجن شخص يمتلك رؤية نيرة وحلولًا تساهم في حل جميع مشاكل الشرق الأوسط كالقائد عبد الله أوجلان، فخلال تواجدنا برفقته حثنا على نبذ الحقد الذي تزرعه الحكومات بين الأعراق، وقد شرح لنا بأنها خطة السلطة للهيمنة على المجتمعات كما أنَّ الصراعات المذهبية صنيعة الحكام كي ينشغل الجميع بها وتطيل فترات حكم الدكتاتوريين، فلا تولّد سوى التفرقة والضعف للشعوب، وهذا حقًا ما يجري في معظم مناطق الشرق الأوسط فقد دمرت النزاعات الطائفية الكثير من الأجيال ولم ينتج عنها سوى القتل والخراب”.