No Result
View All Result
الحسكة/ آلان محمد ـ
بسبب انخفاض أسعارها نسبياً مقارنةً بأسعار الأسواق العامة؛ تُعتبر الأسواق المتنقلة مقصداً رئيسياً للعديد من المواطنين, وتختلف تسميتها حسب اليوم الذي تفتح فيه, فيسمى عند البعض سوق السبت, وسوق الأحد أو الاثنين….إلخ.
لكلِّ حي من أحياء مدينة الحسكة, يوجد يوم مخصص لافتتاح السوق, ويحتوي على العديد من السلع المتنوعة, كالألبسة والخضروات واللحوم والمواد الغذائية بمختلف أشكالها, وحتى الأدوات المنزليّة والكهربائية وكل ما يحتاجه المنزل, ولليوم الذي يصادف افتتاح هذا السوق أهمية كبيرة للمواطنين الذين يرتادونه, حيث يقومون تقريباً بشراء كافة حاجياتهم من هذا السوق.
أرباح قليلة, يُقابلها تسويق كبير
تعتمد الربحية التجارية على كثرة التسويق والمبيعات, حتى لو كان هناك نسبة قليلة, ولكن حجم المبيع يمكن أن يعوض هذه النسبة القليلة, وفي استطلاعٍ أجرته صحيفة روناهي مع أحد الباعة الجوالين في هذه الأسواق المتنقلة, حيث التقينا صاحب بسطة لبيع الخضار صبري الجزاع الذي عبّر عن رضاه وسروره بارتياد المواطنين للسوق المتنقل, مؤكداً على الإقبال الكبير الذي يشهده السوق, وبأنّ عمله جيد ويشعر بالراحة للتنافسية الكبيرة التي حققوها مقارنةً بالأسواق العامة, وأعطى مثالاً على ذلك, كالبندورة التي تتراوح أسعارها بحسب الجودة في الأسواق الثابتة, ما بين 1000 إلى 1400 ليرة سوريّة, بينما في السوق المتنقل تتراوح أسعارها ما بين الـ 700 إلى 900 ليرة, وهذا فارقاً كبيراً فهذه المواد تعتبر من الحاجيات اليومية لكل عائلة, وفارق السعر يوفر بعض المال على مدار الشهر بحسب تعبيره.
ومن جهتها قالت المواطنة أمينة المحمود, وهي أمٌ لأربعة أطفال أن الأسعار باتت تُثقل كاهلهم ولم يعد الدخل المتوفر لديهم وتقصد راتب زوجها الشهري, بأنه لا يتناسب ولا بأي شكلٍ من الأشكال مع الغلاء الكبير لتأمين مستلزماتهم اليومية, وهي ترتاد هذه الأسواق لأنها لاحظت الفرق الكبير بالأسعار مع المحال الثابتة في الأحياء والأسواق.
رؤية التموين لطبيعة العمل, وفرق الأسعار
وفي متابعتنا لدور التموين ورؤيته القانونية والتحليلية لنسبة الفرق, ما بين الأسواق المتنقلة والأسواق العامة, قالت الرئيسة المشتركة لمديرية التموين في مقاطعة الحسكة حليمة أحمد: “إن الفرق الحاصل في أسعار المبيعات يعود لعدة أسباب ومنها, البيع الحر للباعة الجوالين وعدم إلزامهم بقانون الضريبة المالية, والسبب الآخر شراء بعض الباعة سلعهم بالأسعار الحرة غير التسعيرة المحددة من لجنة الأسعار, وأيضاً اختلاف الجودة بالمواد الشرائية, ومنهم من يبيع لأحد التجار بالوكالة بعيداً عن محله الرئيسي, وبالنهاية فإن المسألة تتعلق بكمية المبيعات فالربح ربما يكون قليل, ولكن حجم المبيعات يعوض هذا الربح القليل, وعن الغلاء الحاصل في الأسواق عموماً”.
وأضافت الرئيسة المشتركة لمديرية التموين في مقاطعة الحسكة حليمة أحمد بأن السبب الرئيسي لعدم توازن الأسعار هو الأمر الواقع وحجم الاختلاطات التي خلّفها سعر صرف الليرة السوريّة أمام الدولار, وبالتالي يتأثر الميزان التجاري بهذا الخلل المتكرر يومياً والمتغير دائماً.
ومع كلِ هذه الاختلافات وشكوى المواطنين من الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار بشكلٍ جنوني, يرى البعض بأن الحل الوحيد يكمن في زيادة دخل الفرد, ليتناسب مع حجم القيمة الشرائية.
No Result
View All Result