No Result
View All Result
الشدادي/ حسام دخيل ـ
تشهد محال بيع الذهب في الشدادي ركوداً ملحوظاً منذ بداية العام المنصرم نتيجة الارتفاعات المتكررة بسعر غرام الذهب وضعف القدرة الشرائية للأهالي. فيما لجأ أغلب الأهالي وخصوصاً جيل الشباب المقبلين على الزواج على شراء ما يسمى بالذهب البرازيلي عوضاً عن الذهب الأصلي الذي وصل سعر الغرام الواحد منه إلى ١٥٠٠٠٠ ليرة سوريّة.
ما هو الذهب البرازيلي
الذهب البرازيلي هو معدن لا قيمة له ولا يعد من المعادن الثمينة “الذهب والفضة” حيث ينتج عن خلط الرصاص مع القصدير ليعطي لون وبريق يشبه بحد كبير لون وبريق الذهب الأصلي بحسب الصائغ علي العبد الله.
وأشار العبد الله إلى: “إن هذا النوع يعتبر كإكسسوار تقليدي ولا يمت للذهب بصلة ولا يربطه فيه سوى اللون والبريق”. لافتاً على أن هذا النوع من الذهب يمكن أن يباع في محل لبيع الإكسسوار.
حركة ضعيفة جداً في سوق الذهب
نوه العبد الله على إن: “محال بيع الذهب تشهد في الوقت الحالي حالة من الركود نتيجة ارتفاع سعره وضعف القدرة الشرائية للأهالي”.
وأضاف الصائغ علي العبد الله: “إن حركة الشراء أكثر بكثير من حركة البيع حيث أن قسم كبير من الأهالي يلجؤون لبيع المصاغ الذهبي لديهم لتدبّر الأمور المعيشية والتي أصبحت حملاً ثقيلاً عليهم”.
لماذا يتم اللجوء لشراء ما يُسمى بالذهب البرازيلي؟
عند سؤال بعض الشباب عن لجوئهم لشراء ما يُعرف بالذهب البرازيلي أجاب الشاب خضر الدنهو خمسة وعشرين عاماً بالقول: “إن ارتفاع سعر الذهب في السوق ووصوله إلى سعر يفوق قدرة المواطن في المنطقة أجبر الأهالي على العزوف عن شراء الذهب، حيث أن محبس يزن أربعة غرامات يصل سعره إلى ٦٠٠٠٠٠ ل.س وهذا الرقم يُعتبر مرتب أربعة أشهر لعامل في الإدارة الذاتية وعمل عام كامل لعامل مياومة”.
وأضاف الدنهو: “في السابق كان من يريد أن يُقبِل على الزواج يضع قائمة الذهب من المتطلبات الأساسية التي تحتاجها الزوجة ولا يمكن الاستغناء عنها، حيث كان سعر الذهب مناسباً جداً ويتناسب مع دخل الفرد”.
ولفت الشاب خضر الدنهو بالقول: “في الوقت الحاضر استغنى ٩٩% من الشباب عن الذهب وأصبح شراءه مقتصراً فقط على الشباب من أبناء الطبقة المخملية أو على من استطاع إليه سبيلاً”.
هل يُغني الذهب الروسي عن الذهب الأصلي؟
وبدورها قالت المواطنة ريم الجمعة اثني وعشرين عاماً وهي متزوجة منذ ستة أشهر: “إن ما يُعرف بالذهب البرازيلي أو الروسي لا يمكن أن يحل محل الذهب الأصلي، حيث أن هناك فروقات شاسعة بينهم ولا يوجد أي مجال للمقارنة، ولكن الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع سعر الذهب أجبرنا على الخضوع للأمر الواقع والاستغناء عن الذهب والاستعاضة به بأنواع أخرى، مثل الذهب الروسي والبرازيلي الذي بات منتشراً بكثرة هذه الأيام”.
وأشارت ريم بالقول إنها اكتفت أثناء فترة خطوبتها وزواجها ببعض الإكسسوار المتوفر من الذهب البرازيلي والروسي رخيص الثمن.
ويُذكر أن سوق الذهب في المنطقة شهد ارتفاعات متتالية منذ بداية الأزمة السوريّة عام ٢٠١١ ليسجل ١٥٠٠٠٠ ليرة سوريّة للغرام الواحد في السابع والعشرين من شهر كانون الثاني للعام الحالي.
No Result
View All Result