سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

في سنويّة العدوانِ… تصميم على التحرير وإنهاء الاحتلال

حلب/ رامان آزاد ـ

ثلاث سنوات على العدوان التركيّ على مقاطعة عفرين الآمنة، في حربٍ لم تكن متكافئة، في العتاد والعدة، فكانت لصالح قوى العدوان والإرهاب، ولكنها لم تكن غير متكافئة في مستواها الأخلاقيّ والقيميّ، لأنّ عفرين حققتِ المعادلةَ المستحيلة في زمنِ الحربِ وبلدِ الحربِ. وحين استحالت كلّ الجغرافيا السوريّة إلى ميادين معارك، كانت عفرين حاضنة الحياة والسلام، وصمت العالمُ إزاء العدوانِ عليها، وبقي كذلك حتى اليوم مع اكتمال السنة الثالثة للاحتلال ارتكبت خلالها كلُّ أنواعِ الانتهاكات، وفيما تستهدف مدفعية العدوان جغرافيا التهجير القسريّ، يؤكد أهالي عفرين تصميمهم على إنهاءِ الاحتلال وتحرير منطقتهم والعودة إلى بيوتهم.
تحرير عفرين ومناطقنا المحتلة من أولوياتنا واستراتيجياتنا
أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الأربعاء 20/1/2021، بياناً إلى الرأي العام بمناسبة الذكرى السنويّة الثالثة للعدوان التركي على عفرين، أدانت فيه العدوان التركيّ على مقاطعة عفرين واعتبرت “تحرير عفرين والمناطق المحتلة” من أولوياتها واستراتيجياتها.
وجاء في البيان: إن احتلال عفرين وسرى كانيه وكري سبي (تل أبيض) وتوسيع النفوذ يأتي في إطار مساعي تركيا في الوقوف ضد المشروع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا والذي يعتبر – حسب البيان – منصة مهمة وأرضية خصبة لولادة الحل السوري العام”. وأنَّ “دوام المحتل التركي في عفرين هو خطر على كل سوريا دون تمييز، مطالبة الجهات السورية بالوضوح في هذا الاتجاه، ومن الضرورة بمكان أن تعمل كل القوى الوطنية الحريصة على سوريا ومستقبلها الديمقراطي على توحيد الجهود ضد تركيا ومرتزقتها وممارساتهم ضد شعبنا وأرضه.
ودعا البيان كل المؤسسات الأممية وعلى رأسها الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية لأن تكون ذات مواقف فاعلة حيال ما تتعرض له عفرين وباقي المناطق المحتلة من سياسات، مما يضع كافة المعايير الأممية في اختبار حقيقي أمام ما تفعله تركيا، حسب البيان.
وختم البيان بتأكيد أنّ “تحرير عفرين ومناطقنا المحتلة سيكون من أولوياتنا واستراتيجياتنا التي لن نعدل عنها على الإطلاق وسنعمل على أن نحقق هذا الهدف معاً بدعم شعبنا وصموده وإصراره على النصر. وإن ميراث عفرين وعموم مناطقنا من المقاومة هو الطريق للنصر المؤكد، وسنواصل السير على هذا الدرب بكل إمكاناتنا وطاقاتنا”.
على المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته لإنهاء احتلال عفرين
أصدر الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) الأربعاء 20/1/2021، بياناً مشتركاً بمناسبة السنوية الثالثة للعدوان الذي شنّته تركيا مع مرتزقة ما يسمى “الجيش الوطنيّ” على إقليم عفرين.
وجاء في البيان: بات واضحاً لكل ذي بصيرة أن السياسة التي تتبعها الدولة التركية هي سياسة ممنهجة لمحاربة الكُرد أولاً واستكمال مخططها الرامي إلى احتلال المزيد من الأراضي السورية.
وأدان البيان سياسات التتريك والتعريب التي تمارسها الدولة التركية وأعوانها ضد كرد عفرين، وناشد المجتمعَ الدوليّ والهيئاتِ والمنظماتِ المعنيةَ بحقوق الإنسان، وخاصة القوى الضالعة منها بالشأن السوري، بتحمل كامل مسؤولياتها والضغط على تركيا لإنهاء احتلالها للمنطقة، ووقف التهجير القسري، وتوفير الحماية اللازمة لعودة أبناء شعبنا الكردي إلى عفرين وكافة المناطق الكردية المحتلة.
ورد أسود في استذكار يوم أسود
بمرور ثلاث سنوات على انسحاب قوات المراقبة الروسيّة من عفرين وإعطائها الضوء الأخضر لأنقرة بالعدوان على عفرين، نظم أهالي عفرين المهجرون قسراً تظاهرة يوم الإثنين، وقصدوا مركز المصالحة الروسيّة في قرية الوحشية في منطقة الشهباء وقدّموا له باقة ورود سوداء وسلموه ملفاً يضم مجمل الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق أهالي عفرين من قتل واختطاف وعمليات سلب ونهب واستيلاء على الممتلكات وتعديات على تراث عفرين التاريخيّ. ودعا الأهالي إلى دور روسيّ أكثر فعاليّة، باعتباره ضامناً دوليّاً، لإنهاء الاحتلال التركيّ لعفرين وإنهاء المعاناة.
الجنرال الروسي ألكسندر، أكّد على أن لا حلَّ عسكري للأزمة السورية لأنه يؤدي إلى مقتل المزيد الناس الأبرياء، وأن الجلوس إلى طاولة المفاوضات هو الحل الأمثل للمسألة. وأشار إلى أن الوثائق التي استلمها من وفد الأهالي مهمة جداً وستساعد في جلب المجرمين إلى منصة العدالة ولكن هذا الإجراء لن يكون سريعاً بل يحتاج إلى وقت وتدابير لإطلاق هذه العملية. وأضاف الجنرال الروسي “إن كل يوم يتباطؤ فيه الحل، سيصعّب من حياة الأهالي المهجرين في الخيم في هذه المنطقة، وهذا ما أفهمه جيداً”.
وقد وعد الجانب الروسي بتحقيق مطالب الأهالي وتفهمه لطبيعة الظروف القاسية في الشتاء والانقطاعات في إمدادات المحروقات، تؤثر في حياة الناس، “والموضوع قيد الحل ولكن ليس بالسرعة التي نتمناها”.
قصفٌ مدفعيّ تركيّ وإجراءات أمنيّة
تزامناً مع حلول السنوية الثالثة للعدوان التركيّ على عفرين قصفت المدفعية التركيّة ومرتزقة الاحتلال مساء الأربعاء، بلدة تل رفعت وأطراف قرية الشيخ عيسى، بالمدفعية والصواريخ، وذلك انطلاقاً من قاعدتها في قرية كلجبرين بريف إعزاز. وسقطت ١٢ قذيفة على ناحية تل رفعت ومحيطها وقرية الشيخ عيسى. ووسّع جيش  الاحتلال نطاق استهدافه المدفعيّ ليشمل قرى بيلونية ومالكية وشوراغة في ناحية شرا، كما طال القصف قريتي بينه وصوغانكه التابعتين لناحية شيراوا بالمدفعية والهاون دون معلوماتٍ عن الخسائر.
ومساء الثلاثاء، قصفت مدفعية الاحتلال ومرتزقته قريتي مرعناز والعلقمية في ناحية شران، وسقطت نحو 7 قذائف مدفعية وصاروخيّة على القريتين، دون ورود أنباء عن خسائر بشرية.
من جهة أخرى، شهدت مدينة عفرين منذ صباح الخميس استنفاراً أمنيّاً كبيراً من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، الذين انتشروا بكثافة في شوارع المدينة مع عربات البانزر والمصفحات العسكرية على مداخل المدينة، وضاعف المرتزقة عدد الحواجز الأمنيّة داخل المدينة وبخاصة في دوار نوروز. فيما منع جيش الاحتلال منذ يوم الإثنين دخول الشاحنات الكبيرة من دخول المدينة تحسباً لأيّ طارئ.
حوادث اعتقال واختطاف طالت عشرة مواطنين كرد
عشرة مواطنين كرد تعرضوا للاختطاف والاعتقال من قبل مؤسسات الاحتلال الأمنية ومرتزقته في عفرين، في حوادث متفرقة، ولم يتم توثيق بعضها في حينه.
ذكر موقع عفرين بوست أنّ مرتزقة “فيلق الشام” اختطفوا في 14/1/2021 ثلاثة مواطنين كرداً في قرية ميدانا ــ كاوندا بينهم مسن، بذريعة الانتماء لقوات حماية المجتمع (القوة الجوهرية) خلال فترة الإدارة الذاتية. وأفرجت عنهم بعد يومين. والمواطنون المختطفون هم (محمد بكر الملقب “محي رش”، (75 عاماً). محمد مصطفى سيدو، محمد عصمت سيدو).
فيما لم يفرج عن الشاب شيخموس أحمد مستكالو (25 عاماً)، من أهالي القرية نفسها، وقد اختُطف في 11/1/2021، ويطالب المرتزقة عائلته بدفع ألفي يورو للإفراج عنه.
أقدمتِ الاستخبارات التركيّة بالتنسيق مع المرتزقة المسلحين في 17/1/2021على اعتقال المواطن الكرديّ محي الدين محمد شاهين من أهالي قرية أفرازة التابعة لناحية موباتا/ معبطلي. بحسب منظمة حقوق الإنسان ـ عفرين. هذا وكان المواطن محي الدين شاهين قد اعتقل بعملية مداهمة مسلحة لمنزله في القرية واقتادوه إلى جهة مجهولة، ولم ترد أي معلومات تفصيليّة حول التهمة الموجهة إليه أو ما إذا طُلبت منه فدية للإفراج عنه. يُذكر أن المواطن محي الدين شاهين كان لديه شقيق أكبر هو مصطفى محمد شاهين، وقد اغتيل في منزله بحي الزيدية داخل مدينة عفرين فجر يوم 22/5/2018 بإطلاق مرتزقة مجهولي التابعية ثلاث طلقات غادرة أصابته في بطنه، بينما كان يؤدي صلاة الفجر ما أدّى لاستشهاده.

وصباح الثلاثاء 19/1/2021 اعتقلتِ – ما تسمى – الشرطة العسكرية على حاجز قرية ترندة، المواطن الكرديّ جوان صالح الملقب جعفو (30 عاماً) من أهالي قرية كورزيليه جومة التابعة لناحية جنديرس، أثناء مروره برفقة شقيقته في طريقه إلى سوق الهال في مدينة عفرين، ووجّهت إليه تهمة التعامل مع الإدارة الذاتية سابقاً، وأداء واجب الدفاع الذاتيّ، واستولوا على سيارته من نوع سوزوكي، وفتشوا بقية الركاب ووجّهوا إليهم الشتائم والكلمات البذيئة، بحسب موقع عفرين بوست.
يذكر أن المواطن جوان متزوج ولديه أربعة أطفال، يسلك الطريق نفسه منذ إعلان احتلال إقليم عفرين ويواصل عمله ويمر على الحاجز نفسه ويتم تفتيشه يومياً. وفجأة استوقفوه أمس (الأربعاء) واقتادوه إلى جهة مجهولة ولم ترد معلومات إضافية عنه.
وفي سياق متصل اعتقلت ما تسمى “الشرطة العسكرية” التابعة للاحتلال التركيّ في 17/1/2021 المواطن الكُردي سعيد بحري شيخ سيدي من أهالي قرية شيخوتكا التابعة لناحية معبطلي على حاجز قرية عمارة أثناء عودته إلى منزله، ووجهوا إليه تهمة التعامل مع الإدارة السابقة، وفيما بعد طلب عناصر “الشرطة العسكرية” من عائلة سعيد بحري دفع فدية مالية مقدارها 2500 ليرة تركية للإفراج عنه.
وأفادت مصادر محلية أن ثلاثة مواطنين كرداً اعتقلوا مطلع الشهر الجاري، وهم كل من: بشير حسن بيرم (55 عاماً)، حسين داوود عمر (60 عاماً)، جلال صبري كمال من أهالي قرية حسن التابعة لناحية راجو، وسُجن المواطنون الثلاثة لمدة أسبوع، ثم أُفرج عنهم بعد دفع مبالغ مالية تتراوح بين /400-700/ ألف ليرة سورية، اتّهموا بالخروج في نوبات الحراسة الليليّة خلال فترة الإدارة الذاتية السابقة.
على صعيد آخر، تواصل الاستخبارات التركية ومؤسساتها الأمنية وكذلك مرتزقة “الجبهة الشامية” استغلال حادثة محاولة اغتيال المدعو “أبو محمد حزواني” مساء 18/12/2020، فاعتقلت بذريعتها عشرات المواطنين في مركز ناحية موباتا وقرى حسيه/ ميركان، شيتكا/ شيركانلي في ناحية موباتا، وكذلك قرى أرندة ومستكا في ناحية شيه/ شيخ الحديد، بحجة أن العربة المستهدفة جالت في هذه القرى. وتعرض المواطنون المعتقلون للتعذيب وسوء المعاملة، وقد أفرج عنهم فيما آثار التعذيب واضحة على أجسادهم.
كما تفيد المعلومات بأن عناصر “الشرطة المدنية” ومرتزقة “الجبهة الشامية”، يواصلون استغلال الحادث، واستدعت المواطنين الذين سبق أن اعتقلوا على ذمة الحادث، وأحيلوا إلى محاكم صورية ثم يفرض عليهم دفع فديات مقدارها (1000ــ2500) ليرة تركية، ومن بين المواطنين الذين تم استدعاؤهم المواطن عكيد حسين من أهالي قرية أرندة، وغرِّم بألف ليرة تركية.
قطع 680 شجرة زيتون
أقدم مرتزقة “محمد الفاتح” على قطع جائر لحقل زيتون يضم نحو 100 شجرة زيتون يقع على الطريق العام، وتعود ملكيته للمواطن الكرديّ المهجر عمر جميل جعفر من أهالي قرية معملا/ معمل أوشاغي، وقد نظم توكيلاً لقريب له لرعاية الأشجار والاهتمام بها، بحسب عفرين بوست.
كما قطع مرتزقة “الحمزات” 130 شجرة زيتون بشكل جائر (إبقاء الجذع فقط) في حقل يقع في محيط سجن معراتة/ ماراته المركزيّ، وتعود ملكيته للمواطن الكرديّ (مصطفى سيدو) من أهالي قرية ماراته.
في ناحية جنديرس، أقدم مسلحون من مرتزقة “نور الدين الزنكي” على قطع أكثر من 450 شجرة زيتون في محيط مركز الناحية، ولم تُعرف أسماء مالكيها.
في سياق متصل، يواصل مرتزقة “لواء الوقاص” قطع الأشجار المثمرة والغابية الحراجيّة بغية التحطيب والاتجار، وبالمقابل تمنع المواطنين الكرد في القرى والبلدات التي تُسيطر عليها في نواحي جنديرس وشيه/ شيخ الحديد وماباتا/ معبطلي من نقل حطبهم خارج قراهم بغاية البيع، كما يمنعون نقل الحطب بالنسبة للأهالي الذين تقع حقولهم خارج قراهم، بهدف حصر عمليات بيع وشراء الحطب بوكلائهم من جهة، وفرض أسعار بخسة على الحطب تقدر (60-70) ألف ل.س للطن الواحد من جهة أخرى، علماً أن السعر المتداول أكبر بكثير ويُقدر بنحو /270-300/ ألف ل.س للطن الواحد.
وإمعاناً في التضييق على الأهالي ولقمة العيش، أصدر المدعو محمد الجاسم الملقب أبو عمشة متزعم مرتزقة “السلطان سليمان شاه” (العمشات) المسيطر على ناحية شيه/ شيخ الحديد، أمراً بمنع الأطفال الكرد حصراً من جمع بقايا حبات الزيتون (العفارة) وأنذر أصحاب المحلات من شرائها من الأطفال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.