سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مخيم نوروز من ملجأ للإيزيدين إلى مأوى لمهجري سري كانيه وكري سبي

قامشلو/ رشا علي –

بعد احتلال تركيا ومرتزقتها لمدنهم وقراهم استقرت العائلات المهجرة من سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض في مخيم نوروز، ودون تلقي أي دعم يذكر من المنظمات الدولية.
في أقصى شمال شرق سوريا وعلى هضبة تشرف على مدينة ديرك من جهة الشمال، يقع مخيم نوروز للاجئين؛ أنشأته الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا  في ١٣/٥/٢٠١٤م، لاستقبال اللاجئين الإيزيدين الذين فروا من المجازر التي ارتكبها داعش في شنكال بعد أن احتلها، وصلت أعداد كبيرة من اللاجئين الإيزيدين إلى المخيم.
ولمعرفة المزيد عن مخيم نوروز التقت صحيفتنا “روناهي”، مع الإدارية في المخيم  “دجلة محمد“، وقد تحدثت لنا في البداية عن نشأة المخيم وأسبابها قائلةً: “تأسس المخيم عام 2014 من قبل الإدارة الذاتية, أثناء هجمات مرتزقة داعش على الشعب الإيزيدي في شنكال, وجاء إلى المخيم حوالي ١٥٠٠ عائلة مؤلفة من ثمانية آلاف شخص”.
وأشارت دجلة إلى أنه وبعد الانتهاء من تأسيس مخيم نوروز للاجئين الإيزيدين، دخل عدد من المنظمات الدولية إلى المخيم، ومن بينها المفوضية الدولية للاجئين UN، وبادرت المنظمات إلى تقديم كافة المستلزمات لللاجئين.
لم يغلق بشكل رسمي
قالت دجلة: “بعد تحرير شنكال من مرتزقة داعش عاد الإيزيديون إلى شنكال, وقررت الإدارة إغلاق المخيم ولكن لم يغلق بشكل رسمي”.
أثناء هجمات الاحتلال التركي على سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، هُجِّر الآلاف من سكان تلك المناطق قسراً، وسكن المئات منهم مخيم نوروز، ولكن لم يتلقَ المخيم مساعدة من المنظمات الدولية، و أكدت لنا دجلة: “بعد هجمات الاحتلال التركي على سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض في 25/10/2019 قدم أعداد من المهجرين إلى المخيم، حيث بلغ عدد العوائل 210 عائلة مؤلفين من 1040 شخصاً”.
أعداد المهجرين يزداد
وتابعت حديثها: “في البداية لم يرغب الكثير من المهجرين السكن في المخيم وذلك بسبب بعد المخيم عن مركز المدينة”.
وبينت دجلة بأن أعداد المهجرين في المخيم يزداد بشكل ملحوظ، وذلك بسبب إخراج المهجرين من المدارس، وعدم قدرة المهجرين على دفع أجرة المنازل في المدن، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بالمنطقة بشكل عام، قائلةً: “هناك عشر عوائل سيأتون في هذه الأيام إلى المخيم، ونستطيع استقبال 100 عائلة وقواعد الخيم جاهزة, ونستطيع توسيع وتجهيز 1500 قاعدة لعوائل أخرى”.
عدم الاعتراف بالمخيم من قبل المنظمات الدولية
عن الدعم وضحت دجلة بأن المخيم يتلقى الدعم من الإدارة الذاتية وحدها؛ دون تقديم أي دعم من الجهات أو المنظمات الدولية، أو حتى دون اعتراف من المنظمات الدولية المعنية بشؤن اللاجئين.
والمؤسسات الموجودة في المخيم هي: “الهلال الأحمر الكردي وهيئة التربية والتعليم التابعان للإدارة الذاتية، بالإضافة إلى مكتب متنقل لمفوضية شؤن اللاجئين، وتقوم بتقديم بعض الخدمات كتوزيع المواد الغذائية والبطانيات وبمقادير قليلة”، ونوهت دجلة: “تلقينا الوعود من مفوضية شؤن اللاجئين للاعتراف الرسمي بالمخيم وتقديم الدعم عند زيادة أعداد المهجرين داخل المخيم”.
تأمين فرص العمل للمهجرين
وأكدت دجلة محمد بأنهم أمنوا فرص عمل لأكثر من ٢٥٠ من سكان المخيم، وأبواب المخيم مفتوحة أمام المهجرين للتنقل بين مدن الإقليم، ولم يتم تعيين أحد من خارج المخيم للعمل داخل المخيم وكانت أولوية العمل للمهجرين.
واختتمت دجلة محمد الإدارية في مخيم نوروز حديثها قائلةً: “نطلب من المنظمات الدولية المعنية بشؤن اللاجئين تقديم الدعم للقاطنين داخل المخيم، والقيام بواجبهم الإنساني”.
والجدير بالذكر بأن المخيم بحاجة إلى الألبسة الشتوية لتقديمها للمهجرين لتقيهم برد الشتاء في هذه الأيام الذي يشتد فيه البرد، فهل سيتحرك ضمير الإنسانية وتقوم المنظمات الدولية بواجبها الأخلاقي تجاه المهجرين؟ أم أن الإنسانية والأخلاق أضحت حبراً على ورق!!
الأيام كفيلة بالإجابة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.