سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

عفرين… ذاكرة تختزل المشهد السوري

إعداد/ صلاح إيبو-

في الساعة الرابعة إلا عشر دقائق، جاب سرب من الطائرات التركية سماء عفرين، تلك المدينة الواقعة في أقصى الشمال الغربي بسوريا، ليصبح تاريخ العشرين من كانون الثاني محفوراً في ذاكرة كل أبناء المدينة وبل كل الكرد.. جرائم ومجازر عدة ارتكبها جيش الاحتلال الذي جند السوريين من المعارضة وبقايا داعش والقاعدة ضمن جيشٍ مرتزق ليستبيح بها قدسية عفرين التي رفعت غصن الزيتون دلالة للسلام في وجه طائرات الاحتلال.
نطوي اليوم ثلاث سنوات على العدوان التركي ذاك، الذي تسبب بتهجير أكثر من ثلاثمئة وخمسين ألف مدني ووطّن مكانهم أسر مرتزقتها وعائلات تركمانية جلبتهم من حمص وحماه، الأرقام التي تنشرها المنظمات الحقوقية تنم عن حجم الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة بحق المدنيين والكرد على وجه الخصوص منهم، لكن هل ترتكب هذه الجرائم بمعزل عن العالم؟! وما الصفقات التي أدت لاحتلال عفرين كمرحلة أولى وكري سبي وسري كانيه لاحقاً وتهديد تركيا المستمرة بنيتها احتلال كامل الشريط لحدودي؟
الحرب رداً على السلام
عفرين تلك المدينة التي اشتهرت بالشجرة المباركة “الزيتون”، حافظت على مدار سنوات من عمر الأزمة السورية على حيادها ومدت يد السلام لجيرانها المسلحين الذين أشهروا سلاحها ضد النظام السوري في بدايات الأزمة، ليرد أولئك المسلحين على سلامها ذاك بحصار وهجمات متكررة منذ 2013، إلا أنها لم تنل من عزيمة أبنائها المتمسكين بأرضهم ومبدأ العيش بسلام، بل على العكس فقد احتضنت عفرين خلال سنوات الأزمة أكثر من 500 ألف نازح مدني من مختلف أرجاء سوريا ليفوق تعداد سكانها الميلون ونصف المليون نسمة.
تزايدت هجمات المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا من الفصائل الإسلامية المتشددة والجيش الحر على عفرين مع إعلانها عن إدارتها الذاتية في 29 كانون الثاني 2014. وبالمقابل بدأت تركيا بإنشاء جدار عازل على الحدود المصطنعة بين روج آفا وباكور كردستان لتحتل بها أجزاء من تراب عفرين وتحشيد قواتها على طول الحدود.
لغة المصالح
تركيا وضعت عينها على الشمال السوري منذ الأشهر الأولى لاندلاع الأزمة، إلا أن اعتمادها على الفصائل المرتزقة لم ينجح في تنفيذ مشروعها المعتمد على إعادة خارطة الميثاق المللي للميدان، ومع التدخل الروسي في نهاية أيلول 2015 باتت المخططات التركية باحتلال كامل شمال سوريا من غربها حتى شرقها وضمها لتركيا في خطر، لذا أجبرت تركيا على تغيير أهدافها في سوريا من “إسقاط النظام” إلى القضاء على الوجود الكردي في سوريا وبالأخص بعد الإعلان الرسمي عن تشكيل الإدارة الذاتية.
وحصلت تركيا على الضوء الأخضر الروسي والأمريكي للتدخل العسكري المباشر في سوريا بحجة محاربة داعش 2016، إلا أنها زاوجت بين مرتزقة داعش ومرتزقتها من الفصائل الإسلامية الأخرى، لتشكيل جيشٍ مرتزق لا يعترف بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان، وباتت مناطق جرابلس وصولاً لإعزاز تحت النفوذ التركي المباشر، وفي 2017 برزت اتفاقية أستانة بين روسيا وتركيا، وضمت إليها أيضاً إيران.
فروسيا وإيران استفادتا من سحب تركيا لمرتزقتها من المناطق السورية المختلفة (حلب، دمشق، حمص، درعا) وإعادة سيطرة الحكومة على تلك المناطق، أما تركيا فأرادت الاستفادة منها في القضاء على الكرد والمشروع الديمقراطي الذي طوره الكرد مع بقية شعوب المنطقة والمتمثل بالإدارة الذاتية.
اتفقت روسيا وتركيا وإيران في أستانة على “مناطق خفض التصعيد” في أيار من عام 2017، لتشمل إدلب وأجزاء من حلب واللاذقية وحمص، بهدف زيادة نفوذ الحكومة السورية، وبدأت روسيا وتركيا بعقد الصفقات على هذا الأساس.
ومن بين الصفقات التي عقدها الجانبان، الروسي والتركي، صفقة احتلال عفرين، وعلى هذا الأساس تم نقل المجموعات المرتزقة من الغوطة الشرقية إلى إدلب ومن ثم إلى عفرين بعد احتلالها في 18 آذار 2018.
قرار روسي
وعقد وزير الدفاع التركي خلوصي آكار ورئيس الاستخبارات هاكان فيدان اجتماعاً مع كل من رئيس الأركان الروسي “فاليري غيراسموف” ووزير الدفاع الروسي “سيرجي شويجو” بالعاصمة الروسية “موسكو” في 18 كانون الثاني 2018، أي قبل يومين من شن الهجمات على عفرين.
وطالبت تركيا روسيا بإغلاق أنظمة الدفاع الجوي “إس 400” المنشورة في قاعدتي “حميميم” و”اللاذقية” بما يسمح لطائراتها الحربية بالتحليق فوق عفرين.
ونتيجة هذا الاتفاق سحبت روسيا قواتها من منطقة عفرين وتوجهت إلى تل رفعت في يوم 20 كانون الثاني، يوم الهجمات، فاتحة بذلك الطريق لتركيا لتشن هجوماً جوياً وبرياً بعد أن حشدت أكثر من 25 ألف مرتزق والآلاف من جنودها على طول الحدود مع عفرين.
عصر 20 كانون الثاني 2018، بدأت دولة الاحتلال التركي عدوانها على عفرين بهجوم جوي استخدمت فيه 72 طائرة مستهدفة منطقة لا تتجاوز مساحتها 3850 كم2 في مشهد لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية.
مجازر وجرائم حرب
اليوم الأول للعدوان بدأ بمجزرة في قرية جلبرة بناحية شيراوا راح ضحيتها تسعة مدنيين وأصيب 12 آخرين. وفي 26 كانون الثاني ارتكبت مجزرة في مركز ناحية موباتا راح ضحيتها 7 شهداء.
كما ارتكبت مجزرة بحق أهالي قرية كوبله في ناحية شيراوا استشهد على إثرها 18 مدنيّاً وجرح سبعة آخرين أربعة منهم من عائلة واحدة. كما ارتكبت مجزرة في قرية شكاتا في ناحية شيه استشهد على إثرها خمسة مدنيين.
ولم تسلم قرية يلانقوز التابعة لناحية جندريسه من المجازر، إذ استشهد خمسة مدنيين نتيجة غارات نفذتها طائرات جيش الاحتلال التركي في ساعات الفجر الأولى من يوم 26 شباط، تلتها مجزرة أخرى بحق 13 مدنيّاً في مركز ناحية جندريسه.
ومن المجازر أيضاً استشهاد سبعة مدنيين بينهم أربعة أطفال وجرح 17 آخرين في مركز مدينة عفرين، بالإضافة إلى استشهاد 20 مدنياً في حي محمودية بمدينة عفرين أثناء اشتداد القصف عليها.
وحتى المشافي لم تسلم من الجرائم التركية، إذ استهدف طيران الاحتلال مشفى آفرين بتاريخ 16 آذار ما أدى لاستشهاد أكثر من 16 مدنيّاً بينهم أطفال كانوا يتلقون العلاج فيه.
وبحسب هيئة الصحة في مقاطعة عفرين، وصل عدد الشهداء المدنيين خلال 58 يوماً من الهجمات التركية إلى 257 مدنياً هم 45 طفلاً و36 امرأة و176 رجلاً. إلى جانب إصابة 742 مدنياً منهم 113 طفلاً، 113 امرأة و516 رجلاً.
استباحة المقدسات والمحرمات
واستهدف جيش الاحتلال التركي كل شيء خلال هجماته منتهكاً القوانين الدولية، إذ قصف مركزي الهلال الأحمر الكردي في مركز جندريسه وراجو ما أدى لخروجهما عن الخدمة.
كما استهدف جامع صلاح الدين الأيوبي في مركز ناحية جندريسه الذي بُني عام 1961م وهو أحد أقدم الجوامع في مقاطعة عفرين، واستهدف جامع بلدة جلمة التابعة لجندريسه الذي بُني عام 1958، إلى جانب قصف مزار الشهيد سيدو في بلدة كفر صفرة في جندريسه.
مصادر المياه “سد ميدانكي الذي كان يزود أهالي عفرين بمياه الشرب، ومضخة المياه الصالحة للشرب في قرية متينا بناحية شرا، وينبوع بلدة جلمة، ومضخة المياه في بلدة كفر صفرة في جندريسه” لم تسلم هي الأخرى من إرهاب تركيا.
وخلال الهجمات، دمرت تركيا 68 مدرسة بشكل كامل من أصل 318 مدرسة في عفرين، كما استهدفت المواقع الأثرية، ودمرت موقع تل عين دارا الأثري بتاريخ 28 كانون الثاني، بالإضافة لتدمير مدرّج نبي هوري التاريخي بشكل كامل. وبلغ عدد المواقع الأثرية التي دمرتها تركيا ثلاثة مواقع مدرجة على لائحة منظمة يونسكو إلى جانب مزارات للمجتمع الإيزيدي وآخر للطائفة العلوية إلى جانب كنائس قديمة للمسيحيين ومزارات ومساجد قديمة للمسلمين في عفرين وريفها.
وواصلت تركيا جرائمها بحق المواقع الأثرية بعد الاحتلال، وبحسب مديرية آثار عفرين فإنه يوجد في منطقة عفرين حوالي 75 تلّاً أثريّاً، وخرب الاحتلال التركي ومرتزقته غالبية هذه المواقع نتيجة تنقيبهم عن الآثار وتهريبها إلى تركيا.
وبحسب إحصائية المديرية تم تخريب وتدمير أكثر من 28 موقعاً أثريّاً ومستودعاً وأكثر من 15 مزاراً دينيّاً لمختلف المذاهب والأديان بالإضافة الى تجريف العديد من المقابر وتحويل إحداها إلى سوق للماشية.
مقاومة الشعب الثوري
منذ الساعة الأولى لشن تركيا هجماتها على عفرين، نظم أهالي عفرين أنفسهم على الفور لمواجهة الهجمات، والجميع شارك في المقاومة دون استثناء، لذلك أطلقت على هذه المقاومة اسم “مقاومة العصر”.
ومع إعلان النفير العام في شمال وشرق سوريا، واشتداد الهجمات توافد مئات الآلاف من أهالي الشمال السوري إلى مقاطعة عفرين وذلك لمساندة القوات العسكرية والأهالي في حماية المقاطعة، وإبداء موقف رافض للهجمات والصفقات بين روسيا وتركيا على حساب الشعب السوري.
توافد إلى مقاطعة عفرين المئات من أهالي حي شيخ مقصود في مدينة حلب، إلى جانب وفود من باشور كردستان بينها منظمات سياسية واجتماعية ودينية.
شهداء خالدون
إن مقاومة عفرين كانت مليئة بالمحطات النضالية والملاحم، ففي الكثير من التلال التي دارت فيها المعارك التجأ الاحتلال التركي إلى استخدام عشرات الطائرات لتدمير تلك التلال ليتمكن من احتلال نقاط واحدة مثل تلة “قسطل جندو، شيخ خورزه، حمام وكفري كر”.
وفي إحدى ملاحم البطولة، توجهت المقاتلة في وحدات مكافحة الإرهاب آفيستا خابور نحو دبابات الاحتلال التركي ونفذت عملية فدائية، إذ فجرت نفسها، وتمكنت من إعطاب دبابة وقتل منْ فيها وذلك في قرية حمام بجندريسه في 27 كانون الثاني.
وبالجانب المقابل من جغرافية عفرين، قاتلت المناضلة بارين كوباني بسلاحها الفردي جيش الاحتلال ومرتزقته ولم تخرج من نقطتها في قرية قورنه بناحية بلبله حتى الرصاصة الأخيرة لتستشهد في بداية شهر شباط، وانتقاماً منها ومن مقاومتها وجسارتها مثّل المرتزقة بجثمان المقاتلة، وآثار الحادث هذا ردة فعل إقليمية ودولية ولكن لم تغير من مجريات الضغط الدولي على تركيا لإيقاف عدوانها.
أما المقاتل آيلان كوباني فأخرج 22 من رفاقه من الحصار في مركز ناحية جندريسه عندما قام المقاتل آيلان بتفجير نفسه ضمن صفوف جيش الاحتلال وقتل عدداً منهم في 8 آذار.
القيادي في وحدات حماية الشعب كاركر إيريش أبى أن يخرج من عفرين وقاوم بسلاحه تكنولوجية العدو المتطورة، واستشهد في 18 آذار بعد استهدافه من قبل الطيران.
وغيرهم الكثير من عشرات المقاتلين والمقاتلات والمدنيين الذين سطروا أروع ملاحم البطولة الشعبية والتضحية والفداء للدفاع عن عفرين وحمايتها.
“مقاومة العصر” استمرت
شعب عفرين لطالما عرف بمقاومته، فمثلما قاوم 58 يوماً تحت القصف الهمجي، لم تنل الطائرات والدبابات التركية من عزيمته، حتى ولو خسر الجغرافيا، وسجل في التاريخ بأحرف من ذهب كيف أنه قاتل ثاني أكبر قوة في حلف الناتو ولمدة 58 يوماً باستخدام الأسلحة الفردية، وما كان لتركيا أن تحتل عفرين لولا الدعم الذي حصلت عليه من دول الناتو وعلى رأسها الطائرات الأميركية والدبابات الألمانية.
إن هجمات الاحتلال التركي على عفرين، أثبتت للعالم أجمع أن المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ليست سوى منظمة تخدم أجندات القوى العظمى. فالقوى العظمى التي تدّعي حمايتها لحقوق الإنسان، ظلت صامتة وما تزال أمام جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها وما تزال ترتكبها تركيا بحق أهالي عفرين.
ونتيجة التواطؤ الدولي مع تركيا، أجبرت الإدارة الذاتية الديمقراطية في عفرين على اتخاذ القرار المؤلم ومطالبة السكان بمغادرة عفرين لحمايتهم من المجازر، وذلك يوم 18 آذار 2018. وتوجه الأهالي صوب مقاطعة الشهباء.
في الشهباء وبالتحديد من ساحة بلدة احرص، أطلق أبناء عفرين المرحلة الثانية من مقاومة العصر، لتستمر إلى اليوم بهدف تحرير عفرين وتأمين العودة الكريمة لأبنائها.
ويقاوم أهالي عفرين منذ ثلاث سنوات في الشهباء، رغم أن المنطقة تتعرض بشكل يومي لقصف الاحتلال التركي الذي يسعى لترهيب الأهالي وإجبارهم على الخروج من هذه المنطقة أيضاً، إضافة إلى الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق عليهم وتمنع الغذاء والدواء والمحروقات عنهم.
ورغم الأدلة الكثيرة الدامغة على ارتكاب تركيا لمجازر وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إلا أن الصمت الدولي ما يزال مستمراً.
جرائم وأرقام
بحسب ما وثقته منظمة حقوق الإنسان – عفرين، فإنّه خلال ثلاث سنوات من احتلال المدينة، تم توطين قرابة 400 ألف مستوطن في عموم قرى ونواحي عفرين، وهم بغالبيتهم مرتزقة كانوا يقاتلون لصالح تركيا واستقدمتهم الأخيرة مع عائلاتهم من مناطق سورية مختلف بناء على صفقات أبرمتها مع روسيا لتغيير الديموغرافية السورية.
عملية التغيير الديموغرافي صاحبها عمليات تتريك. إذ تم تغيير أسماء الساحات الرئيسية بمركز عفرين مثل ساحة آزادي (الحرية) إلى ساحة أتاتورك ودوار نيروز إلى صلاح الدين، والدوار الوطني إلى دوار 18 آذار، ودوار كاوا الحداد إلى دوار غصن الزيتون، وفي إطار تغيير أسماء القرى غيّر الاحتلال التركي اسم قرية قسطل مقداد الى سلجوق أوباسي، وقرية كوتانا إلى ظافر أوباسي، وكرزيله إلى جعفر أوباسي.
ورافق تغيير أسماء الأماكن الاستراتيجية والكردية إلى أسماء عثمانية ووضع العلم التركي وصور أردوغان في كل مكان وعلى لوحات الدلالة في كل قرية وناحية ومركز المدينة، فضلاً عن فرض اللغة التركية في المدارس ووضع العلم التركي على ألبسة الطلبة.
ولم تتوقف الجرائم التركية بحق سكان عفرين الأصليين بعد احتلالها، ووثقت منظمة حقوق الإنسان – عفرين، اختطاف أكثر من 7343 مدنيّاً خلال ثلاث سنوات من الاحتلال، وأكدت أن مصير أكثر من نصفهم ما يزال مجهولاً، مشيرةً بأن أغلب المخطوفين من الكرد.
كما وثقت 70 حالة قتل، منها خمس حالات انتحار من النساء و68 حالة اغتصاب. ووثقت المنظمة أيضاً جرائم القتل التي ارتكبت بحق المدنيين، إذ قتل خلال هذه المدة اكثر من 604 مدني، منهم 82 مدنياً قتلوا تحت التعذيب.
ولم تنحصر الجرائم التركية بقتل البشر، بل استهدفت الطبيعة أيضاً، فخلال ثلاث سنوات من الاحتلال قُطع ما يزيد عن 314400 شجرة زيتون وأشجار حراجية أخرى وذلك للاتجار بحطبها، وحرق أكثر من 11 ألف شجرة زيتون وأشجار حراجية متنوعة، وحرق ما يزيد عن ثلث المساحة المخصصة للزراعة والتي تقدر بأكثر من 11 ألف هكتار.
تحرير عفرين أولوية
ويبقى تحرير عفرين من الاحتلال التركي من أولويات قوات سوريا الديمقراطية وملفاً رئيسياً يتداوله مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية الديمقراطية في المحافل الدولية.
وكتب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي تغريدة على تويتر بمناسبة العام الجديد 2021 قال فيها: “‏عفرين على رأس قائمة أولوياتنا وفي عملنا مع المجتمع الدولي، عودة عفرين إلى سكانها الأصليين ورحيل الغرباء عنها عنوان عملنا. وإن واجب المجتمع الدولي معالجة وباء الانتهاكات وجرائم الحرب التي ترتكب بشكل شبه يومي في عفرين”.
وحمل مجلس سوريا الديمقراطية النظام السوري وروسيا الاتحادية مسؤولية احتلال تركيا لإقليم عفرين، مطالباً الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بتشكيل لجان أممية مختصة مهمّتها تقصي الحقائق والتّحري عن الجرائم التي ارتكبتها تركيا وميليشياتها وذلك عبر بيان رسمي.
وجدد مجلس سوريا الديمقراطية، تأكيده على أولوية تحرير عفرين وعودة آمنة لسكانها الأصليين وإخراج كافة الدّخلاء منها وإزالة كافة مظاهر التتريك التي نفّذتها تركيا في الأراضي السورية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.