سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

المونيتور: ” الخلافات بين الكرد في باشور كردستان، تعرقل الجهود الرامية لتوحيد الصف الكردي في سوريا”

إعداد/ رفيق إبراهيم-

أكد تقرير لموقع المونيتور الأمريكي بأن هناك تعاون واتفاقات بين تركيا والعراق ويشاركهم في ذلك حكومة باشور كردستان، حيث يدّعون بأن ما يجري من اتفاقيات يصب في مصلحة محاربة الإرهاب، وأشار الموقع إلى أن هذا الأمر مثير للسخرية والدهشة، عندما تم تحويله لمجابهة ومحاربة الكريلا وحزب العمال الكردستاني، ومن المستغرب حقاً تصديق ما يجري في باشور كردستان وعلى حدود تركيا، حيث أن جميع الجهود يجب أن تصب في محاربة الإرهاب وداعش، الذي بدأ يظهر بشكل جلي في العراق وسوريا، وبيّن الموقع بأن الخلافات بين الكرد في باشور كردستان، تعرقل الجهود الرامية لتوحيد الصف الكردي في سوريا، والمستفيد الوحيد من ذلك هي الأنظمة الحاكمة في دمشق وأنقرة.
بغداد لا تضع خطوط حمراء أمام التدخّلات التركيّة
حول ما يجري من اتفاقات بين الأطراف الثلاثة تركيا والعراق وحكومة باشور كردستان قال الموقع: “يمكن أن يكون حزب العمال الكردستاني مسألة حساسة بالنسبة لحكومة باشور كردستان المتمثل بالحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يحافظ على علاقات جيدة مع أنقرة، حيث سعت حكومة إقليم كردستان في بعض الأحيان بالوقوف إلى جانب تركيا في محاربة حزب العمال الكردستاني، حيث يتمتع حزب العمال الكردستاني بشعبية كبيرة في بعض المناطق غير التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني وفي العراق أيضاً”.
وبيّن المونيتور بأنه خلال العام المنصرم قتل جيش الاحتلال التركي العشرات من العراقيين بما فيهم اثنين من كبار العسكريين العراقيين، وذلك خلال ما اسمته بهجماتها على حزب العمال الكردستاني، ومن أجل ذلك تأثرت العلاقات بشكل كبير بين أنقرة وبغداد، ووصلت العلاقات بين الطرفين لشبه قطيعة في ظل الاتهامات المتبادلة بين الطرفين، فتدخّل نيجيرفان بارزاني لتهدئة الأجواء من خلال زيارته لبغداد قبل زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى أنقرة، ويبدو أن تلك الهجمات لم تدفع بغداد إلى رسم خطوط حمراء أمام التدخّلات التركية في الأراضي العراقية، بل دفعتها إلى التنسيق مع تركيا، وهذا الموقف كان مدعوماً من قبل حكومة باشور كردستان، ومن خلال ذلك زادت حكومة باشور كردستان عدد نقاط التفتيش كجزء من حملتها على حزب العمال الكردستاني بالقرب من أماكن حق الدفاع المشروع.
الخلافات بين أحزاب باشور السبب في تدخّلات أنقرة
واعتبر المونيتور إن الخلافات الكردية بين الأحزاب الكردية في باشور تؤدي إلى توقف المفاوضات التي تتم بوساطة الولايات المتحدة والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، بين أحزاب الوحدة الوطنية الكردية والمجلس الوطني الكردي، من أجل توحيد الصف الكردي السوري.
وأردف الموقع بأن تركيا تخطط لشن هجوم آخر على قوات سوريا الديمقراطية من خلال الهجوم على عين عيسى شمال غرب سوريا قبيل وصول إدارة بايدن، وقد يكون الرابح من كل ما يجري هما دمشق وأنقرة، تركيا قد تكون غير قادرة على التقدم في خططها الخاصة بها ما لم يتم التنسيق بينها وبين قوات التحالف الدولي بقيادة أمريكا، وعند إقدامها على أي هجوم الضمانة الروسية وحدها لا تكفي لخوض حرب جديدة في شمال وشرق سوريا، والروس يحاولون الضغط على قوات سوريا الديمقراطية من خلال تهديدها بالهجوم التركي، لتسليم المنطقة لقوات النظام أو تقاسم السيطرة في تلك المنطقة، ولكن يبدو أن تسليم عين عيسى والمناطق المحيطة بها أمر في غاية الصعوبة، لما لها من أهمية بالغة في الربط بين المدن السوريّة، ومع ذلك، فإن من الأهداف التركيّة أيضاً هي أن تمنع حصول الكرد في سوريا على حقوقهم أو أية مكتسبات أخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.