سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

بدران جيا كرد: “لا يوجد أي اتفاق مخفي عن شعبنا حول عين عيسى.. بل نشاركه التفاصيل”

قامشلو/ إيفا إبراهيم ـ

أكد نائب الرئاسة المشتركة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بدران جيا كرد بأنه يجب ألا ينجر الإعلام المهني والواقعي نحو ما ينشره البعض ويسوق من أكاذيب مشيراً إلى أن هناك نقاشاً مستفيضاً حول الوضع الراهن والتطورات “ولن نساوم على شيء”.
هجمات جيش الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا مستمرة لم تتوقف، وفي الآونة الأخيرة هدفها منطقة عين عيسى، لأن عين عيسى تملك موقعًا استراتيجيًّا على الطريق الدولي m4، كما تعتبر الجسر الواصل بين مناطق شمال وشرق سوريا.
جاء ذلك من خلال الحوار الذي أجرته صحيفتنا معه حول المواضيع الآنفة الذكر، وجاء الحوار على النحو التالي:
– الهجمات التركية مستمرة على ناحية عين عيسى بخاصةً في الآونة الأخيرة، ما الرسالة التي تريد إيصالها؟
الدولة التركية المحتلة اليوم تمثل مخططاً خطيراً في سوريا، واستمرار الصمت حيال ما تفعله تركيا ومرتزقتها يسبب كوارث وخيمة ضد سوريا وشعبها، لا بد من أن يدرك الجميع سلبية هذا الدور، كما من المهم أن تكون هناك مواقف واضحة مما تفعلها الدولة التركية خاصة من قبل روسيا وأمريكا، ولا بد من أن يتحرك المجتمع الدولي بمؤسساته الأممية والحقوقية لضبط هذا السلوك غير المتوازن لتركيا، سواء في سوريا أو المنطقة، أي صمت حيال ممارسات الدولة التركية أو تطور لدورها لن يكون لمصلحة أي طرف في سوريا، إلا أننا نحنُ في الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية نعمل بشكلٍ استراتيجي للدفاع عن مناطقنا ومنها عين عيسى، دون أن نراهن على أي من الأطراف التي ذكرناها، وندعو كافة أبناء شعوب شمال وشرق سوريا للالتفاف حول قوات سوريا الديمقراطية، لرفع سوية المقاومة ضد كل أشكال العدوان الهمجي الذي تتعرض له مناطقنا.
– ما الحقيقة الكامنة حول مقولة “إن هناك اتفاقاً حول عين عيسى ولكنه غير معلن”؟
عملياً يجب ألا ينجر الإعلام المهني والواقعي نحو ما ينشره البعض ويسوق من أكاذيب، نحنُ لا نتفق مع أي طرف ونخفي ذلك عن شعبنا، بل نشارك شعبنا كل التفاصيل، والأمور في عين عيسى كما هي دون أي تغيير في الوضع هناك، لكن هناك نقاط مشتركة مع الروس ضمن الاتفاق التي تم التفاهم حوله بعد العدوان التركي الأخير في تشرين الأول 2019 وتم توسيع تلك النقاط والعمل المشترك، هناك محاولات تركية للسيطرة على عين عيسى رغم أن ذلك هو خلاف ما تم التفاهم حوله بين كلٍّ من تركيا وروسيا من جهة وأمريكا وتركيا من جهة.
ولن يطلب منا بشكلٍ رسمي حتى الآن، وإن طلب لن نقبل أبداً، تسليم عين عيسى أو أي منطقة أخرى إلى النظام السوري، وستبقى الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية هي الخيار الاستراتيجي لإدارة وحماية المنطقة.
ماذا حدث ويحدث في اللقاءات التي تجري بين الإدارة الذاتية والروس وما هي مطالبهم؟
هناك نقاش مستفيض حول الوضع الراهن والتطورات، ونعمل على التمسك بخياراتنا في الحفاظ على وضعنا وما تم إنجازه ولن نساوم على شيء، ونؤكد للروس بأنه يطلب منهم القيام بمسؤولياتهم تجاه ما يجري في عين عيسى لكونهم ملتزمين بقرار وقف إطلاق النار مع الجانب التركي، وأن يلعبوا دورهم في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة والتوجه نحو تطوير آفاق الحوار من أجل الحل السياسي لكل القضايا العالقة، وكذلك الحد من التمدد والتوسع التركي في المنطقة الذي يشكل خطراً كبيراً على الجميع باستثناء المنظمات الإسلامية المتطرفة ومرتزقة داعش خاصةَ.
ـ عدا عين عيسى هناك محاولات روسية أخرى في المنطقة التي تسعى لسيطرة النظام السوري على بعض المناطق وفتح الطريق أمام العدوان التركي الجديد؟
روسيا حليف استراتيجي للنظام السوري، وتريد أن تخضع جميع المناطق لسيطرة الجيش السوري، ولكن شكل تعاملها يختلف مع الإدارة الذاتية عن تلك المجموعات المسلحة في إدلب وفي كثير من الأحيان تستغل التهديدات التركية لتأمين بعض المصالح الروسية وللنظام السوري معاً، كما إنها دولة عظمى تتحرك وفق متطلبات منافعها كما فعلت في عفرين ولكن هنا في عين عيسى لا يمكن أن نقول هناك مخطط خفي لأننا عملياً لم نلمس شيئاً يؤكد لنا هذا، لكن في حال كان هناك شيء من هذا القبيل فإن هذا يعني تحديات جديدة ومخاطر كبيرة على سوريا وشعبها، وكما تحدثت لن يكون ذلك لمصلحة أي طرف بما فيها روسيا.
تركيا دورها واضح وتسعى إلى الفوضى والتقسيم ودعم الإرهاب، وعدم منعها من الاستمرار في هذه الممارسات يدفع الأمور نحو مطبات جديدة ستكون عواقبها وخيمة على الجميع.
ما هي إجراءاتكم للحلول دون وجود صفقات جديدة بين الروس والأتراك، وهل هناك تواصل مع التحالف الدولي بهذا الخصوص؟
نحن نحاول أن نوضح التبعات السلبية لأي صفقة على حساب الشعب السوري، والسوريون بحاجة اليوم لجهود تحد من معاناتهم ومأساتهم وليسوا بحاجة لأي مخططات جديدة تؤدي بهم إلى المزيد من الدمار والتراجع.
سياسياً نتحرك بشكلٍ مكثف مع الجهات المسؤولة في الملف السوري لخلق ضغط دبلوماسي أكثر على النظام الفاشي التركي، كما أنه يتم العمل بشكلٍ أكثر فعالية على المستوى الاجتماعي والجماهيري لتنظيم نفسه وفق حقيقة الحرب الشعبية الثورية، وأيضاً فإن قوات سوريا الديمقراطية هي العامل الأكثر حسماً في هذه المعركة المصيرية التي تكون العمود الفقري للحرب الشعبية الثورية.
– بماذا تلخصون ما يجري في سوريا؟
لقد مر عشر سنوات على الوضع السوري ولا نزال نقوم بدورنا الهام في الاستمرار وبقوة، شعبنا الذي قدم تضحيات كبيرة له قراره وإرادته، ونتمنى أن نستمر ونطور هذا الدور ليكون أكثر قوة ومواكبة للتطورات والمستجدات. مناطقنا اليوم ذات ثقل مهم في معادلة الحل السياسي في سوريا ويجب ألا يتم تجاهل هذا الواقع من قبل الأطراف التي تحاول أن تتجاوز إرادة شعبنا. لا بد من أن يكون العام الجديد عاماً لتجاوز كل التحديات والصعوبات وأن يلتف كل الأطراف نحو ضمان الحل وتحقيق الاستقرار وإنهاء هذه المأساة التي ألحقت بسوريا وبشعبها الضرر بكل الجوانب والأشكال. ونأمل من شعبنا المزيد من الكفاح والتنظيم لمواجهة التحديات المصيرية التي تواجهنا، ولاستثمار الفرص التاريخية التي تقودنا إلى الحرية والطموحات التي بذلنا من أجلها الغالي والنفيس، وهكذا سيكون العام الجديد عاماً مصيرياً وعام الانتصارات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.