سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ردود أفعال المجتمع الدولي مما يجري في عفرين.. حبر على ورق

أكدت عضوة منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا هيهان علي بأن الانتهاكات في عفرين المحتلة وصلت إلى ذروتها وخاصةً ما يخص المرأة، وذلك لأن المرأة أثبتت جدارتها ووصلت إلى درجة الريادة في كل المجالات، وأشارت إلى أن ما حصل في عفرين وسائر المدن المحتلة يحدث أمام أنظار ومسامع المجتمع الدولي، وهي لا تحرك ساكناً.
جاء ذلك من خلال الحوار الذي أجرته معها وكالة فرات للأنباء وكان نصه على الشكل التالي:
ـ تزايدت نسبة الانتهاكات ضد المرأة في عفرين بشكل خاص والمدن السوريّة المحتلة من قِبل الدولة التركيّة ومرتزقتها بشكل عام، برأيك ما سبب ارتفاع نسبة هذه الانتهاكات وبخاصةً ضد المرأة ؟
ازدادت وتيرة الانتهاكات ضد المدنيين وبخاصةً النساء في عموم المدن السوريّة المحتلة من قبل الدولة التركية والمجموعات المرتزقة المسلحة التابعة لها، وذلك بسبب سياسة التتريك والتغيير الديمغرافي الممنهج الذي تتبعه دولة الاحتلال في هذه المناطق، والتي تعتمد في أولوياتها على الإسلام الراديكالي، إلا أن هذه الانتهاكات وصلت إلى ذروتها في مدينة عفرين المحتلة وبخاصة تجاه المرأة التي أثبتت جدارتها، وقد وصلت إلى درجة من الوعي لتكون بجانب الرجل في كافة مجالات الحياة، في عهد الإدارة الذاتية، وهذا الانفتاح لدى المرأة العفرينية لا يخدم مشروع دولة الاحتلال التركي، ويحول دون تحقيق أهدافه، كما أن المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام المحايدة لا يمكنها الدخول إلى المناطق المحتلة ورصد ما يحدث على أرض الواقع من انتهاكات، مما يعطي أريحية وضوء أخضر لتلك المجاميع المرتزقة لفعل ما يحلو لها في سبيل تحقيق الأهداف التركية.
ـ كعضوة في منظمة حقوقية معنيّة بحقوق الإنسان ما هي أبرز الانتهاكات التي قمتم بتوثيقها في المدن المحتلة ضد المرأة؟
نحن كمنظمة حقوقية قمنا بتوثيق العديد من الانتهاكات من قتل وخطف وتعذيب وإخفاء قسري واعتقال تعسفي والعنف الجنسي بكافة أشكاله، وانتشار ظواهر اجتماعية مغايرة لثقافة أبناء عفرين كتزويج القاصر خوفاً من خطفها من قبل المجموعات المسلحة بدافع الزواج أو الاتجار بهن، إلا أننا نواجه الكثير من الصعوبات في عملية الرصد والتوثيق حيث أننا نعتمد على شهود عيان أو الضحايا الذين فرّوا مؤخراً من مدينة عفرين تحت ضغط التهديد والإرهاب، خاصةً أن الاحتلال التركي يقوم بفرض طوق أمني ومراقبة شبكة الاتصالات، والضغط على الأهالي وابتزازهم وتهديدهم، مما يخلق وضع نفسي يُرثى له لدى الأهالي، لذا نقوم بإجراء جلسات دعم نفسي وكسب الثقة حتى يتم التوثيق كما هو مطلوب.
ـ هناك صمت دولي كبير من قِبل المنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق الإنسان حيال كل ما يجري من انتهاكات بحق المرأة في المدن المحتلة، برأيك ما سبب هذا الصمت؟
إن ما حصل في المدن المحتلة وخاصةً عفرين يحصل أمام أنظار ومسامع المجتمع الدولي والأمم المتحدة بكافة فروعها واختصاصاتها، إلا أنها لا تحرك ساكناً حيال تلك الانتهاكات والجرائم بحق المدنيين، والذي يظهر جلياً للعيان بأن هناك مصالح دوليّة وسياسية تتحكم بقرارات هذه المنظمات وتعرقلها في تحقيق العدالة المنشودة في عملها، لتُبقي ردود الفعل الدولية حيال ما يحصل حبراً على ورق وحتى تقاريرها لا ترتقي إلى مستوى الإدانة.
ـ ما أبرز الإجراءات التي تتخذونها لإيصال هذه الانتهاكات والممارسات إلى المنظمات المعنيّة دوليّاً؟
أبرز الإجراءات التي تقوم بها المنظمة هي توثيق كافة الانتهاكات والجرائم بكافة الطرق المتاحة لنا، وعبر وسائل الإعلام بكافة أشكالها، كما يتم نشر هذه الجرائم والانتهاكات على صفحات المنظمة المعتمدة، ويتم توثيق حالات النزوح من منطقة عفرين في ملفات خاصة، وتأمين التواصل بينهم وبين المنظمات الدولية المختصة بتوثيق هذه الانتهاكات وخاصةً (لجان تقصي الحقائق – مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان)، وبموجب ذلك تم إصدار تقرير من قبل لجنة تقصي الحقائق الدولية المعنيّة بالشأن السوري بتاريخ 18/9/2020 تشير فيه إلى أن هذه الجرائم ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية، كما أنها وضعت الدولة التركية في دائرة الاتهام بخصوص هذه الجرائم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.