سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

سليمان جعفر: “تسليم عين عيسى للروس والنظام ليس محل نقاش”

أشار الرئيس المشترك للمجلس التشريعي لإقليم عفرين سليمان جعفر، بأن قوات سوريا الديمقراطية ستدافع عن نفسها وأرضها ضد أي خطر يستهدفها، ونوه إلى أن تسليم ناحية عين عيسى للنظام والروس غير وارد في أجندة قوات سوريا الديمقراطية وهي التي حررتها من مرتزقة داعش، ولن يكون هذا موضوع بحث أو نقاش.
جاء ذلك من خلال اللقاء الذي أجرته وكالة فرات للأنباء معه فتحدث وقال: النظام التركي المحتل بات لا يعرف حدوده ويتمدد بكافة الاتجاهات محاولاً إعادة ما يسمى بأمجاد الإمبراطورية العثمانية، بدليل أنه يعتبر أن أي منطقة يصل إليها جندي تركي هي منطقة عثمانية أو تركية، وأيضاً قالها القادة الأتراك خلال هذه الفترة بأن كل قتيل من صفوف قواتهم حينما يُقتل في أي أرض كانت، فتلك الأرض ستصبح أرض تركيّة.
ورجح جعفر وجود تواطؤ روسي تركي بكل ما يتعلق بالممارسات التركية في المنطقة فقال: طبعاً الغطرسة ما كانت لتتم بدون تواطؤ بعض الدول مع الحكومة التركية، وأخص بالذكر حكومة روسيا الاتحادية التي فتحت المجال للقوات التركية بالتمدد في كل الاتجاهات بالرغم من وجود خلافات في المجموعات التي يدعمها الطرفان، وبعد الهدوء الذي ساد المنطقة نوعاً ما، وخلال الفترة التي ستشهد الاستلام والتسليم فيما يتعلق بالإدارة الأمريكية، تريد تركيا استغلال هذه الفترة والاستفادة منها وتحقيق ما ستفشل في تحقيقه عندما يأتي بايدن على الأرجح.
وتابع جعفر وقال: تركيا حصلت في عهد ترامب على ما تريد واحتلت سري كانيه وكري سبي، احتلت عفرين بضوء أخضر أمريكي وليس روسي فقط، فعندما احتلت عفرين كانت أمريكا ترى وبقيت صامتة، وحتى خلال قمة مجموعة الدول الثماني في مدينة أوساكا عام 2019 قالها أردوغان بصراحة مشيراً إلى ترامب، بأنك أنت وبوتين سمحتما لي بدخول عفرين، إذاً يدي ترامب ملطخة بدماء العفرينيين.
وأضاف جعفر بالقول: تركيا كما قلت تريد الحصول على مقابل في كل منطقة تنسحب منها، فهي انسحبت من حوالي سبع أو ثماني نقاط تمركز غربي حلب وفي إدلب، إذاً هي تريد المقابل وروسيا تغريها بتسليمها عين عيسى، لأن روسيا تدرك أن قوات النظام لا تستطيع احتلال عين عيسى، من خلال تواجد قوات سوريا الديمقراطية، لذلك تحاول روسيا مقايضة النقاط التي انسحبت منها بناحية عين عيسى، وهنا كل اللوم على الإدارة الأمريكية الذين يلتزمون الصمت حيال ما يحدث، لكن يبدو أن ماكينزي قائد القوات الأمريكية في المنطقة شعر بهذا المخطط، وبأن هناك لعبة تركيّة روسية بالتعاون مع النظام وإيران، وهذا الشيء هو الذي دفعه للوصول إلى شمال وشرق سوريا والاجتماع بالقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، هذا التحرك الأمريكي حتى وإن جاء متأخراً نعتبره إيجابياً لأنه استطاع أن يكسر غطرسة تركيا، وأعتقد أن الدور الأمريكي سيكون أكبر خلال الفترة القادمة.
وأردف جعفر بقوله: “حاولت تركيا بشتى الوسائل الضغط على قوات سوريا الديمقراطية لدخول عين عيسى، طبعاً هذا الهدف هو هدف روسي أيضاً وخاصة عين عيسى تعتبر العاصمة الإدارية للإدارة الذاتية، ويحاولون احتلالها ظناً منهم بأنهم سيشتتون الإدارة الذاتية ويفصلون كوباني عن الجزيرة ومنبج عن الجزيرة، كمان كانت الأوضاع خلال عام 2013 عندما احتلتها جبهة النصرة”.
وتطرق جعفر إلى الضغوطات الروسية على قوات سوريا الديمقراطية لتسليم البلدة للنظام السوري قائلاً: تحاول روسيا إقناع قوات سوريا الديمقراطية بإما تسليم عين عيسى للنظام أو ستدخلها تركيا، برأيي هذا الطلب غير مقبول نهائياً وغير منطقياً، قوات سوريا الديمقراطية جاهزة بالدفاع عن نفسها وهذا الأمر غير وارد فهي التي حررت عين عيسى من مرتزقة داعش، وهي القوة التي حررت كامل مناطق الجزيرة أيضاً، عندها أين كان النظام عندما كانوا يسبون النساء ويقتلون الأطفال والشيوخ”.
وبيّن جعفر بالقول: تماماً كما يحدث في شنكال التي حررها أبطال وحدات حماية الشعب وقوات الكريلا وبعد أن حرروها جاءت القوات العراقية وقوات الحزب الديمقراطي الذين هربوا حينها وكان تعدادهم 12 ألف مقاتل، وكانوا يسمعون صرخات النساء والفتيات الإيزيديات يشق عنان السماء، كانوا ينظرون إليهم ويقفون مكتوفي الأيدي دون مساعدتهم، الآن بعد أن تم تحريريها وأقاموا إدارتهم الذاتية، يريدون العودة ويحثّون أهالي شنكال بالتخلي عن الذين قدموا الكثير من الشهداء من أجلهم، وأؤكد بأن تسليم عين عيسى للنظام غير وارد ولن يكون موضوع بحث أو نقاش لآن عين عيسى كما قلت وأكررها تم تحريرها بدماء أكثر من 10 آلاف شهيد وشهيدة ، فمجموع شهدائنا وصل إلى 13 ألف شهيد، من المستحيل أن نفرّط أو ننسى دماء هؤلاء الشهداء.
واختتم سليمان جعفر حديثه بالقول: “عين عيسى ستبقى تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، أما الحوار مع حكومة دمشق فلا نستبعده من خلال تفاهم منطقي، نحن منفتحون على الحوار منفتحون على الجلوس مع أي جهة بشرط أن لانفرط بما حصلنا عليه، نحن نحافظ على وحدة سوريا هناك جهات تحاول اتهامنا بالانفصال لم نكن ولم نسعَ للانفصال، نحن مع وحدة الأراضي السوريّة ونحن من دافعنا عنها، لكن بشرط أن تكون سوريا ذات ألوان متعددة وليست ذات لون واحد .”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.