No Result
View All Result
روناهي/ المثنى محمد المحمود-
الشعر الشعبي أحد أبرز أنواع الشعر العربي وأكثرها تداولاً في الكثير من البلدان العربية، وله الكثير من المتذوقين والكتاب، وتتزين بمجالسه العديد من المنتديات والجلسات الشعبية وخاصة في البادية والمناطق الريفية
الشاعر الشعبي سالم خضر الربيعي أحد الشعراء البارزين في بلدة تل كوجر المحاذية للحدود العراقية، من مواليد عام 1980 درس في بلدته حتى أنهى المرحلة الثانوية ثم درس في كلية الحقوق بالحسكة وتخرج منها عام 2015 ويعمل حالياً في المكتب القانوني في بلدية تل كوجر.
الشعر موهبة وقد تأثرت بشعراء الجوار
يقول الربيعي أنه اكتشف موهبته الشعرية منذ عام 2010 وكان ميالاً لكتابته وحفظه متأثراً بموقع بلدته الحدودي، حيث وفر له هذا الموقع احتكاكاً بأقرانه الشعراء القادمين من العراق ما ساعده لصقل موهبته والتعمق في نظم وقراءة الدواوين الشعرية.
ويضيف الربيعي: نظراً للترابط الشعبي وصلات القرابة بين المناطق الحدودية على الجانبين، كانت لي فرصة التعرف على العديد من الشعراء العراقيين الذين تأثرت بهم وأحاول أن أكون من تلامذتهم وسائراً على خطاهم، وأذكر منهم الشاعر مالك الحزين وعمر القره غلي ويحيى العلاق وغيرهم.
الشعر الشعبي لسان حال المجتمع
يقول الشاعر سالم: للشعر الشعبي أنواع وتسميات عدة تندرج في مجملها تحت مسمى الشعر الشعبي ومنها الزهيري والعتابة والأبوذية، وهو ينظم ما تجود به قريحته الشعرية ضمن هذه الأنواع المتعددة من الشعر .
ويوضح سالم أنه يكتب لمجتمعه الذي يستسيغ هذا النوع من الشعر وأن مصدر قصائده من واقعه ومن وحي المجتمع المحيط به، فنراه مرة ينظم قصيدة يتناول فيها حالة غلاء المهور ثم نراه يمتدح بقصيدة أخرى جيرانه من العشائر الأخرى ويتغنى بحسن جوارهم، لينتقل إلى قصيدة أخرى عن الحب العذري والفخر والارتباط بالأرض.
القصيدة مفتاح محبة وباب انتقاد
يضيف الربيعي أن قصائده لم تكن دائماً مفاتيح محبة، حيث أن بعض قصائده جعلت منه محوراً للنقد والجدل فبعضها لم يكن يرضي الجميع نظراً للحقيقة التي كان يلذع بها مروجي الخطيئة وبعض العادات والتقاليد البالية في مجتمعه.
لكن ذلك لم يمنع من دخوله قلوب الكثيرين كما وصف على حد قوله: “إن قصائدي كانت مفتاحاً لقلوب وبيوت أبناء بلدي”.
مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في وصوله لمحبيه
وعن دور وسائل التواص الاجتماعي يقول الربيعي أنها ساهمت في انتشار شعره وأوصلت قصائده إلى أماكن كان دائماً يطمح للوصول إليها، ويلوم القائمين على تنظيم المهرجانات والندوات الشعرية والأمسيات الأدبية لعدم وصول نتاجه الأدبي إليها.
حيث يرى أنه في ظل وجود هذه الوسائل أصبح الآن بصدد الإقلاع عن فكرة إصدار ديوان شعري مطبوع، منوهاً إلى أن حال الانتشار والوصول إلى الجمهور بات افضل كثيراً عن السابق.
الشاعر سالم الربيعي يضيف أن قضايا الشعب الآن وهمومه كثيرة ومتعددة وإن أبرز ما ألهمه في الآونة الأخيرة هم شهداء وطننا، مرسلاً عبرنا دعمه لأهاليهم وتحية شعرية منه إلى أرواحهم الطاهرة ببعض الأبيات من قصيدة مطولة نختار منها:
“ما أجامل ماني خايف
من گريب ومن بعيد
ما أذم الزين أبداً
ما أمدح الشين بحميد
راحت أيام التخاذل
خلي نبدي من جديد
خلي ننبذ كل تطرف
مابي ساده أو عبيد
خلي نتحدى المواقف
بيد وحده من حديد
راحت أبطال وغياره
خلدت لابن وحفيد
يحيا دم الشهداء
كتبوا بدم الوريد
كتبو بدم ع السطور
عرب وكرد النشيد
مابي أحلى من الأمان
هو أحلى يوم عيد….”
No Result
View All Result