سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

وداعاً 2020 عام المآسي والأحزان

سيرحل عام 2020 بكل ما فيه من مآسي وأحزان وتقلبات، وبإمكاننا تسميته بعام الحزن العالمي بشكله العام، وكلنا يعلم سبب هذه التسمية، حيث انتشرت جائحة كورونا بين سكان الكرة الأرضية كانتشار النار في الهشيم، هذا الضيف الثقيل الذي دخل المدن والبيوت من دون استئذان، فلم تبقَ دولة من دول العالم إلا وطالها الوباء، لتحصد أرواح الملايين وتصيب عشرات الملايين الآخرين من الناس، لتصبح الشغل الشاغل للمجتمع الدولي وحكوماته، وبخاصة أنها ضربت أقوى الاقتصادات العالمية، وأثبتت هشاشة النظام الطبي والدوائي العالمي، فهزت عرش الدول العظمى قبل الصغرى، فوقفت تلك الدول أمامها موقف المشلول الذي لا يعلم ماذا يفعل أمام قدرة الفيروس الكبيرة في التنقل، من فرد لآخر ومن دولة لأخرى، وبسرعة لا يمكن السيطرة عليها بتلك السهولة التي يمكننا تخيلها.
بخاصة أن النظام الطبي العالمي انهار أمام عدم وجود عقار قادر على القضاء على الفيروس الخطير في البداية على الرغم من صرف ملايين الدولارات، ما زاد من خطورته يوماً بعد يوم، وسبب أزمة اقتصادية وسياسية عالمية، إلا أن المشاكل والحروب بين الدول والحكومات لم تنتهِ رغم انشغال العالم بكيفية التخلص من هذا الوباء الخطير، حيث استغلت بعض الدول الظروف المحيطة بالجائحة وانشغال العالم بها لتستثمرها في تحقيق مصالحها وأجنداتها، فحققت بعض المكاسب، ولعل من بين هذه الدول تركيا وروسيا، تركيا حاولت بتدخلها في سوريا وليبيا وقره باغ وباشور كردستان، تحقيق أقصى حد من تلك المكاسب، وسعت لاحتلال مناطق جديدة في شمال وشرق سوريا غير مرة.
لكن رياح سفنها لم تجرِ كما تشتهيها، ففشلت في الجزئية السورية ومخططها لم ينجح، وسعيها في تدخلها بليبيا وشرق المتوسط باء بالفشل، بعدما هددتها مصر وعلى لسان رئيسها السيسي، بأن هناك خطوطاً حمراء في ليبيا لا يمكن تجاوزها، واتحد الأوروبيون ضد تحركاتها المريبة في المتوسط ووقفت بجانب قبرص واليونان، فتم لجمها وإيقافها عند حد ما. لتتوجه إلى التدخل في ناغورنو قاراباغ وتنادي جهاراً بأنها ستقف إلى جانب الأذريين في حربهم ضد أرمينيا، وساهمت بشكل كبير في توقيع الاتفاقية التي ظلمت أرمينيا، بعدما تخلى عنها حليفها الروسي، فأجبرت على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع الأذريين والقبول بالحدود الجديدة التي فرضت عليها.
ولم تتوقف هجماتها على شمال وشرق سوريا وبمباركة روسية، حيث استهدفت ناحية عين عيسى بشتى أنواع الأسلحة وحشدت أعداداً كبيرة من المرتزقة السوريين، الذين حاولوا مرات عديدة التسلل إلى أماكن من الناحية، ولكن مقاومة قوات سوريا الديمقراطية البطلة حالت دون تحقيق ما خططوا له، في ظل الموقف الروسي المهين والمذل والمتواطئ مع ما تخطط له تركيا. وهي بذلك تحاول الضغط على قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية بالتخلي عن الناحية لصالح الحكومة السورية، التي تقف موقفاً سلبياً للغاية من كل ما يجري في عين عيسى والمناطق السورية المحتلة، الآن ونحن على أعتاب عام جديد هل تتغير السياسات وتنقلب الموازين، لصالح شعوب المنطقة وتتحرر المدن المحتلة، وتعود الحقوق لأصحابها لتعيش بكرامة وأمان وسلام ومحبة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.