روناهي/ قامشلو ـ
سنة مليئة بالمفاجأت السارة والمصائب، فوباء كورونا وصل لذروته في العالم كله، والهجمات التركية من ناحية أخرى لعبت دوراً سلبياً على وضع التعليم في المنطقة، ولكن كيف كانت الخطط لهذه السنة؟ وكيف تم تقويض السلبيات؟
لطالما عانى الشعب الكردي من الظلم والتهميش الثقافي واللغوي، حيث حاربت الأنظمة الحاكمة في أجزاء كردستان الأربعة اللغة الكردية؛ وفرضت لغاتها على الشعب الكردي، وبقي هذا الأمر يزعج الكرد، فالتكلم والتعلم بغير اللغة الأم يكون صعباً جداً، هذا عدا عن أنه يمحي وجود اللغة الأصلية، ولكن وبعد تأسيس الإدارة الذاتية كان التعليم باللغة الأم أولى مهامها؛ حيث افتتحت المدارس وتم تدريب المعلمين والمعلمات ليعلموا الطلبة، وتم افتتاح معاهد كثيرة وعديدة تنادي بتعليم كل أحدٍ بلغته الأم فالكردي يتعلم بلغته والعربي بلغته والسرياني كذلك الأمر، وكانت جامعتا روج آفا وكوباني الشجرة المعطاء التي أثمرت ثماراً ناضجة ومفيدة.
جامعة روج آفا تزهر
افتتحت جامعة روج آفا في قامشلو في 5/7/2016م، وبدأت بخمس كليات (كلية البترول, البتروكيمياء, الزراعة, الآداب, العلوم التربوية)، وفي العام الذي تلاه افتتحت كلية الفنون الجميلة، والجنولوجيا (علم المرأة). وكل عام دراسي يقسم إلى ثلاثة فصول، وقد تم إضافة قسم الجنولوجيا ومعهد الفنون الجميلة في عام 2017م. كما افتتحت جامعة روج آفا في العام الدراسي 2018م – 2019م، فرعاً جديداً وهو (المعهد الإداري والمالي)، وتم قبول الطلاب من حملة الشهادة الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي ومن جميع معاهد وأكاديميات الإدارة الذاتية الديمقراطية. وبتاريخ 11/2/2020م، افتتحت جامعة روج آفا بشكلٍ رسمي “مركز إعداد مراجع ومصادر الجامعة”، كل هذه التغيرات التي طرأت على الساحة الدراسية الجامعية تدل على مدى اهتمام الكرد بالتعليم بلغتهم، وقد ودعت الجامعة الكثير من الخريجين الذين غيروا مسار المجتمع للأفضل، فآخر صورة جميلة شكلتها المرأة هي تخرج دفعة هندسة البترول التي كان من ضمنها فتيات باشرن بعملهن في حقول النفط في رميلان خلال العام الجاري.







