No Result
View All Result
تقرير/ آلان محمد-
روناهي/ الحسكة ـ بعد معاناة أهالي مدينة الحسكة من العطش والنقص الحاد بالمياه نتيجةً لممارسات الاحتلال التركي, وانقطاع الكهرباء المتكرر, تمر المدينة بأزمة جديدة وهي نقص في وقود المركبات, والتأخير في توزيع الدفعة الثانية من محروقات التدفئة.
تعتبر محروقات التدفئة العصب الرئيسي في مكافحة برد الشتاء القارس, وبعد توزيع الدفعة الأولى من المحروقات على المواطنين بأسلوب البطاقات وتحديد الكميات فيما يخص مادة المازوت والغاز, تأخرت الدفعة الثانية من الكمية المخصصة التي كان يفترض أن توزع على المواطنين, ولم يقتصر الأمر على محروقات التدفئة فحسب, إنما النقص في مادة البنزين الخاص بالمركبات والآليات في محطات الوقود, مما تسبب في موجة امتعاض وتذمر لدى الأهالي.
الأزمة القديمة الجديدة
في متابعةٍ لهذا الموضوع قامت بها صحيفتنا “روناهي”, في العام المنصرم لمعرفة الأسباب التي أدت إلى تأخير توزيع محروقات التدفئة على المواطنين, كانت الأسباب بحسب مدير المحروقات آنذاك, هي تهديد طيران جيش الاحتلال التركي في حينها للصهاريج واستهداف كل ما هو متحرك وخصوصاً الآليات الكبيرة, وتسببه في زرع الخوف لدى أصحاب الصهاريج الخاصة الذين كانوا يقومون بنقل الوقود من الحراقات إلى محطات الوقود مباشرةً, وبعد تراجعهم عن العمل لم يتبقَ سوى الصهاريج التابعة للإدارة الذاتية التي كانت تقوم بنقل المحروقات للمحطات, إضافةً لموجة النزوح التي تسبب بها عدوان دولة الاحتلال التركي ومرتزقتهِ على مدن وقرى عديدة, وتضاعف النمو السكاني في مدينة الحسكة ومراكز الإيواء, وبالتالي زيادة كبيرة في حجم الطلب على محروقات التدفئة.
طوابير من المركبات بانتظار الدور لتعبئة الوقود
في مشاهد نادرة لم يعتاد المواطنون على رؤيتها, وهي مشاهد مثيرة للجدل, تصُّطفُ طوابير من المركبات والدراجات النارية في طابور طويل جداً يمتدُ لمئات الأمتار على الطريق العام, وفي استطلاعٍ مع أصحاب المركبات قامت بهِا صحيفتنا, عبّر المواطن قاسم عن استيائه من الوقوف لساعات طويلة منتظراً دوره لتعبئة عدة لترات لتشغيل مولدتهِ الخاصة بحسب تعبيره كونه يقطن في حي مساكن المحبة التي لا يوجد فيها مولدة عامة لتوزيع الأمبيرات على المنازل, وأضاف “أنا لا أستطيع أن أشتري البنزين من السوق السوداء بسبب غلائه المرتفع”.
ومن ناحيتهِ قال المواطن علي عبد الله: “نرجو من الجهات المعنية بتوفير مادة البنزين في كافة محطات الوقود لعدم حدوث مثل الأزمات, وأضاف أنا أقصد محطة الخابور للمحروقات لأنها المحطة الوحيدة التي يتوفر فيها مادة البنزين, وبسبب الفرق الكبير ما بين سعر الوقود في المحطة وسعره بالسوق السوداء فهو مضطر لشرائه من الكازية لأنه يعتبر حاجة يومية بالنسبة لمركبتهِ, أما فيما يخص محروقات التدفئة فهي لم توزع حتى هذه اللحظة وإغلاق العديد من محطات توزيع الوقود بوقتٍ مبكر, أدى إلى تذمر المواطنين.
السبب في أزمة المحروقات
وفي سياق متصل التقت صحيفتنا مع الإداري في محطة الخابور للمحروقات في الحسكة عاصم حج عمر الذي بيّن من جهتهِ الأسباب الرئيسية لقلة مادة المحروقات بالنسبة للبنزين ولمحروقات التدفئة, حيث قال: “السبب الرئيسي في أزمة المحروقات هو عدم توفرها بالمحطات والكميات التي تأتينا محدودة جداً, وشح مادة المازوت الخاصة بالتدفئة”.
وعن سبب الأزمة في محطة الخابور قال حج عمر: “نتعرض لحصول هذه الازدحامات بشكل يومي ومتكرر وذلك بسبب عدم التلاعب بالكميات المخصصة وعدم تهريبها لباعة السوق السوداء, وتنظيم الدور بشكل جيد من قبل الضابطة”.
حل وحيد
وعن الحل لتلافي مثل هذه الأزمات قال الإداري في محطة الخابور للمحروقات في الحسكة عاصم حج عمر: “يكمن الحل الوحيد لعدم حصول هذه الأزمات وتلافي النقص, بتوفير المادتين وتخصيص كميات كبيرة لمقاطعة الحسكة كونها تعجُّ بالمركبات والكثافة السكانية الهائلة”.
No Result
View All Result