No Result
View All Result
تقرير/ غزال العمر-
روناهي/ جل آغا ـ يخف الإقبال على شراء بعض المواد الغذائية وخاصةً اللحوم بأنواعها سواءً لحوم المواشي أو الدواجن نتيجة ارتفاع أسعارها الذي أثّر على إقبال الناس مما سبب ركوداً في الحركة الشرائية؛ الأمر الذي جعل بعض الناس يستغنون عنها وآخرين اقتصروا على شراء العظام ومنهم من استبدلها بالسمك؛ نظراً لرخصه مقارنةً باللحوم الأخرى لذا يشهد حركة إقبال ومبيع أكثر.
المعيشة باتت صعبة والأسعار متأرجحة وغير مستقرة ترافق صرف الدولار أمام الليرة السورية والمواطنون في سخطٍ وتعبٍ من وضعٍ اقتصادي قد أرهقهم؛ والوضع زاد صعوبة مع الحظر الذي يُفرض بسبب انتشار جائحة كورونا، بالإضافة إلى تطبيق قانون قيصر الذي أثّر بشكل سلبي على المعيشة.
جالت صحيفتنا “روناهي” في سوق ناحية جل آغا لتستطلع آراء بعض المواطنين وتتعرف على همومهم فقصدنا الجزارين وأصحاب محلات بيع الفروج.
“الله يعين الفقير”
التقينا بالمواطن حسن الجاسم سبعٌ وثلاثون عاماً من قرى ريف جل آغا الشرقي جاء ليشتري بعض حاجات منزله؛ حيث قال: “صدمني غلاء الأسعار وعزفت عن شراء أكثر من نصف مستلزمات عائلتي؛ أنا أعمل بأجر يومي ولدي أربعة أطفال اعتدت على شراء اللحم عند نهاية كل أسبوع ولكن مع غلاء الأسعار أصبح من الصعب جداً شراء اللحم لأولادي”.
ويذكر بأن كيلو الفروج أصبح يباع بـ ٣٥٠٠ ليرة سورية، ولحم الغنم يكاد يصل إلى ١٥٠٠٠ ل.س، وقال الجاسم مبتسماً “الله يعين الفقير” بهذه الكلمات وصف ارتفاع السلع عامة واللحوم بشكلٍ خاص والغلاء على البائع والمشتري.
يشترون العظام عوضاً عن اللحم
أما أم علي التي رفضت التصريح عن اسمها ذات الأربعين عاماً من ناحية جل آغا أم لسبعة أولاد تقول: “أشتري العظام من الجزار لأضيف النكهة للطبخة لأولادي فليس بوسعي شراء اللحم”.
وأشارت أم علي: “بأن الناس تعبت من غلاء الأسعار وأصبحوا يحملون هم تغذية الأولاد مع انتشار وباءٍ يحتاج أجساماً قوية لمواجهته” حسب تعبيرها؛ “لذا ألجأ لشراء السمك الذي نلتمس فيه رخصاً وفرقاً في الأسعار رغم ما طرأ عليه من ارتفاع”.
كما والتقينا المواطنة شيرين زكي من أهالي ناحية جل آغا والبالغة من العمر خمسة وأربعين عاماً: “نشتري السمك لنعوّض أولادنا عن لحم الفروج، أما لحم الغنم فلم يعد بجدولنا الاقتصادي ونسينا طعمه منذ زمن”.
وأوضحت شيرين: “بأن احتياجات الناس لم تقتصر على اللحوم؛ فحتى الفواكه باتت حلماً وأسعارها في ارتفاع رغم أن هذا الوقت موسم الفواكه؛ لتختم المواطنة شيرين زكي كلامها “الأهالي ضحية للعبة الدولار”.
بائع السمك
ينظف ويزن ويحاسب بخفةٍ وحركةٍ سريعة صاحب سيارة السمك الذي كاد أن يُفرغ حمولته والذي تحدث عن نسبة الإقبال على شراء السمك قائلاً: “الأهالي تعجز عن شراء اللحوم بشكلٍ عام، ولكن؛ يبقى سعر السمك مناسب لأوضاع الجميع” هذا ما قاله البائع سيد أمين ذي الأربعين عاماً.
وأكد أمين: “بسبب الإقبال المتزايد على شراء السمك أحرص على توفير حمولتي كل يوم”.
يأتي سيد أمين بسلعته من مدينة الرقة والدجلة وهناك بعض الناس لديهم بحيرات لتربية الأسماك ونوه أمين قائلاً: “نشتري من مربي الأسماك تحت إشراف لجان التموين حيث يتم ترخيص تلك اللجان؛ فالأسماك مادة مفيدة جداً للجسم وغنية بالفوسفور والمعادن، وللأسمال أنواع عدة منها الصغير والمتوسط والكبير وكل نوع له سعره”.
هذا وأشار أمين عن الأسعار بقوله: “الأسعار متفاوتة حيث يتراوح السعر ما بين الـ 1500 – 3000 ليرة سورية للكيلو الواحد وذلك حسب النوع وطلب الزبون”.
وهناك صعوبات تواجه بائع السمك سيد أمين وقال يؤثر إغلاق المعابر الحدودية والطرق بسبب الحظر الذي يُفرض بين الحين والآخر نظراً لتفشي وباء كورونا”.
“لو كان الفقر رجلاً لقتلته”
مواطنون تأقلموا مع الأزمات الاقتصادية وعقوبات قيصر ولعبة ارتفاع الدولار؛ فمن كان بالأمس يحلم ببيت وسيارة؛ أصبح اليوم أكبر أحلامه تأمين لقمة عيشه وأطفاله في ظل هذه الظروف الصعبة “لو كان الفقر رجلاً لقتلته” جملة نطقها كثيرون ممن التقينا بهم ولا تحتاج للشرح فعيون الناس أوجعها الفقر والغلاء.
No Result
View All Result