No Result
View All Result
تقرير/ آزاد كردي-
روناهي/ منبج – تكتسب الحصائِر التي ينتجها معمل القمة شهرة واسعة في مدينة منبج وريفها، وتتصدر الحصائِر واجهات محال الأثاث الشعبي لما تتميز به من جمال وجودة كبيرين وفق مواصفات عالمية قياسية.
وتحظى صناعة الحصائِر باهتمام بالغ من التجار الذين يجدون في منبج وريفها؛ بيئة خصبة نتيجة وجود العوامل المساعدة لانتشارها على نطاق أوسع. وبهذا الصدد، التقت صحيفتنا “روناهي” بصاحب معمل القمة للحُصُر؛ محمود عبود إبراهيم.
الحصائِر من ضرورات المجلس الشعبي
بداية، وحول هدف إنشاء معمل الحصائِر، حدثنا صاحب معمل القمة للحُصُر؛ محمود عبود إبراهيم عن ذلك قائلاً: “بالطبع، أُنشِئ معمل الحصائِر (القمة) في عام 2019م حيث يتجه أهالي منبج وريفها كغيرها من مناطق شمال وشرق سوريا إلى شرائه بكثرة، وتعتمد الحصائِر في فرش المنازل بحيث تدخل كمادة أساسية للأثاث المكون من حصر وسجاد ومجلس شعبي أيضاً، ومن المفيد أن عملي ببيع الحصائِر في محل تجاري مدة عشر سنوات قبل افتتاح هذا المعمل ساهم إلى حد كبير ببلورة فكري في داخلي وتنفيذها فيما بعد، وما شد انتباهي تجاه تجارة الحصائِر اهتمام السكان بها نظراً لما يقومون به في إعداد “الجهاز”؛ أي تجهيز العرائس في اللغة الشعبية. ويميل سكان الريف على اقتناء الحصائِر بدرجة أكبر لأنها أكثر راحة لهم في تنقلها بين غرف المنزل أو مدها أيضاً على الأرض أو لعمد الطامة، أي؛ السقف الطيني”.
فرص عمل وفائض من الإنتاج
وعن تأمين مستلزمات صناعة الحصائِر، أشار إبراهيم إلى ذلك بالقول: “تعتبر جميع الآلات القائمة على صناعة الحصائِر في معمل القمة محلية الصنع من إنتاج مدينة حلب. كما أن حبيبات النايلون والخيطان التي يتم تأمينها أيضاً من حلب أو حمص. أما ساعات العمل فاثني عشر ساعة يومياً، كما ويضم المعمل عشرين عاملاً إضافة إلى أربعة صناعيين فنيين، وهذا يعني أن المنشأة الاقتصادية تعيل عشرين عائلة بشروط صحية ورواتب مغرية، وتنتج المكنة الواحدة المخصصة لإنتاج الحصائِر 25 متراً خلال اثني عشرة ساعة وكذلك هناك العديد من المكنات الموزعة على جنبات المعمل لتلبية احتياجات السوق من مادة الحصائِر”.
عقبات تنتظر ردود من الجهات المعنيّة
وعن أبرز المشاكل التي يعاني منها معمل الحصائِر، قال إبراهيم: “تزداد معاناتنا في هذه الآونة، بسبب ارتفاع الدولار الذي يؤثر في رفع سعر المواد اللازمة لصناعة الحصائِر من المصدر إلى جانب ارتفاع الضريبة لدخول مستلزمات صناعة الحصائِر القادمة إلى منبج وريفها، إذ تقدر حمولة شاحنة المواد الأساسية لصناعة الحصائِر من سبعة إلى ثمانية طن، حيث تبلغ جمركتها مليون ونصف ليرة سورية، إذ تبلغ كلفة 350 بكرة من الخيطان وزن ستة كيلو غرام بسعر 300 ألف ليرة سورية، وهذا الارتفاع في ضريبة الجمركة، سَيُلقى على كاهل المواطن الذي لا حول ولا قوة، كما أن تقلب السوق وتذبذبه أثّر إلى حدٍ بعيد في إنتاج الحصائِر أو حتى في تصريف البضاعة أيضاً. كما ونعاني من قلة الكهرباء التي تؤثر سلباً في تلبية حاجات السوق الضرورية من مادة الحصائِر مع العلم أننا تقدمنا بطلب لشركة الكهرباء في منبج وريفها إلى تزويد معمل الحصائِر بخط 24 ساعة، وللفت الانتباه فهو قريب من المعمل حتى إذا اضطر الأمر بنا إلى تركيب محوّلة على عاتق المعمل فما هناك من حرج؛ بهدف ضمان حد أدنى من الاستقرار في عملنا اليومي”.
محمود عبود إبراهيم مختتماً حديثه بالقول: “ينتج المعمل أسبوعياً ما كلفته 1000 دولار لكن هذا المبلغ يذهب أدراج الرياح بالدين طبعاً، ومن ثم يقوم أصحاب المحال التجارية بوفاء مستحقاتهم من المبلغ المذكور على دفعات متقطعة وبمبالغ زهيدة، وهذا سببه ضعف التصريف؛ بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار فضلاً على أن سوق الحصائِر يكون بالصيف أكثر نشاطاً منه بالشتاء، ويبلغ سعر الحصير العادي الواحد ذي قياس 3×4 م، بمبلغ 26 ألف ليرة سورية”.
No Result
View All Result