No Result
View All Result
تقرير/ ليلاف أحمد-
روناهي/ قامشلو- مع تطور مفهوم الغناء بشكل واسع، وظهور العديد ممن يجيدون العزف على آلات عدة، وتهيئة الظروف المناسبة لتطور الفن؛ كان لا بد من العودة إلى منابع الأصالة والبحث واكتشاف الفلكلور الغني والتراث العريق في الغناء الكردي والفن عموماً
أول ما يلفت الانتباه والمعرفة التلقائية عند الحديث عن أغاني الفلكلور الكردي، يأتي في بالنا النضج والكمال، وغناه بالأمثال، والحكم المتعارفة عليها منذ أزمان، ولعل هذا عائد إلى حرمان الكرد من القراءة والكتابة بلغتهم الأم منذ زمن بعيد، ليكون الغناء أحد أبرز السبل للتعبير عن الذات وشرح الحال والواقع المعاش في كل حين. من الفرق المعروفة ومنذ سنوات في إقليم الجزيرة “كوما بالا” للغناء الفلكلوري الكردي، والتي تأسست من ستة أعوام وتضم في عضويتها سبعة مغنين رجال ومغنية واحدة، والفنان المغني “حسن أومري” وأحد أعضائها المؤسسين، يبلغ من العمر 52 عاماً، يقول عن المواضيع التي تدور حولها الأغنيات: “تتحدث الأغنيات عن مفردات الفلكلور الكردي، ومنها الملاحم والقصص الشعرية، والأغنيات الداعية للحرية والبطولات والثورة، وأيضاً هناك أغاني الحب العذري الطاهر، التي تعبر عن المجتمع القديم، وقد أطلقنا على الفرقة هذا الاسم “بالا” ويعني من يحصدون الغلال في الصيف في المواسم، وكانت آلاف الأغنيات تتردد في تلك المواسم وأصبحت من التراث والفلكلور الغنائي والثقافي الكردي”.
وعبر أومري عن محبته لكل من ينضم إلى فرقتهم، وأن أبوابهم مفتوحة لكل الأهالي من العرب والسريان والكرد “نحن نبذل جهودنا لأن نستمر بالعطاء، ونرحب بانضمام أعضاء جدد، وإن كانوا من الهواة سنقوم بتدريبهم ومساعدتهم ليصل الجميع لمستويات تمكننا من المشاركة في كافة الفعاليات وإقامة حفلات ونشاطات خاصة بنا”.
كورونا أخرت عملنا وحدّت من نشاطنا
الفنان أومري أعرب عن استيائه بسبب توقف النشاطات وقلتها وذلك بسبب الواقع الذي فرضته جائحة كورونا بقوله: “لم تتراجع الفرقة إلى الوراء، لكن الإجراءات الاحترازية بسبب كورونا سببت لنا نوعاً من التفكك والتباعد القسري، نسعى أن نجتمع سوياً ونغني ونعزف من جديد، وفي الوقت ذاته نخاف على أنفسنا وعلى من نحبهم، ونحاول إعادة ما فاتنا قدر الإمكان”.
المغنية الشابة “رندي فاطمي” البالغة من العمر 29 عاماً، هي المغنية الوحيدة في الفرقة، انضمت لكوما بالا منذ أكثر من سنة، كانت رغبتها منذ الصغر أن تغني، وحبها للغناء القديم دفعها لمحاولة إظهار صوتها، وهي كامرأة وحيدة انضمت للفرقة مما دفعها للاستمرار أكثر لتكون مثالاً لغيرها، ولتكون من المميزات في ذات الوقت”.
وتقول المغنية الشابة “يعني الفلكلور بشكل عام معرفة العادات التقاليد والأغاني والأدب الشعري دون تمييز، ولو نظرنا إلى أصول الفن الغنائي الذي هو عنصر هام من عناصر الفلكلور نرى بأن له جذور متأصلة ومترابطة في الثقافة الشعبية وفي التقاليد والمآثر”.
السبب الداعم للنجاح
المغني والعازف “فريد جمعة ” من أعضاء الفرقة، يتحدث كذلك عن الفرقة وعن انضمامه إليها: انضممت منذ سنوات لـ كوما بالا، وأصبحت عضواً فيها وأحببت العمل مع الفرقة وأصبحنا روحاً واحدة، أنا أغني وأعزف على البزق، ما دفعني إلى الانضمام هو رغبتي بتجديد الروح وإعادة إحياء الأغاني القديمة التراثية وتطويرها.
وبات للعازف والمغني فريد أغنيات وألحان خاصة به أيضاً وقدم الكثير من خلال الفرقة ومن خلال مركز محمد شيخو للثقافة والفن بقامشلو.
“كوما بالا” فرقة أعادت الحياة لنماذج منسية وفلكلورية من الغناء الكردي، فهي تحافظ على الأقاصيص والمعتقدات الاجتماعية الشعبية المتأصلة، ذات الأحاسيس المرهفة، كما أنها أداة للترفيه والتسلية؛ وتمازج وترابط للفن والغاء والفلكلور تحيي الموروث الثقافي الشعبي الأصيل وتحافظ عليه.
No Result
View All Result