No Result
View All Result
إعداد/ ليكرين خاني-
الموسيقا غذاء الروح وبوح النفس بما يختلج في أعماقها، فكم من لحن داعب خلجات النفس وكم من أغنية خلدت كلماتها في ذاكرتنا وضمائرنا، وبقي مغنوها وعازفوا ألحانها من القريبين للروح والضمير، وكذا كان الفنان الكردي أحمد كايا الذي بات أيقونة للغناء الأصيل ومثال الفنان الملتزم بقضايا شعبه
ولد أحمد كايا في 28 تشرين الأول عام 1957 في مدينة ملاطية لعائلة فقيرة من أم تركية وأب كردي، درس المرحلة الأساسية في مدارس ملاطية لكن ظروف عائلته المالية الصعبة أجبرته على ترك المدرسة، كان متعلقاً بالموسيقا والغناء فسنحت له أول فرصة للغناء على المنصة في احتفال لعيد العمال وهو في التاسعة من عمره، وكانت تلك المناسبة باباً ولج منه إلى عالم الغناء والعزف على آلة الباغلاما .
مسيرة فنية حافلة تتضمن أكثر من ثلاثين إصداراً
اضطر والده الذي كان يعمل في مصنع للنسيج للرحيل إلى مدينة إسطنبول عام 1972 بحثاً عن فرصة عمل، ودفعته الظروف الاقتصادية الصعبة لعائلته إلى ترك الدراسة متوجهاً للفن، حيث بدأ مسيرته الفنية، وكان أول ألبوم له “بكاء طفل” أهداه لأمه عام 1985، وشهرة هذا الألبوم شجعته على إصدار ألبومه الثاني “الألم”، توالت الإصدارات بعد هذين الإصدارين البومي “الدخل” و”كلمات الفجر “عام 198، وألبوم “الديمقراطية المتعبة “في العام التالي، وألبوم “الورد المتفائل” عام 1989 و”جدار الحب” عام 1990، وكثرت الإصدارات حتى وصلت إلى 30 إصداراً.
كما نال أحمد كايا العديد من الجوائز والأوسمة، أهمها جائزة مؤسسة الصحافة التركة عام 1985 وجائزة موسيقار العام من تلفزيون شو التركي عام 1999.
قرر أحمد كايا أن يعلن عن بدئه بالغناء بلغته الأم حيث أعلن ذلك في مهرجان فني عام 1999 مقرراً أنه سوف يصدر ألبومه القادم باللغة الكردية، وهذا ما أثار حفيظة المناهضين للكرد فهاجمه الحاضرون للمهرجان، واعتقلته الشرطة لمدة 6 أشهر بتهمة الدعوة للعنصرية.
وفي يونيو عام 1999 اضطرت السلطات التركية إلى السماح له بالسفر إلى فرنسا لإحياء حفل كان تعاقد عليه مسبقاً على أن يعود بعد ذلك إلى الأراضي التركية لكنه ودع تركيا وسافر إلى منفاه الأخير، فرنسا المكان الذي احتواه حتى باغته الموت إثر نوبة قلبية أدت لوفاته عام 2000 ودفن في مقبرة العظماء إلى جانب رفيق دربه (يلماز غونيه).
No Result
View All Result