No Result
View All Result
تقرير/ حسام دخيل –
روناهي/ الشدادي ـ يقف مواطنو مدينة الشدادي جنوب الحسكة مذهولين أمام لائحة الأسعار التي اعتلت أصناف مختلفة من المواد التموينية والخضار وغيرها, إثر الانخفاض الكبير الذي شهدته العملة السوريّة في قيمتها.
خسرت الليرة السوريّة أكثر من 500 ليرة أمام العملات الأجنبية خلال هذا الشهر, وسط ظروف صعبة يعيشها الأهالي هذه الأيام في ظل الإجراءات المفروضة لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد ( كوفيد- 19).
زيادة الأسعار لا تتناسب مع دخل المواطن
يتجول سالم السلطان خمس وأربعين عاماً في سوق الخضار والدهشة تغزو ملامح وجهه من لوائح الأسعار التي تعتلي كل صنف من الخضار والفاكهة, والتي وصفها أنها لا تتناسب مع دخله في هذه الأيام الصعبة.
وقال الرجل الأربعيني لـ صحيفتنا “روناهي”: “إن أسعار الخضار والفاكهة ارتفعت بشكلٍ كبير عما كانت عليه في أواخر الشهر المنصرم؛ حيث زاد سعر كل صنف بنسبة تتجاوز الـ 40% عن سعرها، حيث وصل سعر الكيلو الواحد من البندورة إلى 1500 ل.س، وكيلو البطاطا وصل عتبة الـ 700 ليرة، والباذنجان 800 ليرة، والملفوف 600 ليرة، والفليفلة الخضراء 1200 ليرة، والخيار تخطى حاجز الـ 1200 ليرة سوريّة”.
وأشار السلطان قائلاً: “إن الوجبة الواحدة للعائلة المكونة من ستة أشخاص تزيد تكلفتها عن خمسة آلاف ليرة سوريّة، منوهاً أن الغلاء أجبرهم على الاستغناء عن الكثير من المواد خلال هذه الفترة وباتوا يشترون ما هو لازم وضروري فقط”
الاعتماد على المؤونة الشتوية
فيما بدأ المواطن حسين الطباش 35 عام حديثه بضحكة خفيفة ارتسمت على مُحيّاه لما وصل إليه حال السوريين هذه الأيام واصفاً ما يعيشه الأهالي في هذه الفترة بالكارثة, حيث قال: “إن الكثير من الأهالي استغنوا عن الخضار بشكل نهائي وباتوا يعتمدون على ما ادخروه من مؤن للشتاء, وقال بغصة ظهرت ملامحها على تفاصيل وجهه المنهك أن من يريد أن يعذب نفسه يأتي إلى سوق الخضار واصفاً إياه بسوق خمس نجوم ولا أحد يستطيع الشراء منه سوى الطبقة المخملية”.
الزيت والزعتر باتَ الوجبة الرئيسيّة
فيما لخص المواطن محمد المخلف 37 عام معاناته ببضع كلمات قائلاً: “الزيت والزعتر بات الوجبة الأساسية نسينا الخضار واللحمة منذ زمن أعتدنا على هذا الأمر منذ عشرة أعوام ونحن ندفع ثمن الحرب والتي باتت ملامحها واضحة على أجساد أطفالنا النحيلة, وقال ما هو الذنب الذي اقترفناه لنذهب ضحية للاقتصاد المنهار وما ذنبنا لنكون كبش فداء للدولار الذي لم تلمحه عينانا قط”.
الأسواق السوريّة شهدت عدة انتكاسات منذ بداية الأزمة
الأسواق السورية شهدت عدة انتكاسات منذ بداية الأزمة في شهر شباط من عام 2011 حيث بدأت الليرة السورية تتهاوى بين الفينة والأخرى، حيث سجل سعر صرف الليرة السورية في بداية عام 2011م خمسة وخمسين ليرة للدولار الواحد، فيما وصلت الليرة السورية لأعلى قيمة خسارة في الثلث الأول من العام الحالي؛ حيث وصل سعر الصرف إلى 3300 ليرة سورية للدولار الواحد قبيل تطبيق قانون قيصر الذي فرضته الولايات المتحدة الأمريكية على الحكومة السورية, فيما عاود واستقر عند الـ 2200 لعدة أشهر ليعاود الارتفاع من جديد خلال الشهر الحالي ليتخطى حاجز الـ 2700 ليرة سورية.
No Result
View All Result