روناهي/ قامشلو- يعكف الفنان والنحات الكردي محمد شاهين على التحضير لمعرض خاص لمنحوتاته المميزة التي نحت أغلبها من الصلصال والحجر في كوباني في سعي منه للحفاظ على التراث والفن الكردي الذي يعد أحد أهم أركان الثقافة والوجود التراثي الكردي.
وفي عمله الأخير الذي ما يزال قيد الإنجاز ينحت الفنان شاهين وهو من قلعة المقاومة كوباني تمثال امرأة كردية بالزي الفلكلوري الكردي وهو تمثال من الصلصال بعرض حوالي 15 سم وارتفاع 20 سنتيمتراً، ويهدف الفنان شاهين بأعماله إلى زرع حب الثقافة والفلكلور الكردي في الأذهان، في وقت تسعى فيه جهات عدة إلى محو الثقافة الكردية وصهرها كدولة الاحتلال التركي ومرتزقتها الذين يسعون إلى نهب وتدمير كل ما يتصل بالثقافة والتراث والفلكلور الكردي.
ورغم أن النحت فن قليل الانتشار في روج آفا عامة وكوباني خاصة إلا أن الفنان محمد شاهين يصر على ذلك معتبراً فنه رسالة هامة للعالم للتعريف بالهوية والفن والتراث الكردي، ويشير إلى أهمية النحت وانتشاره قديماً في المجتمع الكردي بدليل آلاف المنحوتات المكتشفة ومن أهمها أسدي “شيران” القابلين للترميم وكذلك أسد عين دارا كما يقول شاهين.
الفنان محمد شاهين وفي حديث لوكالة هاوار قال: “أعداء الشعب الكردي دائماً يحاولون محو تاريخ كردستان، عبر كسر وتخريب تلك التماثيل الفنية والأثرية، وغيرها الكثير من الآثار التاريخية التي تُعبّر عن رقي الحضارة، وتاريخ كردستان العريق”. ويضيف شاهين: “مهما حاول العدو لن يستطيع أن يمحو تاريخنا، لأننا دائماً سنعمل على إعادة إحيائه، وصنع تماثيل أخرى تُظهر للعالم تاريخ كردستان العريق”.
وفي سعي منه ليكون عمله أكثر إتقاناً وديمومة يعمل الفنان شاهين في النحت على الحجر وتقديم المزيد من الأعمال المميزة التي يعتبرها رسائل ثقافية وتعريفية بالتراث الكردي للعالم.