سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مركز ولات للتراث والفن… العمل بروح الجماعة أساس النجاح

تقرير/ محمد محمود-

روناهي/ قامشلو – التُّراث الأدبيّ الشَّعبيّ الكرديّ، تراثٌ غنيٌّ جداً، ويتمثَّل هذا الغنى في تنوّع أشكاله ومفرداته وفنونه، وغيرها من المفردات التراثية الشَّعبية، إلا أنها لم تدوَّن إلا بمقدار ضئيل، بالمقارنة مع الثراء الكبير للفولكلور الكردي
التراث الشعبيّ، أو الفولكلور، هو أحد أهمّ معالم الهويّة الوطنيّة لأيِّ شعبٍ من الشعوب، والإطار الذي يعبِّر عنها تعبيراً صادقاً وحقيقيّاً، وهو يمثِّل خلاصة معارفها وتجاربها وخبرات أفرادها، لدرجة يتمكّن المرء من خلاله أن يفهم طبيعة هذا الشعب وفلسفته وثقافته، ويتعرّف على معتقداته وتقاليده وحكمته التي لا تنضب.
ويُعرف الفولكلور الذي تعود جذوره إلى خبرات متراكمة للشّعوب، بأنّه مجموعة الآثار (الفكرية والمادِّيّة) التي تشير إلى ما خلّفه الأجداد من موروثات متعلِّقة بالمنتوج الفكري والثقافي والفنيّ.
مركز ولات للثقافة والفن Hunergeha Welat من أبرز المراكز التي تعمل منذ سنوات للتدريب والتوثيق للتراث والفن، وقد انطلق في البداية بجهود شبه فردية ثم تحول إلى مركز فعال في هذا المجال.
في لقاء لنا مع كاوا خالد عضو مركز ولات للتراث والفن قال: “إن تأسيس المركز في 1/7/2014 على يد الشهيد ولات والفنان شيرو هندي كان حلماً للجميع، فكان افتتاح مكان يجمع بين التراث والفن هو الهدف الأسمى, جاءت تسمية المركز باسم الرفيق ولات الذي استشهد وترك خلفه بصمة بين رفاقه، لهذا اعتمد اسم الشهيد ولات وليتم الاعلان عنه باسم مركز الشهيد ولات للتراث والفن “.
 بالإصرار والمثابرة تجاوزنا المعوقات
تابع كاوا حديثه قائلاً: “في بداية التأسيس كان هناك الكثير من المساعدات التي قدمها الفنان محمود برازي من ناحية الصوت، وعمد محمود إلى القيام بتدريب بعض الأعضاء على الصوت بشكل فردي، وبعد فترة تم افتتاح دورات لتحسين الصوت لدى المتدربين، وكان هدفنا هو إيجاد مكان يجسد الفن والتراث، لكن كنا بحاجه إلى تدريب في الصوت وما يتعلق بجوهر الفن والتراث”.
وحول بعض الصعوبات التي واجهت المركز أضاف كاوا “واجهنا منذ البداية وحتى الوقت الحالي صعوبات في نمط العمل بسبب قلة الإمكانيات، وكنا بحاجة إلى أشخاص متمرسين في هذا المجال, لأن إحدى أكثر الصعوبات التي عانينا منها هي الحصول على مركز في مكان مناسب لأن عملنا يتضمن تسجيل الصوت وهذا الأمر يتطلب مكاناً هادئاً خالياً من الضجيج والأصوات الخارجية ومازلنا إلى الآن نواجه المشاكل”.
 وحول طبيعة المركز وما يقدمه من خدمة للتراث والفن لشعوب المنطقة أضاف كاوا: “مركز التراث والفن ليس فقط للكرد إنما لجميع الشعوب الموجودة، وطبعاً لنا أعمال مشتركة مع الشعب العربي من الناحية الفنية والتراثية وكانت أغنية أصالة الروح التي جمعت المجتمعين الكردي والعربي من أحد تلك الأعمال, بالإضافة لوجود أعمال كردية كثيره قمنا بها. وإحدى أكثر الأغاني التي تركت بصمة في المجتمع هي أغنية شرفانو التي تم العمل عليها مع بدء هجوم الاحتلال التركي على مدينة سري كانيه وكانت الأغنية من كلمات شيرو هندي وألحان محمود برازي وغناء حاج موسى”.
وأوضح كاوا عن ماهية التدريب: “بالنسبة للمتدربين الجدد يحتاجون إلى وقت لكن في الواقع نحن نفضل العمل المشترك على شكل مجموعات، ونسعى من خلال هذا لبث روح الجماعة، لأننا هنا نكمل بعضنا البعض، والعمل الفردي سيكون له تأثير سلبي على الجميع, أما فيما يختص بقَبول طلبات المتقدمين فإننا نقبلها ضمن شروط وفترة تجريبية معينة”.
وختم كاوا خالد حديثه: “نحن نسعى للوصول إلى جيل يستوعب الفن والتراث والإقدام على تطويره والمحافظة عليه، والعمل على زرع روح التعاون والعمل المشترك وليس فقط العمل الشخصي، بل جعل التشارك الأساس والهدف الذي سيجعل التراث والفلكلور أجمل”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.