سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ورشة عمل لمركز الجنولوجيا بمنبج، وإصدار مجلة خاصة بها

آزادي كردي-

منبج – أقام مركز الجنولوجيا في مدينة منبج وريفها ورشة عمل ضمن سلسلة الفعاليات التي تقام في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة تحت شعار”لا للاحتلال لا للإبادة، معاً نحمي المرأة والحياة“، ودارت النقاشات في ورشة العمل على أبرز المشاكل التي تعاني منها المرأة وكيفية إيجاد الحلول المناسبة، إلى جانب توزيع مجلة فكرية من إصدارات مركز الجنولوجيا باللغة العربية.
ورشة عمل.. ضمن حملة مناهضة العنف
ومع اقتراب اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. تتواصل سلسلة الفعاليات التي تقام في هذا اليوم، ومن ضمنها؛ حملة لمناهضة العنف ضد المرأة بشعار “لا للاحتلال لا للإبادة، معاً نحمي المرأة والحياة” في كافة مناطق شمال وشرق سوريا. ونظم مركز الجنولوجيا في مدينة منبج وريفها ورشة عمل في قاعة مكتبة محمد منلا غزيل؛ التابعة للجنة الثقافة والفن، بحضور عضوات وأعضاء المؤسسات التابعة للإدارة المدنية الديمقراطية في منبج وريفها، فضلاً عن حضور عدد كبير من الاتحادات التابعة لمنظمات المجتمع المدني في مدينة منبج وريفها.
توزيع مجلة الجنولوجيا
بدأت الفعاليات بكلمة مقتضبة، كانت بمثابة تقديم لورشة العمل؛ ألقتها الناطقة باسم مركز الجنولوجيا ياسمين قوجو، تحدثت فيها عن أعمال مركز الجنولوجيا على مدى أربع سنوات في مجال البحث والدراسة وإعطاء الدروس، توّجت في محصلتها بإصدار مجلة فكرية، تعنى بعلم المرأة وما يتعلق به من فكر وتأملات. كما أهدت عضوات من مركز الجنولوجيا نسخاً من مجلة الجنولوجيا إلى كافة الحضور، كما وحصلت صحيفتنا “روناهي” على إحدى هذه النسخ المهداة.
وبهذا الصدد، التقينا الناطقة بمركز الجنولوجيا في مدينة منبج وريفها؛ ياسمين قوجو التي تحدثت عن ورشة العمل، فقالت: “أقام مركز الجنولوجيا في مدينة منبج وريفها ورشة العمل ضمن سلسلة حملة مناهضة العنف ضد المرأة؛ عبر توزيع النسخة الأولى من إصدار مجلة الجنولوجيا ولأول مرة باللغة العربية بمناطق شمال وشرق سوريا، إضافة إلى وجود العديد من النسخ المطبوعة من قبل لكنها كانت مطبوعة باللغة التركية والصورانية، وبالطبع هذا الأمر، كان بعد أربع سنوات من الجهود الحثيثة من مركز الجنولوجيا في مدينة مبج وريفها على نطاق فكري واسع ومتكامل. وتعتبر هذه أول تجربة له في مثل هذا الحدث العظيم، وأن يكون توزيعه ضمن آخر ورشة عمل في فعاليات حملة مناهضة العنف ضد المرأة للعام الجاري؛ رغبة منا في إيقافه، إذ يعد العنف على المستوى الفكري أشد منه على المستوى الجسدي، كما حظيت ورشة العمل بمشاركة واسعة من الإدارة والمؤسسات والمجالس والخطوط والاتحادات.
وأضافت: “بالطبع، هذه المجلة فصلية، تصدر كل ثلاثة أشهر، وتناولت في عددها الأول مواضيع كثيرة، منها العلم الذي سيتطور حول المرأة وستكون القفزة نحو سوسيولوجيا صحيحة، نعترض العلوم الاجتماعية، والمشاركات الفامينية للعلوم الاجتماعية، والفامينية وثورة المرأة، من ضمن المواضيع والقضايا البارزة في المجلة؛ في العنف ضد المرأة نضالنا ومشاكلنا، والمبدأ الأساسي في الاشتراكية؛ قتل الذكورة، وغيرها”، مختتمة حديثها بالقول: “ونأمل أن يكون لنا في الأيام القادمة ورش عمل على نطاق أوسع وفاعل”.
محاضرة في إطار الحرب الخاصة
أما المحور الثاني من ورشة العمل، فقد ألقى ديوان ورشة العمل محاضرة في إطار الحرب الخاصة على الحضور، وتطرقت في جوانبها إلى الحرب الخاصة، أي تلك التي تعني احتلال المرأة انسجاماً مع شعار الحملة لمناهضة العنف ضد المرأة. مشيرة: “أن الحرب الخاصة تتنوع، فمنها النفسي والإعلامي والعسكري حتى الرياضي والفني، وهذه الأنواع جميعاً عاشها الشعب السوري خلال الأزمة السورية”.
وذكرت أيضاً: “أن مناطق شمال وشرق سوريا، تتعرض للحرب الخاصة، في الوقت الذي تواجه الاحتلال التركي وممارساته أخطر نوع، وهو الإعلامي، الذي يراد منه احتلال الفكر وتفكيك الأسرة وليس بالضرورة وجود قوات عسكرية على الأرض.
وأشارت إلى وجود حروب أخرى: “هناك حرب على شكل الحبوب والجنس والمخدرات وزواج القاصرات، كلها تفرض على الطفل الصغير وحتى الكبير. كما لعبت مواقع التواصل الاجتماعي دوراً في أسر الفئة الشابة نحو خطر الاستخدام الخاطئ للإنترنت، حينئذ قد تُفقد الأخلاق على مستوى العلاقات الاجتماعية والعكس صحيح على العموم. هنالك حرب موجهة على جسد المرأة؛ كالدعارة والمخدرات، حتى ينظر للمرأة على أنها سلعة بينما بطبيعة الحال المرأة في منظورنا، تعني أنها واهبة الروح والحياة”.
واختتمت المحاضرة بمناقشة جادة بين ديوان ورشة العمل والحضور، ركزت على قضايا هامة تتعلق المرأة؛ كإنهاء ظاهرة العنف النفسي والجسدي وتمكين دورها في المجتمع، وذهبت إلى مطالبة البعض أيضاً بسن قوانين لمنع زواج القاصرات وحمايتهن، وتحديد الإنجاب للأسر، وتحييد الإنترنت للأطفال وتوفير فرص العمل للمرأة اقتصادياً.
روزنامة أعمال قيد التحضير 
وفي ذات الشأن، التقت صحيفتنا بالعضوة في اللجنة التحضيرية لحملة مناهضة العنف ضد المرأة؛ غالية نعمت، حيث حدثتنا عن سبب إقامة ورشة العمل قائلة: “تستمر حملة مناهضة العنف ضد المرأة في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث يوجد برنامج عام في كل المناطق مع الاحتفاظ بخصوصية كل منطقة على حدة، أي؛ أن هناك فعاليات خاصة في كل منطقة في حين هناك فعاليات أخرى مركزية. ووضع شعار للحملة “لا للاحتلال لا للإبادة، معاً نحمي المرأة والحياة”.
تشكيل لجنة تحضيرية  
وقالت: “لقد شكلنا لجنة تحضيرية في منبج، تتكون من عدة مؤسسات، منها مجلس المرأة، دار المرأة، ومركز الجنولوجيا، والمرأة الشابة، والأكاديميات، حددت من خلالها نشاطات اللجنة التحضيرية، ومن ضمن النشاطات؛ إقامة ورشات العمل حسب المواضيع التي تخص مجتمعنا، أي بمعنى أدق؛ إذا كان هناك معضلات وخصوصاً تلك التي تطبق على المرأة. من المعضلات الأساسية؛ كزواج القاصرات: وتعتبر نوعاً من العنف الفكري على المرأة حيث يشمل اضطهاد لفكرها وقد يتطور فيما بعد إلى مآل العنف الجسدي؛ قتل المرأة، تحت مسميات عدة.
وأضافت غالية: “تشكلت ورش عمل على مستوى الخطوط والمجالس والكومينات؛ لأنهم يعتبرون الطليعة ضمن المجتمع بالإضافة إلى وجود اقتراحات بطلب ورش عمل في قسم الاتحادات بكل فروعها، كما وهناك اقتراحات أخرى؛ برفع نتائج ورش العمل للإدارة المدنية، مثلاً: إلزامية التعليم، وتطبيق قانون منع زواج القاصرات بكل حذافيره. واللافت بالأمر أن نتائج هذه الورش المقترحة، بعضها متواجد لكنه غير مفعل البتة وبعضها قيد الدراسة”.
الوضع الصحي؛ عائق أمام التحضيرات
وأشارت أن ورش العمل أخذت منحىً ثانياً بسبب كورونا، حيث توقف نشاطها إلا القلة القليلة من النخبة لا تزال تعمل إلى الآن. كما أن هناك مسيرة في 25 من الشهر الجاري حيث من المقرر إلقاء بيان عام في يوم مناهضة العنف ضد المرأة، لكن البرنامج التحضيري فيه مرونة، حسب الوضع الصحي قد يزيد أو يقل، وذلك بسبب جائحة كورونا”.
ووفقاً لغالية، فإن من ضمن النشاطات بعد الانتهاء من ورش العمل؛ العمل على إصدار مجلة الجنولوجيا. وتصدر المجلة بشكل فصلي، ومن الواجب أن ننوه أنه كان لها عدة إصدارات من قبل بعدة لغات. لكن هذا العام مختلف تماماً، إذ صدرت المجلة باللغة العربية لأول مرة، كما ولاقت إقبالاً كبيراً كون الجنولوجيا، هو: علم المرأة والحياة والمجتمع”.
واختتمت العضوة في اللجنة التحضيرية لحملة مناهضة العنف ضد المرأة، غالية نعمت، حديثها بالقول: “إن مجلة الجنولوجيا، تصدرها اللجنة الإعلامية العامة للجنولوجيا، وبالطبع هي موزعة في كثير من دول العالم، أما فيما يخص رسالتها، فهو محاربة العنف الفكري بشتى أنواعه؛ لأن العنف الفكري أساس العنف الذي يطبق على المرأة والمجتمع والحياة، ومن خلالها يمكن أن نحارب ذلك، بتطوير فكرنا وتوعية ذواتنا”.
إصدار جديد من مجلة الجنولوجيا باللغة العربية
وعلى هامش ورشة العمل التي أقيمت بمناسبة حملة مناهضة العنف ضد المرأة؛ وزّعت عضوات بمركز الجنولوجيا في مدينة منبج وريفها العدد الأول من مجلة الجنولوجيا باللغة العربية على كافة المؤسسات والمجالس والخطوط ومنظمات المجتمع المدني.
مجلة الجنولوجيا، كما هو موضح في غلافها تحت شعار “العلم الذي سيتطور حول المرأة، ستكون القفزة الأولى نحو السوسيولوجيا الصحيحة”، وأنها مجلة مختصة في العلوم النظرية الخاصة بالمرأة، كما أن إصدارها فصلي كل ثلاثة شهور، بمئة وعشرين صفحة من القطع الكبير.
وتضم المجلة عشر فصول متنوعة تتناول قضايا علم المرأة وما يتعلق به، وهي على الشكل التالي: “كلمة هيئة التحرير”، و”نعترض العلوم الاجتماعية”، و”المشاركات الفامينية للعلوم الاجتماعية”، و”الفامينية وثورة المرأة”، و”من الصيد وحتى الشجاعة والمروءة حقيقة الرجل”، و”الاختلاف هو أسلوب حياة كوني يبدأ من المعرفة”، و”المرأة في الشرق الأوسط ــــ الأفكار حول الأسلوب الطريقة والحقيقة”، و”في العنف ضد المرأة نضالنا ومشاكلنا”،  “الإيزيديون الذين يحافظون على المعنى بالمعنى”، و”المبدأ الأساسي في الاشتراكية وقتل الذكورية”.
الجدير ذكره، أن مجلة الجنولوجيا جميع كتابها من أوروبا، وتتناول بحوثاً نظرية هامة، تهتم بكل ما يتصل ويتعلق بطبيعة المرأة أو الجنس الآخر؛ لتقترب من الواقع الذي نعيشه في حياتنا، بما يستحق الاهتمام والقراءة عن كثب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.