سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

اليوم العالمي للطفل

خلات إسماعيل ـ (كاتبة ومرشدة نفسية)-

عرَّف الطفل بأنّه كل فرد، ذكراً كان أم أنثى، ولم يجاوز سنّ الثامنة عشرة، وللطفل مكانته الخاصة في القوانين الدوليَّة العالميَّة، ويرجع ذلك إلى عدم قدرته على تولّي مسؤولياته الخاصة، وعجزه عن الدفاع عن نفسه، وإمكانيَّة تعرّضه للاستغلال من الآخرين، ولذا كان لا بدّ من فرض مجموعة من القوانين التي تحفظ للأطفال حقوقهم، وتحميهم من التعرُّض للأذى أو التعنيف أو الإساءة بمختلف أشكالها، وفي عام 1954م، وتحديداً في اليوم العشرين من شهر تشرين الثاني قررت الجمعيَّة العامة للأمم المتَّحدة بأنَّه يجب على جميع دول العالم دعوة الأطفال على اختلافهم إلى الوحدة والتفاهم فيما بينهم، وذلك من خلال الاحتفال بيوم الطفل العالميّ الذي يُعقد في يوم 20 تشرين الثاني من كل عام، وبالإضافة إلى ذلك، فإنَّه في هذا اليوم أعلنت جمعية الأمم المتحدة وثيقة حقوق الطفل، ومن الجدير بالذكر أنَّ ظهور يوم الطفل العالميّ كان بتوصية من المجلس النسائيّ الديمقراطي في ذلك الوقت، وممّا تجدُر الإشارة إليه أنَّ إعلان حقوق الطفل عُدِّلَ كثيراً حتى اعتُمد من قبل الأمم المتحدة، ونُشر عام 1989م، وقد كان مبنياً على أساس الوثيقة التي كُتبت عام 1959م، وممّا لا شك فيه أنَّ الوثيقة حفظت للأطفال جميع حقوقهم الأساسيَّة، وساعدت على الإلمام بمختلف الانتهاكات التي قد يتعرضون لها ومنعتها، وكانت عبارةً عن استكمال لخطة الجمعية العامة للأمم المتحدة في الحفاظ على حقوق الإنسان بشكل عام، وفي هذا اليوم من كل عام تُقام الكثير من الفعاليات في مختلف أنحاء العالم، وفي هذا المقال نتحدث عن أهداف اليوم العالميّ للطفل.
يُعد اليوم العالميّ للطفل بمثابة يوم يجمع الأطفال على المبادئ السليمة، ويوحدهم على الرغم من اختلافاتهم ضمن إطار عام يشمل جميع حقوقهم، وفيما يأتي ذكر لأهداف اليوم العالميّ للطفل:
– تعزيز قيم الرحمة، والوحدة الاجتماعيَّة، والتآخي بين جميع أطفال العالم.
– ضمان حماية الأطفال من التعرّض لأي نوع من الأذى الجسديّ، أو النفسيّ.
– توفير بيئة كريمة يعيش فيها الطفل، وتوفير جميع احتياجاته الأساسيَّة. منع أي جهة من استغلال الأطفال في ممارسة أي نوع من الأعمال المحظورة.
– بناء شخصيَّة الطفل على مبادئ سليمة، وأخلاق حسنة، وحمايته من الانحراف الأخلاقيّ.
– المساهمة في منح جميع أطفال العالم حقهم في تلقّي العلم ضمن بيئة تعليميَّة صالحة.
– المساعدة على تغيير الأوضاع الخاصة بأطفال الدول الفقيرة، ودول المشاكل السياسيَّة.
– إرشاد العائلة، وكل من يتولون مسؤولية الطفل، وتوجيههم نحو بناء جيل سليم يحمل القيم الحميدة.
لاقت اتفاقية حقوق الطفل (Convention on the Rights of the Child) لعام 1989م، موافقة وتأييد معظم دول العالم، لا سيّما أنّها كانت الوسيلة الأساسية لمنح الإنسان كامل حقوقهِ، سواءً الحقوق المدنية، أو الثقافية، أو الاقتصادية، أو السياسية، أو الاجتماعية، إذ تبنت أربعة مبادئ ومتطلبات أساسيّة وتوجيهية في سبيل تحقيق وتطبيق الالتزام بجميع هذه الحقوق، وهي كما يأتي:
– المساواة وعدم التميّز: تشمل اتفاقية حقوق الطفل جميع أطفال العالم دون تمييز، ودون النّظر إلى الدين أو العرق، حيث شملتهم على اختلاف ثقافاتهم وأفكارهم وقدراتهم، سواءً كان الطفل ذكراً أم أنثى، أكان ضمن طبقة الفقراء أم الأغنياء.
– الحرص على مصلحة الطفل: تتعهّد الاتفاقية بأن أيّ قرار أو إجراء قبل اتخاذه يتمّ النظر في أثره على الأطفال ويجب أن يصب في مصلحة الطفل وفوق جميع المصالح الأخرى.
– البقاء على قيد الحياة والنّماء: يُعتبر حق الحياة حقاً أساسياً ومُتجذراً لجميع الأطفال، وتقع مسؤولية الحفاظ عليه على عاتق أصحاب القرار في جميع الدول، بالإضافة إلى ضمان نموّهم وتطوّرهم جسدياً وعقلياً بشكلٍ طبيعي.
– المشاركة وحرية التعبير: لجميع أطفال العالم الحق في حرية التعبير عن آرائهم واتخاذ القرارات المناسبة بشأن حياتهم الخاصة دون إجبار، والالتزام بحماية جميع حقوق الطفل من السّلب وتوفيرها لهمّ قدر المُستطاع.
استندت اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل على مجموعة من المعايير لتضمن للأطفال حقوقهم، إذ تم وضع 12 حقاً أساسياً لجميع الأطفال، وهي كما يأتي:
– العيش في بيئة عائلية وجو أُسري مُستقر يُشعر الطفل بالراحة والأمان والمحبة، والطمأنينة، والانتماء، وتوفير الظروف الملائمة لعيش حياة كريمة، سواءً مع أهله أو ضمن بيئة عائلية تُشعره بذلك.
– توفير الرعاية الصحية والتغذوية المنتظمة في جميع الأوقات، وغرس مجموعة من العادات الصحية والسليمة والجيدة فيهم، وتزويدهم بأطعمة صحية ذات قيمة غذائية مفيدة.
– توفير جميع المُستلزمات الأساسية من مأكل ومشرب ومبيت، والحرص على وجود مصدر ثابت للحصول على مياه نظيفة، وتأمين الطاقة الكهربائية في بيئة آمنة.
– تلقّي الأطفال التعليم الذي يتوافق مع قدراتهم واهتماماتهم، إذ إنّه من المُفترض احتواء البرامج التعليمية على برامج إثرائية لتأهيلهم للتعليم العالي أو توجيههم نحو التعليم المهني.
– تكافؤ الفرص بين الأطفال، فلكل طفل الحق في الحصول على الفرصة المناسبة دون النظر إلى جنسه، أو عرقه، أو أصله، أو أوضاعه المادية، أو دينه، أو عقيدته، أو حالته الجسدية أو الجسمانية، سواءً كان الطفل سليم الجسد أو من ذوي الاحتياجات الخاصة.
– تقديم الرعاية المناسبة للطفل ودعمه، وذلك على يد شخص بالغ مُتدِّرب يهتم بالطفل ويرعاه، ويمتلك القدرة على قيادة الطفل نحو النجاح.
– إشراك الطفل في عملية اتخاذ القرارات لجميع الأمور المؤثرة عليهم، وإعطاؤه الحق في التعبير عن آرائه وأفكاره.
– غرس المواطَنة الصالحة والنشطة، والمسؤولية، والانتماء تجاه مجتمعه أو وطنه، وتعليمه الطُرق المناسبة لخدمة مجتمعه الذي سيعيش فيه مستقبلاً.
– تقديم الحماية الفعالة من التأثيرات السلبية عليه، وسوء المعاملة، والإهمال، والإيذاء الجسدي والنفسي، وجميع أشكال الاستغلال.
ـ العيش حياة هانئة وكريمة ضمن ظروف كافية لتعزيز شعوره بالكرامة والحرية، ومعاملته باحترام وتقدير.
ـ تعزيز شعور الطفل بالروحانية وتنمية أخلاقه، وذلك عن طريق التطور الروحي والانتماء الديني.
– توفير بيئة يكون فيها الأطفال جميعهم ملتحقين في المدارس لتحقيق إمكانياتهم وأحلامهم.
– زيادة الوعي العام بحقوق الطفل وتوفير الرفاهية له .
– تقوية الترابط الدولي والتوعية على أهمية رعاية الأطفال والنظر في شؤونهم في مختلف أنحاء العالم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.