سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

المبادرات الشخصيّة ودورها في دعم الأندية والفرق الرياضيّة في روج آفا؟

تقرير/ جوان محمد-

روناهي / قامشلو ـ تظهر مبادرات شخصية من بعض رجال الأعمال من أبناء روج آفا في الداخل أو الخارج، وذلك بتقديم الدعم للأندية والفرق الرياضية المختلفة، وهي خطوة في الطريق الصحيح، ولكن هل ستشجع آخرين على القيام بمثل هكذا خطوة؟ وإلى أي مدى قادرة لسد حاجة الأندية من اللوازم؟
بين الفينة والأخرى تظهر عبر صفحات الأندية والمراكز والفرق الرياضية بروج آفا بتقديم شخصيات تجارية أطقم رياضية أو مبلغ مادي كدعم لهم، وهي خطوة في المسار الصحيح فاليوم الكثير من الأندية والفرق لا تمتلك راعي، ولا يقدم الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة أي دعم مادي للأندية، بحكم الاتحاد غير ملزم لتقديم الدعم، وذلك بحسب قانون الترخيص.
وفي ظل ارتفاع الأسعار لكل شيء، والذي أثّر بشكلٍ سلبي على أوضاع الأندية من جهة شراء المستلزمات الرياضية، أو دفع رواتب اللاعبين والذين مجبرون للحصول على مستحقاتهم من أجل حياتهم اليومية، وكل ذلك يقع على عاتق الأندية في الوقت الحالي، لذا وجود راعي أو شخصيات تقدم الدعم بات من الضروري جداً.
أما بعض الأندية التي تتلقى الدعم من هيئات في الإدارة الذاتية أو من منظمات أو تيارات وأحزاب سياسية مختلفة، فهذه الأندية تمنح الرواتب للاعبيها وهذا الأمر فاقم من المشاكل لدى الأندية الأخرى التي هي بدون رعاية، لذلك الكثير من اللاعبين يتركون نواديهم ويتوجهون لهذه الأندية التي تمتلك جهة راعية وذلك بسبب المغريات من الرواتب، وقد لا يُلام هؤلاء اللاعبون وسط العيش في ظروف معيشية صعبة بشكلٍ عام في الكثير من المناطق.
إن قيام رجال أعمال وشركات وأصحاب محلات تجارية بتقديم الدعم المالي أو شراء مستلزمات رياضية للأندية والفرق والمراكز الرياضية، خطوة جيدة وتمنح بعض الاستمرارية والتحفيز لهم، وتحفيز لآخرين يمتلكون القدرة للقيام بنفس الخطوة، بحيث يتواجد في روج آفا تجار وأصحاب فعاليات اقتصادية قادرين لتقديم الدعم المطلوب ولا ضير مقابل ذلك أن يتم الترويج لتلك الشركة ووضع اللوغو الخاص بها على قميص النادي، فالأندية مجبورة اليوم لفعل ذلك وسط تردي أوضاع الكثير منها.
دعمنا سيستمر
وقدم خورشيد أحمد رشو المقيم في مدينة الحسكة والذي يدير شركة تجارية مجموعة من الأطقم الرياضية لفرق مدرسة نمور التايكواندو الدولية، وذلك لدعم اللاعبات واللاعبين قبل دخولهم المنافسات المحلية والدولية، في بادرة تعتبر تحفيزية للرياضين، بحيث تظهر بين الفترة والأخرى مثل هذه المبادرات الشخصية لدعم الرياضة في المنطقة.
وأشار الماستر عبد العزيز عابي عضو مجلس إدارة مدرسة نمور التايكواندو الدولية لصحيفة روناهي قائلاً: “إن هذه المبادرة تدل على انتشار ثقافة دعم الرياضيين الذين يعتبرون سفراء لمجتمعاتهم، وهذا الدعم ليس بغريب عن هذا الشخص الذي يقف بجانب المدرسة منذ بدايتها وحتى الآن، وعبّر بهذه الخطوة عن مدى التزامه الأخلاقي مع المدرسة”.
بينما أوضح خورشيد أحمد رشو والذي يدير شركة تجارية بأنه مستمر في دعم مدرسة النمور والرياضيين، وناشد التجار ورجال الأعمال بخصوص دعم الرياضيين، وأكد بأن المجتمع يُقدّر هؤلاء المبدعين في الرياضة، وبأنه سيسعى مع بعض الأصدقاء والفعاليات الاقتصادية لتقديم الدعم اللازم لمدرسة نمور التايكواندو في الحسكة.
من جانبه ذكر الرئيس المشترك لنادي قامشلو دليل آلبار “رشو” قائلاً: “إننا منذ ترخيص النادي في العام 2016 من الاتحاد الرياضي نحاول تأمين راعي للنادي، ولكننا لم نفلح بذلك، وتلقينا وعود من عدة جهات ضمن الإدارة الذاتية وخارجها ولكن لم يحالفنا الحظ، وفي النهاية تُرِك النادي وحيداً يصارع للبقاء ولكنه يتجه نحو الحل حالياً”.
ونوه آلبار أنه بالرغم من حصد العديد من الألقاب وخاصةً على صعيد لعبة كرة القدم للسيدات ولكن رغم ذلك لم يتلقَ الدعم اللازم لناديه من أي جهة رسمية في الإدارة الذاتية ولا من الفعاليات الاقتصادية أو رجال الأعمال والتجار.
إن المبادرات الشخصية في دعم الأندية والفرق الرياضيّة لها تأثير جيد على أوضاع النوادي وخاصةً لو تكررت خلال فترات قصيرة، لأن هذه النوادي والفرق بدون الدعم لن تستطيع إكمال مسيرتها، فالبعض منها يعتمد على الاشتراكات الشهرية للمتدربات والمتدربين مثل ألعاب الكاراتيه والتايكواندو، ولكن في المحصلة مطلوب من الجميع مساندة الرياضيين لأنهم شريحة هامة في المجتمع ولها دورها في تنميته ونجاحه، وإهمال الرياضيين يعني خلق خلل في الحالة الاجتماعية وخاصةً بين الأجيال الشابة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.