مركز الأخبار – يواصل الهلال الأحمر الكردي، تقديم خدماته الطبية والتوعوية للأهالي، في قرى مقاطعة الجزيرة، عبر عيادة متنقلة تجوب المناطق الريفية يومياً، بهدف إيصال الرعاية الصحية إلى القرى البعيدة عن المراكز الطبية، وتقديم الإرشادات اللازمة للوقاية من الأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف .
ضمن حملة صحية شاملة انطلقت قبل شهرين، تواصل العيادة المتنقلة التابعة للهلال الأحمر الكردي، عملها في قرى مقاطعة الجزيرة، بدءاً من ديرك وقامشلو وعامودا والدرباسية، وصولاً إلى الحسكة، بهدف توفير الخدمات الطبية والتوعية الصحية للأهالي الذين يعانون من بُعد المراكز الصحية وصعوبة الوصول إليها.
وتضم العيادة المتنقلة معدات ولوازم طبية وأدوية أساسية، تضمن تقديم الرعاية الصحية في القرى النائية، كما يعمل فيها فريق من الأطباء والكوادر الصحية المتخصصة لتقديم الفحوصات الطبية والدعم النفسي والتثقيف الصحي.
وتقدّم العيادة يومياً خدمات الفحص والتشخيص في اختصاصات النسائية والأطفال والأمراض الداخلية، وتشمل قياس ضغط الدم ومستوى السكر، ومتابعة الأمراض المزمنة، إضافةً إلى إجراء الفحص المبكر لسرطان الثدي وتوجيه الحالات التي تحتاج إلى متابعة نحو المشافي لإجراء الفحوصات الدورية المجانية. كما يقدم الفريق الأدوية الأساسية للحالات البسيطة والمتوسطة، إلى جانب توزيع حصص من حليب الأطفال والحفاضات للأطفال من عمر يوم واحد وحتى ثلاث سنوات.
في السياق، قالت الطبيبة، وعضوة مركز الهلال الأحمر الكردي، “سوزان نبو”، لوكالة هاوار: “بدأنا هذه الحملة منذ شهرين بعد أن لمسنا معاناة الأهالي في الوصول إلى المدن والمراكز الصحية، هدفنا الأساسي هو الوصول إلى القرى وتقديم الخدمات الطبية فيها بدلاً من تحميل الأهالي أعباء السفر والتنقل”.
ومع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، والتي تتجاوز أحياناً 45 درجة مئوية، تركز الحملة على التوعية بالأمراض المرتبطة بالحرارة وشح المياه، للحد من حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس والتسممات الغذائية، وتشمل الحملة متابعة الأمراض الشائعة خلال الصيف، مثل الحمى المالطية والتيفوئيد والتهابات المعدة والأمعاء وضربات الشمس، إلى جانب تقديم إرشادات للوقاية من لدغات الأفاعي والعقارب.
وأضافت الدكتورة سوزان: “لاحظنا خلال جولاتنا ارتفاعاً في حالات الإسهال والاستفراغ والجفاف والتهابات المعدة والأمعاء، خاصةً بين الأطفال، إضافةً إلى انتشار بعض الحالات الجلدية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة”.
ولا تقتصر مهام الفريق على تقديم العلاج، بل تشمل أيضاً تنظيم جلسات توعية وتثقيف صحي للأهالي، ولا سيما النساء، بهدف تعزيز الممارسات الصحية السليمة والحد من انتشار الأمراض.
ووجهت جملةً من النصائح للأهالي، أبرزها الإكثار من شرب المياه والسوائل للكبار والصغار، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والامتناع عن تناول الأطعمة المكشوفة، مع ضرورة التأكد من سلامة ونظافة مياه الشرب، نظراً لدورها الكبير في الحد من انتشار الأمراض المعوية خلال فصل الصيف.
هذا وتجوب العيادة المتنقلة قرى المنطقة يومياً وفق جدول يُعلن عبر الكومينات ومساجد القرى، وسط ترحيب من الأهالي الذين يرون في هذه المبادرة دعماً هاماً في ظل صعوبة التنقل وارتفاع تكاليفه.