سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

سلسلة فعاليات مكثفة مع اقتراب اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

تقرير/ نشتيمان ماردنلي-

روناهي/ قامشلو – مع قرب حلول اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة المصادف لـ 25 تشرين الثاني، تظهر الجهات المعنية بشؤون المرأة وبشكل خاص مؤتمر ستار جهوداً كثيفة لمنع العنف وإنهائه على المستوى المحلي، حيث حضر المؤتمر مثل كل عام مجموعة من الفعاليات للحد من تعنيف المرأة
يطلق مؤتمر ستار سلسلة فعاليات مكثفة كل عام تزامناً مع حلول اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، يدعو من خلالها إلى إنهاء العنف والوقوف إلى جانب المرأة لسد كافة الفراغات والنواقص في المجتمع الذي لن يكتمل دون دعم مساعي حرية المرأة، وكان ضمن هذه الفعاليات بيان أعلنه المؤتمر في العاشر من الشهر الجاري للرأي العام.
“نناهض العنف”
العضوة في منسقية مؤتمر ستار ريحان لوقو قالت بهذا الخصوص لصحيفتنا: “بالتنسيق مع المؤسسات والمنظمات المعنية بشؤون المرأة أعلنا بياناً أظهرنا فيه معنى النضال الذي قدمته المرأة في سبيل مناهضة العنف، والبدء بالفعاليات قبيل اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، فنساء شمال وشرق سوريا يختلفن عن باقي نساء العالم في مناهضتهن للعنف ضد المرأة؛ فنحن نناهض العنف منذ بداية ثورة المرأة”.
هذا وقد دل البيان على روح النساء المناضلات اللواتي ناضلن ضد ذهنية ونظام الدولة القومية الذكورية، وركز على نضال النسوة ومقاومتهن البطولية التي أضحت منارة لتحقيق حرية المرأة والمضي في دربهن بتصميم وشجاعة لتحقيق الحياة الحرة الكريمة المبنية على حريتها، وتابع: “روح المناضلات التي تبحث عن الحرية تلك هي التي لا تجعلنا نركع”.
وأردف البيان: “بنار نضالنا أصبحنا نسيماً لطيفاً يلتف حول قلوب النساء الحالمات بالحرية، قُتلنا، تمزقنا إلى أشلاء، وأُحرقنا، لكننا كنا مثل طائر العنقاء من الغبار تبرعمنا مرة أخرى، من مريم إلى آرين، من هفرين حتى شهداء هيلنس، نحن هناك بالآلاف وبالملايين، وها نحن هنا ونقول ليكن طريقهن سعيداً، وسنرتقي بقضيتهن، ونؤكد أننا سنجعلها تنتصر برفع أصواتنا من جغرافية هزمت قوة داعش وأمثالها بمقاومتها العظيمة”.
وذكر بأن هذه المرحلة صعبة للغاية، فالمرأة تتعرض لأشد الهجمات الوحشية لتيأس وتستسلم للحياة المفروضة عليها من نظام الهيمنة الذكوري الذي يديم العنف العالمي من خلال الدين والتمييز على أساس الجنس والقومية، والقوة التي أنشأت هذا النظام لم تعد قادرة على تغييره فقد تم إنشاؤه والتلاعب به من خلال عقلية الرجل المتطرفة والمهترئة كما أنها لا تريد إجراء تغييرات تشمل الحرية والديمقراطية والمساواة، والحرب والعنف هما المنتجان الأكثر استفادةً لهذا النظام، لذلك فإنه فعل كل ما بوسعه لمنع البشرية من العيش بسلام وحرية، وأكدوا أن كفاح النساء ضد سياسات الرجال محبي الحروب هو بناء حياة سلام وطمأنينة وحرية، فمنذ آلاف السنين وهناك إبادة جماعية ضد النساء لكن لم يصف أحد قتل النساء بأنه إبادة جماعية ضدهن فدفعت النساء المناضلات في العالم ثمناً باهظاً لقبولهن أنفسهن كأمة تعرضت للقمع والإبادة الجماعية في البداية، وأكد البيان: “هنا نرى أن المرأة تنجح أينما ذهبت بفضل كفاحها”.
واختتم البيان: “غالباً ما ترفع النساء أصواتهن معاً من خلال الأنشطة التي بدأت على نطاق عالمي. أصبحن معاً قوة للتغيير ومن خلال تنظيمهن غرسن الخوف في النظام الذكوري المهيمن. وأثبتن أنهن بالوحدة والتضامن يمكنهن عبور الحدود ويصبحن أصوات بعضهن البعض ويقاتلن معاً ضد اضطهاد الرجل. مرة أخرى بهذه المناسبة ندعو أخواتنا في جميع أنحاء العالم في هذا اليوم، إلى التضامن والوحدة العالمية للنضال من أجل الحرية وعندها يمكننا هزيمة هذا النظام الهمجي. وأن نبني نظاماً بلون المرأة بفكرة امرأة تعتنق مبادئ المساواة والحرية والديمقراطية والسلام. لدينا هذه القوة والتصميم والإرادة، وفي هذا الصدد نحن نؤمن بأنفسنا وبصفتنا نساء شمال وشرق سوريا اللائي قضين على قوة داعش الأكثر ظلامية من خلال مقاومتهن، سنكون دائماً سنداً لكنَّ ولنضالكن من أجل الحرية”.
رائدات في البناء
وأضافت ريحان حول فعاليات المؤتمر بأن الضمان الوحيد لإنجازات المرأة وحماية مكتسباتها خلال أعوام من الثورة والقبول بمكانتها الرائدة في المجتمع، ومن قبل جميع القوى الدولية سيكون كفاحهن وتصميمهن في المضي على نهج الأمة الديمقراطية، مبينةً بأنه في نفس الوقت سيتابعن النضال ضد الذهنية الذكورية المتحيزة، واسترسلت: “كما سيكون تغيير المجتمع على أساس الحرية والمساواة على جدول أعمالنا، كنساء شمال وشرق سوريا سنعمل معًا ونناضل من أجل بناء اتحاد كونفدرالي نسائي لجميع نساء العالم، يمكننا من خلال تنظيمنا وأيديولوجيتنا ونضالنا أن نكون رائدات في هذا البناء ولدينا القوة والعزيمة لذلك”.
ودعت كافة النساء في شمال وشرق سوريا اللواتي يطالبن بالحرية والمساواة والسلام من أجل حياة سالمة وآمنة إلى العمل معاً والاتحاد، وقالت: “وبذلك سيكون بإمكاننا بناء سوريا حرة وديمقراطية”.
برنامج الفعاليات..
على هذا الأساس وتحت شعار “لا للإبادة والاحتلال” قام المؤتمر ومعظم الجهات المعنية بشؤون المرأة بشمال وشرق سوريا بسلسلة من الفعاليات بدءاً من تاريخ 10 تشرين الثاني وإلى 10 كانون الأول على الشكل التالي: تُعقد ندوات حول طبيعة العنف وكيفية محاربة العنف بين 10 تشرين الثاني و10 كانون الأول، وذلك على مستوى شمال وشرق سوريا، وزارت النساء الثوريات الشيوعيات بتاريخ 11 تشرين الأول مزارات الشهداء، وعقدن اجتماعات حول نظام الرئاسة المشتركة والحرب الخاصة ضد المرأة.
كما نظمت النساء الثوريات ندوة في يوم 18 تشرين الثاني بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وعقد مجلس المرأة لحزب الاتحاد الديمقراطي في 18 تشرين الثاني ندوة لمناقشة العنف ضد المرأة.
في 19 تشرين الثاني، يعقد مجلس المرأة السورية نقاشاً حول العنف بمشاركة الرجال والنساء، وفي 20 تشرين الثاني المتزامن مع اليوم العالمي للطفولة سيقام في مختلف المناطق نشاطات وفعاليات متنوعة.
في 21 تشرين الثاني سيعقد مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا ندوة على برنامج “الزوم” حول العنف ضد المرأة، وفي 22 تشرين الثاني ستقوم جمعية المرأة الشابة بنشاط حول تزويج القاصرات، كما سيعقد اجتماع في مخيم واشو كاني لمناقشة العنف ضد المرأة، وستلقى محاضرة في مخيم الهول حول العنف الداعشي.
وأيضاً سيعرض فيلم حول أجواء الهجرة والعنف الذي تتعرض له المرأة، وستوزع منشورات على مستوى شمال وشرق سوريا حول إحصاءات العنف ضد المرأة في زمن انتشار الأوبئة.
أما في 23 تشرين الثاني ستعقد منسقية المرأة في الإدارة الذاتية الديمقراطية ندوة حول نظام الرئاسة المشتركة ومشاركة المرأة في صنع القرار السياسي.
وفي 24 تشرين الثاني ستعقد اللجنة الدبلوماسية لمؤتمر ستار ندوة لمناقشة تصاعد العنف ضد المرأة على المستوى الدولي وكيفية التصدي له.
وفي 25 تشرين الثاني بيوم مناهضة العنف ضد المرأة ستنظم مسيرة حاشدة تحت شعار “لا للقتل والاحتلال! سنحمي المرأة والحياة”، كما ستنشر شبيبة المرأة صور النساء المقتولات من قبل الدولة والرجال، وسينعقد اجتماع حول موضوع الإساءة واستغلال النساء العاملات.
وسيعقد مجلس سوريا الديمقراطية اجتماعاً حول العنف السياسي ضد المرأة وكيفية التصدي له، كما سيعقد نساء “حزب سوريا المستقبل” ندوات حول العنف ضد المرأة ومناهضة العنف في الحسكة وقامشلو والشدادي، وسيقمن بتوزيع منشورات بهذا الخصوص.
وفي 27 تشرين الثاني سيعقد الاتحاد النسائي السرياني اجتماعاً شاملاً حول موضوع العنف ضد المرأة في كافة الدوائر والمؤسسات، وسيلقي التنظيم النسائي في حركة المجتمع الديمقراطي محاضرات في جميع المؤسسات المهنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.