سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

عازفة الدف تتمنى أن تتلاشى الذهنية التي تحول بين المرأة ومواهبها..

شابة في مقتبل العمر تعتبر آلة “الدف” أعز صديقة لها، ورفيقة دربها في الأفراح والأتراح، وتتمنى أن يسعى كل شاب وشابة إلى تحقيق مواهبهن.
الحالمة غيساء حسن تعبر بأن هناك علاقة صداقة بينها وبين آلة “الدف” الكردية, مبينةً بأن هذه الآلة ليست مجرد آلة بلا روح بل هي الصديقة التي تلجا إليها في مختلف أوقاتها, وتشير أنها لن تتوقف عن التعلم وستعلم كل من حولها.
لطالما كانت الموسيقى ملاذ الأشخاص الذين يمتلكون حساً عاطفياً للتعبير عن خبايا أرواحهم, فالموسيقى عند الموسيقيين والعازفين هي المكان الذي يجدون فيه ضالة أرواحهم, واليوم في بلدة رميلان التابعة لمقاطعة قامشلو تقطن الطفلة غيساء حسن التي تجيد العزف على آلة الدف الكردية, بالإضافة إلى آلة الطبل، وقد بدأت الطفلة رحلتها مع الموسيقى منذ الأيام الأولى لها على مقاعد الدراسة.
ولتسليط الضوء على هذه الموهبة الفنية؛ أجرت وكالة أنباء المرأة الحرة  JIN NEWS لقاءً خاصاً مع الطفلة غيساء حسن الـبالغة من العمر 16عاماً, والتي تحدثت عن موهبتها قائلةً: “منذ نعومة أظافري استهوتني الموسيقى والآلات الموسيقية, ولكن كنت بحاجة إلى من يرشدني لطريق الصواب والدعم على خطو هذه الخطوة, فكانت عائلتي الداعمة والتي رافقتني وشجعتني حتى بدأت بتلقي الدروس في المركز الثقافي في رميلان على آلة الدف ورويداً رويداً تمكنت من التعامل مع هذه الآلة”.
صديقتي في الأفراح والأتراح
وأكدت غيساء بأن علاقتها مع الموسيقى علاقة صداقة, وتابعت: “هذه الآلة تعيش معي كل لحظة من لحظات حياتي في غرفتي, وهي صديقتي في الأفراح والأتراح كما أنها ترافقني في أحزاني”.
ونوهت غيساء إلى أن آلتها تكون معها وتكون كلماتها عند صمتها وترجمان أفكارها عند تشتتها, وهي من تنتشلها من قيعان ألمها نحو روح جديدة ملؤها الحياة.
وأوضحت غيساء خلال حديثها: “عندما وصلت إلى درجة متقدمة في العزف على الآلة انضممت إلى فرقة ألينا للموسيقا, وحينئذ كنت أبلغ من العمر 14عاماً, والآن أستطيع القول بأنني أصبحت متمكنة من العزف في الفرقة”.
وكشفت غيساء بأنها تشارك في المهرجانات والحفلات الموسيقية التي تقام في روج آفا كمهرجان الثقافة والفن الذي يقام كل عام في رميلان, ومهرجان الأطفال في رميلان الذي يقام في كل عام, ومهرجان المرأة الذي أقيم عام 2019م, إضافةً إلى الحفلات الموسيقية التي يقيمها المركز الثقافي.
وذكرت غيساء بأن نوعية الأغاني والموسيقى الني تعزف عليها مع زملائها في الفرقة هي أغاني كردية فلكلورية, واسترسلت: “نسعى من خلال غنائنا وعزفنا إلى تسليط الضوء على ثقافتنا الموسيقية الغنية والتي تعتبر موسوعة واسعة تستحق أن يتعرف عليها كل العالم”.
وشددت غيساء خلال حديثها أن جُلَّ اهتمامها في الوقت الحالي هو التمكن أكثر في العزف, وبأنها تطمح إلى العزف على آلات أخرى, ونوهت: “لن أتوقف عن التدريب لأن الإنسان لا يمتلك حداً للتعلم, وإن وصلت لمرحلة متطورة من المهارة سأبدأ بنقل موهبتي وخبرتي لغيري”.
وتطرقت غيساء إلى السعادة التي تعتريها عندما تعزف والغبطة التي تنتابها عندما ترى شابات بعمر صغير يكون اهتمامهن بالموسيقا بعد التخلص من تلك الذهنية التي كانت تحول بين المرأة وبين موهبتها.
وفي ختام حديثها تمنت غيساء من كل شابة وشاب يملكون موهبة أن يبذلوا قُصارى جهدهم في تنميتها وإطلاق العنان لأرواحهم ومواهبهم لبناء جيل مفعم بالحياة والإحساس في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها البلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.